الأبيض والأسود في وسائل التواصل الاجتماعي
د. رندة نايف ابوحمور
27-04-2026 12:16 PM
يعد العالم الافتراضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساحةً واسعة تجمع بين الإيجابيات والسلبيات في آن واحد، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تعظيم الإيجابيات واستثمارها، بما يخدم حوارا مسؤولا وهادفا. وفيما يلي بعض ملامح "الأبيض والأسود" في هذا العالم، من واقع التجربة:-
أولا: الأبيض
1. منصات لإبراز روح الإبداع، وتعزيز الحوار، وتبادل وجهات النظر، بما يثري التنافسية الإيجابية بين الأفراد.
2. سرعة نقل المعلومات، وإتاحة الخبر بشفافية، وظهور ما يعرف بـ "المواطن الصحفي" .
3. الكشف عن مستويات التفكير لدى الأفراد، وإبراز مخزونهم العلمي والثقافي، إلى جانب سهولة الوصول إلى المكتبات والمراجع الإلكترونية.
4. فرصة حقيقية لتوجيه الشباب نحو الوعي، وترسيخ القيم والأخلاق والثوابت.
5. بناء العلاقات والصداقات، وتشكيل مجموعات قائمة على رؤى مشتركة، بما يسهم في تقوية الروابط الإنسانية وتقريب المسافات.
6. جعل العالم قرية صغيرة بين يدي الإنسان، عبر جهازه الذكي الذي أصبح مرجعا أساسيا في حياته اليومية.
ثانيا: الأسود
1. نشر الكراهية والتطرف، وبث الأحقاد والأمراض النفسية عبر بعض الاستخدامات السلبية.
2. انتهاك الخصوصية من خلال كشف أسرار الأفراد وتفاصيل حياتهم اليومية.
3. تنامي ظاهرة الإرهاب الإلكتروني، والتأثير السلبي على عقول الشباب غير الواعي.
4. إهدار الوقت، وتضليل المحتوى أحيانا لصالح الأقوى تأثيرا لا الأكثر فائدة.
5. انتشار السطحية في كثير من المنشورات، وغياب المحتوى الهادف.
6. استغلال الإعلام الإلكتروني في إثارة الفتن والمس بالوحدة الوطنية.
ختاما: يبقى عالم التواصل الاجتماعي كالسوق المفتوح، يعرض فيه كل فرد ما لديه، ويعكس من خلاله فكره وثقافته وقدراته، ومن هنا، فإن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعا في تعزيز الإيجابيات، والحد من السلبيات، بما يسهم في الارتقاء بصورة المجتمع الإنساني.