95 عاما على وفاة الشريف الحسين بن علي .. هل يمكن اعادة انتاج فكر الثورة العربية الكبرى؟
د.بكر خازر المجالي
03-06-2026 09:55 AM
احد مسارات السردية الاردنية هو الثورة العربية الكبرى ومشروعها النهضوي ، وقداحتفلنا بمئوية الثورة العربية الكبرى ولا اعرف ما تحقق نتيجة الاحتفال ، سوى التكريم لشخصيات مختلفة ذات انجاز او من ابناء واحفاد من شارك في الثورة العربية الكبرى .
والثورة العربية الكبرى وهي ذات رسالة خالدة كم نردد دائما بقناعة وطنية ،لا يمكن فقط ان تكون احتفالا ليوم اواكثر كل عام ،ولكن الآن مع مشروع السردية الاردنية فستكون قصة من التاريخ وواقع من العمليات العسكرية وفكر مستنير أضاء قادتها درب النهضة للامة ، ومبادئ عمل لحياة أفضل .وهذا جميعه يقتضي المؤسسية في العمل والخطة الواضحة للالمام بكل مفردات الثورة العربية وسبر أغوارها بادراك وتفهم وعناية ، لأن درب التاريخ الاردني لا يخلو من الأشواك والمطبات ويحتاج الى عمق البحث وابراز الفضائل بواقعية .
يمضي 95 عاما على وفاة قائد النهضة العربية الذي كان في 3 حزيران 1931 ، ونستذكر اصرار المجلس الاسلامي الاعلى في القدس على أن يدفن في المسجد الاقصى عرفانا بمواقفه الصلبة من القدس وأنه أول من بادر الى اعمارها بالتبرع لها عام 1924 ، ويفوت البعض أن الشريف الحسين كان يخصص نسبة من واردات الحج سنويا لترسل الى بيت المقدس .
ونحن نعيش المشهد السياسي والعسكري والعرب هم في خضم هذا المشهد، وتتباين المواقف والمقاربات والمباعدات وتغليب المصالح الضيقة اقليميا على مصالح العروبة ، ولكن نرى الثبات في الموقف الاردني وصلابة الموقف الذي يرفض التنازل عن الحق العربي ولا عن أي جزء من الحق الفلسطيني في دولته وسيادته واستقلاله ، ويقود جلالة الملك عبدالله الثاني ديبلوماسية وازنة مدروسة وتتميز بالقوة والندية على أي مستوى في هذا العالم ،انتصارا للقضية الفلسطينية .
ولكن ونحن نستذكر شريف مكة وملك العرب وقائد الثورة في يوم وفاته ، نقلب في صفحات الثورة العربية الكبرى نراجع المضمون ونقرأ في منشوراتها ومذكرات قادتها ونتفحص مسارها الذي كان حين يتقدم جيش الثورة ويحقق انجازا نرى بمقابله خطا آخر لتفويت الفرصة على العرب للوصول الى انجاز يخالف مخططات ارادت بالارض العربية والدولة العربية شرا .
ونتساءل عن المنهج المطلوب الآن لنكون قد توافقنا فكرا مع الثورة العربية الكبرى ، وتميزنا بالوفاء لرسالتها التاريخية ولقادتها الشرفاء.
السردية الاردنية لا بد الا وأن تضطلع بهذه المهمة، ولكن مع الاستعداد للشباب لأن يكون بمستوى فكر الثورة والنهضة وآمال الامة وتطلعاتها للمستقبل ، ودائما نقول ان المستقبل لمن يراه والغد لمن يعمل من أجله.