زواج القاصرات بين الموروث الاجتماعي والواقع الحقوقيياسمين عياد
13-05-2026 09:22 AM
في ظل السعي العالمي نحو تمكين الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2026، تظل قضية "زواج القاصرات" جرحاً غائراً في جسد المجتمعات، وانتهاكاً صارخاً يغتال مستقبل الفتيات تحت مسميات واهية تتستر خلف الموروث الاجتماعي أو الضغوط الاقتصادية؛ فبدلاً من أن تنهل الطفلة من معين المعرفة في مقاعد الدراسة، تُدفع قسراً نحو مسؤوليات جسيمة لا يدرك عقلها الصغير مداها ولا يطيق جسدها تبعاتها الصحية المأساوية، مما يخلق فجوة عميقة في توازنها النفسي والاجتماعي. إن هذا الزواج المبكر يمثل انعكاساً لترسبات ثقافية تختزل مفهوم "الستر" في تزويج الصغيرات، وهو مفهوم قاصر يتجاهل أن الأمان الحقيقي يكمن في العلم والنضج، إذ يؤدي تغليب هذه الموروثات على حقوق الفتاة إلى خلل بنيوي في العلاقة الزوجية تنعدم فيه التوازنات وتتسع فيه الفجوة العمرية والفكرية، فتتحول الشراكة إلى تبعية مطلقة، وتتحول مؤسسة الزواج من سكن ومودة إلى إطار لتعزيز العزلة الاجتماعية وإضعاف دور المرأة في بناء مجتمع متوازن. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة