facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سؤال في نفي التعديل الوزاري وما ينبغي


سند عكاش الزبن
03-05-2026 04:01 PM

الكلمات لا تسقط سهوا في كواليس السياسة الأردنية، والصمت الطويل ليس دليلا على علامة الرضى في كل الاحيان ، وقد يكون مخاضا لتوجّه لم يكتمل.

فنفي الحكومة فكرة التعديل الوزاري بعد أسابيع من الهمس واللمز والتحليل في وسائل الاتصال ليس بالضرورة تصحيح لخبر ،فقد يكون مؤشرا ضمنياً لوضع غير مستقر تعيشه الحكومة هذه الايام .

والسؤال الذي لا مفر منه هو هل نفى الرئيس تقدّمه بطلب التعديل ام نفىٰ وجود تعديل وزاري على العموم ؟
فمثل هذا الطلب يقدم بين يدي جلالة الملك فيوافق عليه او يرفضه ، ونفي طلب التعديل ينفي ان يكون جلالته قد رفض او تجاهل منح الحكومة الاذن بالسير في هذا الاجراء.

اما نفي وجود تعديل بصفة عامة فيحتمل الأمرين ، نفي وجود طلب من اساسه -كما ذكرت- ، والإحتمال الاخر ان يكون محاولة للتغطية على رفض جلالته اعطاء الاذن بالتعديل ، إذ كان أحرى بالحكومة ان تنفي المعلومة فور انتشارها لارتباطها بتقدير وارادة صاحب الامر وليس بارادة رئيس الحكومة وحده.

والحال أن التعديل كاستحقاق دستوري يستخدم كوسيلة سياسية بالغة الرتابة واللباقة في جس الرضى الملكي و تلمُّس استقرار ركائز الحكومة.

وهذا ما يؤكد حقيقةَ أنّ بقاء الحكومة لسنوات أربع ليس صكاً مفتوحاً، بل هو مرهون بمدى تطابق تقارير الرضا الشعبي مع القناعات الملكية التي لا تأخذ بتجميل الارقام بل تضع نبض الشارع بوصلةً لها ".

إن الحكمة يا دولة الرئيس لا تكمن في القدرة على استبدال الوجوه ، او باحالة القدر الامكن من المسؤولين الى التقاعد بضمان صلاحياتك القانونية و بدعوى التغيير من اجل التغيير ، بل في الجرأة على مراجعة الذات.

ونصيحتي ان تختلي بنفسك بعيداً عمن شاورتهم في فريقك فتقاطعت قراراتك مع أجنداتهم الخاصة .

فابحث في ادراج الوثائق عن أي ظلم إداري بنيَ على وشاية، أو على اجتهاد خاطئ متعسف ، لان تلك الحصى الصغيرة التي تُلقىٰ في البحيرة -نتيجة قرارات ظالمة - تصنع أمواجا تزيد من اضطراب مركبك الحكومة وتمحق البركة .

والثقة الحقيقية لا تُبنى بالبيانات ولا باستطلاعات الرأي المتفائلة، بل بالعدل الذي يلمسه الناس حين ترفع المظالم ، فلا يقتصر ذلك على قضية واحدة تداعى اهتمامك اليها لظرف خاص ، بل بتوجّه صادق لمراجعة مظالم تحتاج منك الاهتمام ذاته بانصاف بعيد عن التحيز.

ولعلها فرصة للتأكيد على نقاء سجل دولتك ، الذي تدافع عنه وترفض ان يكون عُرضة لنصائح قدمها لك وزير او مدير او مستشار فاصابت ارزاق الناس بغير حق ، فتبادر الى تكليف فريق مستقل بفتح تحقيق مكتوم ، او تثبّت غير معلن ، يرصد ويستقصي ويتحرىٰ قرارات الإحالة الى التقاعد او الى الاستيداع او قرارات إنهاء الخدمات السابقة والسالفة التي يمكن تداركها وتصويبها بالقانون .

خلاصة القول انك يا دولة الرئيس تعرف جيدا بأن الطريق الوحيد للبقاء في الدوار الرابع ، لابد ان يمر عبر "رضى المواطن" ، وهذا هو الكلام المفيد والجسر الوحيد الذي يضمن لك الوصول المستمر الى "ثقة المليك" حفظه الله ورعاه .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :