facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردنيون يريدون خطابًا يعزز الثقة بالمؤسسات


أحمد بني خالد
07-05-2026 10:25 PM

الاختلاف في الرأي الفني حق مشروع، والنقاش حول الدراسات الاكتوارية أو أي ملف وطني حساس يجب أن يبقى ضمن إطار المهنية والاحترام المتبادل، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمؤسسات سيادية تمس مصالح الأردنيين جميعًا.

لكن المؤسف أن المقال الأخير تجاوز حدود النقد الفني إلى توجيه أوصاف واتهامات مباشرة لمعالي وزير العمل، والتشكيك بالنهج المؤسسي للدولة، بطريقة توحي وكأن الحقيقة المطلقة حكر على شخص واحد فقط.

من حق أي مسؤول سابق أن يدافع عن تجربته، وأن يوضح وجهة نظره، وأن يفخر بما قدمه، لكن ليس من المقبول تحويل الخلاف الفني إلى منصة للتقليل من الآخرين، أو تصوير كل من يختلف معه بأنه يفتقر للفهم أو يمارس “التضليل” أو “الاجتهادات غير المتخصصة”.

العمل المؤسسي لا يُدار بهذه العقلية، ومؤسسات الدولة لا تقوم على الأشخاص مهما كانت خبراتهم، بل على التكامل والرقابة وتعدد الآراء والخبرات.

كما أن الحديث المتكرر بصيغة “أنا من أنقذت”، و”أنا من بنيت”، و”أنا من حذّرت”، يوحي وكأن مؤسسة بحجم الضمان الاجتماعي كانت مرتبطة بفرد واحد، بينما الحقيقة أن هذه المؤسسة قامت وتطورت عبر عشرات الكفاءات الوطنية والإدارات المتعاقبة واللجان الفنية والرقابية.

الأخطر في المقال ليس الدفاع عن الخبرة الوطنية، فالجميع مع دعم الكفاءات الأردنية، وإنما محاولة تصوير أي مراجعة أو تساؤل أو اختلاف بأنه استهداف متعمد للخبرات الوطنية، وكأن النقد لا يجوز إلا باتجاه واحد.

إذا كان هناك اعتراض على أرقام أو معلومات، فمكانها الطبيعي المؤسسات المختصة والردود الفنية الموثقة، لا المقالات التي تحمل نبرة تصعيد وشخصنة وتلميحات تمس هيبة المؤسسات العامة.

الأردنيون يريدون خطابًا يعزز الثقة بالمؤسسات، لا خطابًا يزرع الانقسام بين المسؤولين والخبراء، ولا خطابًا يُظهر مؤسسات الدولة وكأنها ساحات صراع شخصي.

وفي النهاية، تبقى الخبرة الحقيقية هي القادرة على إقناع الناس بهدوء، دون الحاجة إلى التقليل من الآخرين أو التشكيك بنواياهم أو مهاجمة مواقعهم





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :