حين يتحول العبث إلى إساءة… لا بد من الحزم
الدكتور عادل الوهادنة
17-04-2026 06:52 PM
لم يعد مقبولًا أن يُمارَس السير بالاتجاه المعاكس في الفضاء الرقمي، لا كاختلاف مشروع، بل كفعلٍ مقصودٍ للإساءة إلى الرموز الوطنية، وفي مقدمتها العلم، الذي لا يمثل قطعة قماش، بل تاريخًا وهويةً وتضحياتٍ متراكمة عبر الأجيال.
إن ما يُبث عبر بعض منصات التواصل من سلوكيات تستهدف هذه الرموز، لا يمكن تفسيره بحرية رأي، بل هو مزيج من نزعات سطحية: حب ظهورٍ فارغ، ومحاولات إثارة رخيصة، تُغذّي في أوساط النشء مشاعر سلبية غير مبررة، وتزرع بذور القطيعة مع الانتماء الوطني.
وهنا، يصبح الحزم ضرورة لا خيارًا. فتعزيز العقوبات الرادعة ليس تكميمًا للأفواه، بل حماية للمعنى العام، وصونٌ للهوية، ومنعٌ لانزلاق القيم نحو الفوضى. الدولة التي لا تحمي رموزها، تفتح الباب لتآكلها من الداخل.
لكن الحزم وحده لا يكفي. فالمشكلة أعمق من مجرد مخالفة قانونية؛ إنها خلل في البناء القيمي والتربوي. لذلك، فإن المواجهة الحقيقية تكون بمسارين متوازيين: ردعٌ قانوني واضح لا لبس فيه، وبرامج إعادة تأهيل تُعيد تشكيل الوعي، وتهذيب النفس، وترميم العلاقة مع الوطن على أسس ناضجة ومسؤولة.
إن حماية الرموز الوطنية ليست شأنًا سياسيًا عابرًا، بل مسؤولية مجتمعية وأخلاقية، تتطلب وضوحًا في الموقف، وتوازنًا بين الحرية والانضباط، وبين التعبير والمسؤولية. فالوطن لا يُبنى بالصوت العالي، بل بالوعي العميق، ولا يُحمى بالشعارات، بل بالسلوك. حين يتحول العبث إلى إساءة… لا بد من الحزم
لم يعد مقبولًا أن يُمارَس السير بالاتجاه المعاكس في الفضاء الرقمي، لا كاختلاف مشروع، بل كفعلٍ مقصودٍ للإساءة إلى الرموز الوطنية، وفي مقدمتها العلم، الذي لا يمثل قطعة قماش، بل تاريخًا وهويةً وتضحياتٍ متراكمة عبر الأجيال.
إن ما يُبث عبر بعض منصات التواصل من سلوكيات تستهدف هذه الرموز، لا يمكن تفسيره بحرية رأي، بل هو مزيج من نزعات سطحية: حب ظهورٍ فارغ، ومحاولات إثارة رخيصة، تُغذّي في أوساط النشء مشاعر سلبية غير مبررة، وتزرع بذور القطيعة مع الانتماء الوطني.
وهنا، يصبح الحزم ضرورة لا خيارًا. فتعزيز العقوبات الرادعة ليس تكميمًا للأفواه، بل حماية للمعنى العام، وصونٌ للهوية، ومنعٌ لانزلاق القيم نحو الفوضى. الدولة التي لا تحمي رموزها، تفتح الباب لتآكلها من الداخل.
لكن الحزم وحده لا يكفي. فالمشكلة أعمق من مجرد مخالفة قانونية؛ إنها خلل في البناء القيمي والتربوي. لذلك، فإن المواجهة الحقيقية تكون بمسارين متوازيين: ردعٌ قانوني واضح لا لبس فيه، وبرامج إعادة تأهيل تُعيد تشكيل الوعي، وتهذيب النفس، وترميم العلاقة مع الوطن على أسس ناضجة ومسؤولة.
إن حماية الرموز الوطنية ليست شأنًا سياسيًا عابرًا، بل مسؤولية مجتمعية وأخلاقية، تتطلب وضوحًا في الموقف، وتوازنًا بين الحرية والانضباط، وبين التعبير والمسؤولية. فالوطن لا يُبنى بالصوت العالي، بل بالوعي العميق، ولا يُحمى بالشعارات، بل بالسلوك.