facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الشعب الأردني .. هذه بضاعتكم رُدت إليكم ..


محمود الدباس - أبو الليث
24-04-2026 12:57 AM

في كل مرة نحاول فيها أن نفهم ما يحدث حولنا.. ونبحث عن تفسيرٍ لما وصلنا إليه.. نميل سريعاً إلى إلقاء اللوم بعيداً.. كأن المسؤولية دائماً تقف عند الآخر.. لا عندنا.. لكن الحقيقة التي نحاول تجاهلها.. أن أي خللٍ عام.. لا بد أن يكون لنا فيه نصيب.. صغر أم كبر.. مباشر أم غير مباشر..

وعندما ننظر بعين المنطق والحياد.. ونضع الأمور في ميزانٍ عادل ودقيق.. سنجد أن المسؤولية لا تُرمى كلها تحت القبة.. بل تبدأ من اللحظة التي اخترنا فيها.. ومن الطريقة التي أردنا أن يُمثلنا بها من اخترنا.. ولا نبقى مرتهنين لمقولة هندسة الانتخابات وحدها..

التراجع لم يكن مفاجئاً.. بل كان انزلاقاً تدريجياً.. كلما قدمنا الخدمة على الموقف والوطن.. وكلما فضّلنا مَن يقضيها على مَن يواجه.. حتى وصلنا إلى مشهد.. نواب يرفعون الصوت في الخطابات.. ويخفضونه أمام القرارات.. خطابات صاخبة.. يعلم الجميع أنها لا تغني ولا تسمن من جوع.. مجرد محاولات شعبوية.. تُشعرنا أن هناك مَن يدافع عنا.. بينما الواقع يسير بعكس ذلك تماماً..

مجلس يفترض أن يراقب.. أصبح يساير.. ومهمة يفترض أن تكون محاسبة.. تحولت إلى مجاملة.. لا لأنهم يجهلون دورهم.. بل لأنهم فهموا جيداً ما نريده منهم.. وأين هي مصالحهم.. نحن مَن دفعهم إلى أبواب الوزراء.. نطلب واسطة هنا.. وخدمة هناك.. ثم نعود لنطالبهم أن يقفوا في وجه نفس الأبواب التي طرقوها لأجلنا.. والجلوس تحت القبة يغريهم للعودة مرة أخرى..

فكيف يستقيم هذا؟!.. كيف لمن استجديته بالأمس.. أن أحاسبه اليوم؟!.. وكيف لمن طلبت منه واسطة.. أن أطلب منه موقفاً ضد الفساد؟!..

مع الوقت.. لم تعد الحكومة بالنسبة للنائب جهة تُراقَب.. بل جهة يُتقرب منها.. لأنها الطريق الأقصر لإرضائنا.. لا للدفاع عنا.. فكانت النتيجة نواباً في صف الحكومة.. لا لأنهم تغيروا فجأة.. بل لأن المسار الذي رسمناه لهم.. قادهم إلى هناك.. خطوة بعد خطوة.. إلا من رحم ربي..

وحين اشتدت القوانين.. وضاقت الأحوال.. وفرغت الجيوب.. وازداد الغموض.. بدأنا نبحث عن مَن يدافع عنا.. فلم نجد إلا صدى أصواتنا.. خطابات عالية.. بلا أثر.. ومواقف شكلية.. بلا فعل..

الحقيقة واضحة.. نحن لا نلوم مَن يمثلنا فقط.. بل نلوم الطريقة التي أردنا أن يُمثلنا بها.. فلا إصلاح يبدأ بالشكوى.. إن لم يبدأ بتغيير هذا السلوك ابتداءً.. ولا مجلس يتغير.. إن لم يتغير من أوصله..

هذه ليست أزمة نواب فقط.. هذه نتيجة خيار.. وهذه بضاعتكم.. رُدت إليكم..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :