facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ليس تطبيلاً .. بل احترامٌ لمسؤول يعمل


محمود الدباس - أبو الليث
09-05-2026 12:55 PM

هناك فرقٌ كبير.. بين مسؤولٍ تُفرض علينا صورته عبر التصريحات واليافطات.. وبين مسؤولٍ يفرض حضوره.. وحديث الناس عنه من خلال أثره الحقيقي..

فالناس في هذا الزمن لم تعد تنخدع بسهولة.. ولم يعد المواطن يصفق لمجرد لقبٍ.. أو منصب.. لأن التجارب الكثيرة صنعت فجوةً واسعة بين الشارع وبين كثير من المسؤولين.. حتى أصبح مجرد قيام البعض بواجباته الأساسية.. يُعامل وكأنه إنجاز استثنائي..

ولهذا تحديداً.. حين ترى حالة الالتفاف.. والحديث.. والإشادة بمعالي السيد يوسف العيسوي.. أبو الحسن.. فعليك أن تدرك.. أن المسألة ليست حملة مجاملة عابرة.. ولا فقاعات إعلامية تُصنع في غرف العلاقات العامة.. بل نتيجة طبيعية لرجلٍ جعل الناس ترى المسؤول بصورة مختلفة.. مسؤول لا يختبئ خلف المكاتب.. ولا يكتفي بالكلمات.. ولا يدير الدولة بمنطق التوقيع والبصمة والهزّ بالرأس..

فالناس لا تُرهق أقلامها في الكتابة عن شخص.. ولا تُكثر من ذكره في المجالس.. إلا عندما تشعر.. أن هذا الرجل يعمل فعلاً.. ويتعب فعلاً.. ويتابع فعلاً.. وأن خلف الكواليس هناك مَن يحمل المسؤولية كما يجب أن تُحمل.. لا كما اعتدنا أن تُدار..

وحين تسمع من يعرفه عن قرب.. تكتشف أن السر ليس في المعجزات.. بل في الانضباط.. في احترام الوقت.. في الإخلاص الصامت.. في الإنسان الذي ينام باكراً.. ويستيقظ باكراً.. ويؤدي واجباته الدينية والاجتماعية والإنسانية.. ثم يمنح عمله كل ما يستطيع دون ضجيج.. فتفهم أن الإنجاز الحقيقي لا يحتاج استعراضاً.. لأن أثره يتكلم عنه..

ولعل أكثر ما يلفت الانتباه.. أن الرجل لم يصنع صورته عبر الظهور الإعلامي.. بل عبر المتابعة الدقيقة.. عبر دفترٍ وقلم لا يفارقانه.. عبر عقلٍ يدرك أن الدولة لا تُدار بالشعارات.. وإنما بالتوثيق.. والمتابعة.. والمحاسبة.. والتنفيذ.. ولهذا أصبح وجوده بجانب سيد البلاد يحمل رسالة اطمئنان للكثيرين.. بأن هناك مَن يسمع.. ويكتب.. ويتابع.. ولا يترك الأمور معلقة في الهواء..

وفي زمنٍ أصبحت فيه الثقة بالمسؤول عملة نادرة.. يصبح أي مسؤول يعمل بإخلاص وكفاءة.. حالةً استثنائية تستحق التوقف عندها.. لا لأن الناس تعشق التطبيل كما يظن البعض.. بل لأن الناس جاعت لرؤية نموذجٍ يحترم موقعه.. ويحترم تعب الوطن.. ويحترم المواطن.. فيشاركهم أتراحهم قبل أفراحهم..

ومن هنا.. فإن التغني بمعالي أبو الحسن ليس مجرد مدح لشخصه.. بقدر ما هو رسالة قاسية لبقية المسؤولين.. بأن الناس ليست ضد أحد.. وليست هوايتها الهجوم والنقد.. لكنها ببساطة تريد أن ترى مسؤولاً يعمل.. مسؤولاً يشعر الناس أن المنصب عنده تكليف لا تشريف.. وأن ساعات يومه للوطن لا لنفسه..

فالمديح الحقيقي لا يُشترى.. ولا يُفرض.. ولا تخلقه الجيوش الإلكترونية.. وإنما تصنعه المواقف.. ويصنعه التعب.. وتصنعه الأبواب المفتوحة.. وتصنعه متابعة هموم الناس دون كلل.. ولذلك حين يجد المواطن مسؤولاً يؤدي عمله كما يجب.. فإنه لن يخجل من مدحه.. بل سيتحول ذلك المدح إلى حالة فخر جماعي.. لأن الناس بطبعها تحترم مَن يحترمها..

أما الرسالة الأهم.. فهي أن الوطن لا ينقصه المناصب.. بل ينقصه مَن يمنح تلك المناصب روحها الحقيقية.. لأن المسؤول الذي يعمل بإخلاص.. لا يحتاج مَن يلمع صورته.. فالمواطن نفسه سيتكفل بذلك.. وسيتحول اسمه إلى قصة تُروى.. ومقياسٍ يُتعب كل من يأتي بعده..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :