facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الاعتراف بالخطأ .. شجاعة حسين هزاع المجالي وبوصلة الدولة


د. جاسر عبد الرزاق النسور
02-05-2026 05:44 PM

ما طرحه الدكتور يوسف عبيدالله خريسات يلامس جوهر الأخلاق العامة قبل أن يكون قراءة في سيرة حسين هزاع المجالي، إذ يعيد الاعتراف بالخطأ إلى موقعه الطبيعي كقيمة مؤسسة لا تكميلية. فالدول لا تُبنى بكفاءة القرار وحدها، بل بقدرة مستمرة على المراجعة، ولا تستقيم مؤسساتها ما لم تمتلك شجاعة مواجهة الذات قبل مواجهة التحديات.

لقد أحسن الكاتب حين قدّم الاعتراف لا بوصفه تراجعًا، بل كفعل أخلاقي يعيد ترتيب العلاقة بين حسين هزاع المجالي وموقعه، وبين الدولة وثقة مواطنيها. فالمسؤولية ليست تمسكًا بالموقع بقدر ما هي التزام بالمصلحة العامة، وحين يتقدم هذا الالتزام، يصبح القرار أكثر صفاءً، وأقرب إلى روح الدولة التي تقوم على الثقة لا المكابرة.

وفي استحضار موقف معاليه ما يكشف عن نموذج نادر في المجال العام؛ نموذج يدرك أن الكلمة الصادقة قد تختصر مسافات طويلة من الشرح، وأن تصويب الخطأ في وقته يعزز هيبة الدولة أكثر مما يضعفها. فالدولة التي تراجع نفسها تزداد قوة، أما التي تُغرق قراراتها في التبرير، فإنها تستنزف رصيدها من الثقة مهما بدا ظاهرها متماسكًا.

غير أن الأهم في هذا الطرح أنه لا يقف عند حدود الإشادة، بل يفتح أفقًا أوسع لاستعادة ثقافة الاعتراف كمدخل فعلي للإصلاح. فالمراجعة ليست ترفًا، والشفافية ليست خيارًا انتقائيًا، بل هما شرط لازم لبقاء الدولة في حالة توازن مع مجتمعها.

إن ترسيخ هذا النهج هو ما يصنع الفارق بين إدارة تبرر وأخرى تصحح، بين خطاب يلتف على الواقع وآخر يواجهه. فالاعتراف ليس نهاية الموقف، بل لحظة بدايته الحقيقية؛ اللحظة التي تستعيد فيها الدولة قدرتها على تصويب المسار، وتجديد الثقة، والمضي بثبات نحو ما ينبغي أن تكون عليه.

سيبقى الواطن راسخا بنزاهته وشامخا بقيادته .حمى الله الاردن قياده وشعبا

* دكتور الادارة الاستراتيجية وادارة الازمات





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :