facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إتفاق إقتصادي مرحلي بين واشنطن-وطهران


حسين بني هاني
24-05-2026 03:17 PM

لا أظن أن هذا الاتفاق ، سيشكل مسكٌ الختام لإنهاء هذه الحرب ، كما كان يتمنى نتنياهو ويشتهي ، وهو لن يكون سعيدا بأي إتفاق تبرمه واشنطن مع طهران ، لا يسفر عن الخلاص من ملفات جوهرية بنظره ، يقف النووي والصواريخ البالستية على رأسها ، تلك مسألة بالنسبة لنتنياهو دونها خرط القتاد ، بعد أن تبيّن له ، أن ما يسعى له ترامب هو إتفاق جزئي ومرحلي وإقتصادي ، يُفتح بموجبه مضيق هرمز ، بإعتباره جوهرة التاج الاقتصادي للجميع .

من أكبر الأخطاء السياسية في واشنطن ، هو إعتبار النهج المتطرف في إسرائيل، حالة استثنائية داخل منظومتها السياسة ، هذا جعل أي فهم أمريكي لهذا الواقع الاسرائيلي المعاصر ، محاولة ناقصة لمعرفة حجم التحولات للواقع الاسرائيلي ، الذي تعيشه مكونات المجتمع اليهودي ويعتمد عليه نتنياهو اليوم .

بل جعل الصراع المحموم خلف كواليس مفاوضات واشنطن وطهران ، وكأنه بين رئيس وزراء إسرائيلي ، يريد استمرار الحرب من اجل تماسك حكومته المتفككة ، أو للهروب من السجن عبر التمسك بهذين المطلبين ، وبين رئيس امريكي بات مضطراً في ظل هذا الواقع السياسي ، أن يضع نفسه قائداً للسياسة الخارجية الاسرائيلية ، نيابة عن نتنياهو وحكومته المتطرفة ، هذا وضع الأخير في موقف حرج ، خاصة أن ترامب سبق وأن قال ، بأن نتنياهو " سيفعل كل ما أقوله له " ، ذاك أمرٌ سوف يصعّب موقفه داخل الائتلاف ، خاصة وأنه تم استبعاده تماما من جولة المفاوضات الأخيرة ، هذا جعل من كان ينظر إليه ترامب كحليف في الحرب على طهران ، بمثابة شريك اليوم فقط في جهود التوصل إلى اتفاق لا يملك رفضه أو الاعتراض عليه ، بل شخصاً يجب ضبطه وابعاده ، حين يتعلق الأمر بحل النزاع والوصول إلى إتفاق .

بعض شركاء نتنياهو في الحكم يعتقدون أن ترامب حاول بضغط من ويتكوف ، التوصل إلى اتفاق بأي ثمن ، تجنبا للعودة إلى القتال الذي يريده نتنياهو ، هذا أمرٌ أقلق إسرائيل كثيرا وشكل بالنسبة لها تراجعا دراماتيكياً أمام ايران .

المكالمة الهاتفية المشتركة ، التي أجراها ترامب مع ثلّة مميزة من قادة المنطقة ، جعلت نتنياهو يدرك حدود قوته وتأثيره على بنود الاتفاق ، ذاك أمرٌ شكّل رافعة ضرورية سوف تزيد حنق نتنياهو ، ولكنها ستزيد من قيمة الاتفاق السياسية ، نظراً لإدراك هؤلاء الزعماء ، أنّ إسرائيل تعتمد كلياً في قراراتها على الرئيس ترامب .

ساعات هامة يقف فيها الجميع على أعتاب مرحلة ، يبدو أن ترامب لم يعد يكترث فيها كثيرا لمصير نتنياهو السياسي ، مقابل مصير حزبه الجمهوري ، الذي بات يتعرّض لمحنة إنتخابية ، مالم يضع حدا ً لهذه الحرب التي نالت من سمعته ومستقبل حزبه ، حتى لو كانت على حساب حليفه المقرّب في إسرائيل ، ذاك الذي بات مصيره السياسي ، معلّقٌ على أبواب السجن ، مالم يشفع له الرئيس الاسرائيلي بعفوٍ ينقذ سمعته فيما تبقى له من العمر .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :