facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل يحكم أصحاب شركات الأسلحة العالم؟


مجد جلال عباسي
26-04-2026 02:05 PM

* وماذا لو حكمها حكماء؟

في عام 2024، سجل الإنفاق العسكري العالمي ذروة تاريخية غير مسبوقة بلغت 2.718 تريليون دولار، وبدافع من التوترات الجيوسياسية، تضخ الدول مبالغ طائلة من رأس المال في التسلح والجاهزية الدفاعية، بينما تظل البنية التحتية البشرية الأساسية والبرامج الاجتماعية تعاني من نقص حاد في التمويل. السؤال :ماذا لو حكم المجتمع الدولي عقلاء محبو السلام من تحويل هذه الميزانية العسكرية الى مشاريع – كيف سيتغير المشهد الاقتصادي والاجتماعي للعالم ؟

إن التكلفة المالية لحل الأزمات الأكثر حدة التي تواجه البشرية ضئيلة بشكل لافت عند مقارنتها بالإنفاق على الأسلحة. فعلى سبيل المثال:

• رفع مستوى المعيشة: إن انتشال كل شخص على وجه الأرض من خط الفقر المدقع (2.15 دولار في اليوم) سيكلف حوالي 318 مليار دولار سنوياً، أي ما يقل عن 12% فقط من اجمالي الانفاق العسكري السنوي.

• مكافحة الجوع: يتطلب القضاء على الجوع في العالم بحلول عام 2030 ما يقدر بنحو 40 إلى 93 مليار دولار سنوياً. أي ما يقل عن 4% من اجمالي الانفاق العسكري.

• الرعاية الصحية: يتطلب توسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة لتحقيق الأهداف العالمية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل 371 مليار دولار سنوياً—ما يقل عن 14% من اجمالي الانفاق العسكري .

• التعليم: تبلغ تكلفة سد فجوة التمويل للتعليم الأساسي الشامل في الدول النامية 97 مليار دولار سنوياً – ما يقل عن 4% من اجمالي الانفاق العسكري السنوي.

وبجمع هذه المبالغ، يمكن تأمين هذه الركائز الأساسية للبقاء البشري مقابل حوالي 800 مليار دولار — أي أقل من ثلث الانفاق العسكري السنوي فقط.

علاوة على ذلك، يشكل تغير المناخ تهديداً وجودياً أكبر بكثير من الحروب بين الدول، ومع ذلك، فإن تمويل المناخ يتخلف كثيراً عن الميزانيات العسكرية. إن إعادة استثمار 15% فقط من الإنفاق العسكري العالمي — أي حوالي 387 مليار دولار — من شأنه أن يغطي بالكامل التكاليف السنوية للتكيف مع المناخ في البلدان النامية. وهذا التحول حيوي من الناحية البيئية، حيث إن النشاط العسكري العالمي نفسه يعد ملوثاً هائلاً، إذ يُقدر بأنه يساهم بنسبة 5.5% على الأقل من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية.

وغالباً ما يشير المدافعون عن الميزانيات العسكرية المرتفعة إلى خلق فرص العمل، لكن البيانات الاقتصادية تثبت أن صناعة الدفاع هي محرك توظيف غير فعال للغاية. فاستثمار مليار دولار في القطاع العسكري يخلق حوالي 11,200 وظيفة، بينما يولد نفس الاستثمار تماماً 16,800 وظيفة في الطاقة النظيفة أو 26,700 وظيفة في التعليم. إن تحويل رأس المال الصناعي الدفاعي إلى التكنولوجيا الخضراء والرعاية الصحية والبنية التحتية من شأنه أن يوسع القوى العاملة العالمية بشكل كبير دون الحاجة إلى زيادة الدين العام.

في نهاية المطاف، لا يتطلب الأمن العالمي بالضرورة ميزانيات دفاعية مذهلة ومن خلال إعطاء الأولوية لحفظ السلام متعدد الأطراف وإعادة تخصيص الموارد نحو التنمية المستدامة، يمكن للمجتمع الدولي القضاء فعلياً على الفقر المدقع والجوع والعجز التعليمي، واستبدال نموذج الردع المسلح بنموذج للازدهار العالمي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :