facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إرث الاستقلال


م. مازن أبو قمر
25-05-2026 01:08 PM

"عائلتي الأردنية كل عام وأنتم بخير بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال بلادنا المباركة حماكم الله وحمى أردن العز"

بهذه الكلمات الصادقة خاطب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أبناء شعبه في الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية مستحضراً معاني القرب والانتماء ووحدة المصير ومجدداً التأكيد على القيم التي نهضت عليها الدولة الأردنية منذ فجر الاستقلال حين التقت الإرادة الوطنية الصلبة مع العزيمة الصادقة لصناعة وطن آمن ومستقر وقادر على مواصلة مسيرته بثقة واقتدار.

بمناسبة عيد الاستقلال نرفع إلى الأسرة الأردنية الواحدة أسمى آيات التهنئة والتبريك وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وسمو ولي عهده الأمير الشاب الحسين بن عبدالله الثاني ونؤكد أن العمل التنموي والجهود الجماعية والتنمية الشاملة هي ثوابت الاستقلال وأن تحقيق التنمية هو رسالتنا المشتركة للنهوض بالواقع الأردني العزيز.

تحل الذكرى الثمانون لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأردن يواصل مسيرته الوطنية بثبات وعزم مستنداً إلى إرث راسخ من البناء والعطاء وإلى تجربة دولة صاغت حضورها بالعمل الدؤوب والإيمان العميق بقدرة الإنسان الأردني على الإنجاز وهي مناسبة وطنية نستذكر فيها صفحات مشرقة من تاريخ الدولة الحديثة ونستحضر ما تحقق من منجزات سياسية واقتصادية واجتماعية وتنموية أسهمت في ترسيخ مكانة الأردن وتعزيز دوره وحضوره في محيطه العربي والإقليمي والدولي.

وعلى امتداد ثمانية عقود بقي الاستقلال علامة مضيئة في تاريخ الأردن الحديث ومحطة وطنية راسخة جسدت طموح الأردنيين في بناء دولتهم وصون سيادتها وترسيخ مؤسساتها وتعزيز منعتها فمنذ إعلان الاستقلال انطلقت مسيرة متواصلة من التأسيس والتطوير والتحديث قامت على وضوح الرؤية وحسن الإدارة والإيمان بأن قوة الدولة تنبع من قوة مؤسساتها وتماسك مجتمعها وقدرتها على مواكبة المتغيرات دون التفريط بثوابتها الوطنية الراسخة.

لقد أثبت الأردن عبر مختلف المراحل والمنعطفات قدرة استثنائية على المحافظة على استقراره وتعزيز حضوره رغم ما أحاط بالمنطقة من اضطرابات وتحولات عميقة ولم يكن ذلك نتاج ظرف عابر أو معادلة مؤقتة بل ثمرة وعي وطني متجذر ونهج يقوم على الحكمة والاعتدال والتوازن وإيمان راسخ بأن الحوار والتفاهم والشراكة الوطنية تشكل أساساً متيناً لصون الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات واستشراف الفرص وصناعة المستقبل.

كما أن التلاحم الوطني الذي يجمع الأردنيين حول دولتهم وقيادتهم ومؤسساتهم شكّل على الدوام أحد أبرز عناصر القوة والمنعة فكلما تعاظمت التحديات ازدادت الحاجة إلى ترسيخ قيم المسؤولية والعمل المشترك والانتماء الصادق بوصفها الركائز التي تحفظ المكتسبات الوطنية وتعزز قدرة الدولة على مواصلة مسيرة الإنجاز والتقدم وقد برهن الأردنيون في مختلف المحطات أن الانتماء الحقيقي لا يقتصر على المشاعر والاحتفاء بالمناسبات الوطنية بل يتجسد في العمل والإنتاج وتحمل المسؤولية والإسهام في خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه العليا.

وفي مرحلة تتسارع فيها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمعرفية تبرز أهمية الاستثمار في الطاقات الوطنية وتمكين الشباب من الإسهام الفاعل في صناعة المستقبل فالشباب الأردني يمتلك من الكفاءة والطموح والقدرة على الإبداع ما يؤهله لأن يكون شريكاً حقيقياً في مسيرة البناء والتحديث وقوة دافعة لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز تنافسية الوطن ورفع قدرته على مواكبة متطلبات العصر وتحدياته.

كما أن تحقيق التنمية الشاملة لم يعد خياراً مرحلياً بل ضرورة وطنية ترتبط بمستقبل الدولة والمجتمع وتتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار وتوجيه الطاقات نحو أولويات تنموية واضحة تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات وخلق الفرص وتوسيع دائرة المشاركة والإنتاج فالعمل التنموي الرصين القائم على التخطيط والكفاءة والشراكة يمثل أحد أهم المسارات القادرة على ترسيخ مكتسبات الاستقلال وتحويلها إلى إنجازات متجددة تلامس حياة المواطنين وتنعكس على حاضرهم ومستقبلهم.

ثمانون عاماً من الاستقلال شكّلت مسيرة وطن صنعتها الإرادة الأردنية الحرة ورسختها قيم العمل والعطاء والانتماء وعلى امتداد هذه المسيرة واصل الأردن بناء مؤسساته وتعزيز منجزاته وترسيخ مكانته بثقة وثبات ومع انطلاقة العقد التاسع من عمر الدولة الأردنية المستقلة يبقى الرهان الأكبر على الإنسان الأردني الواعي القادر على مواصلة مسيرة البناء والتطوير وصناعة الفرص وتحويل التحديات إلى إنجازات فالأردن الذي نجح عبر ثمانية عقود في ترسيخ دولته وصون سيادته وتعزيز حضوره يمضي بعزيمة أبنائه وقيادته الهاشمية نحو المستقبل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :