facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التماسك المجتمعي


د. عزت جرادات
07-06-2026 02:02 PM

* تعود بي الذاكرة إلى قصة فريدة من كتاب المطالعة للصف الثالث الإبتدائي (سلسلة درجات القراءة).

تتلخص تلك القصة بأن تاجراً قد أفلس وقرّر بيع منزله تسديداً للدين بقيمة (١١٠) مائة وعشرة آلاف درهم، وتوافد عليه التجار لشراء المنزل، وقد كُتبَ على بابه: البيت للبيع بـ (١١٠) مائة وعشرة آلاف درهم، وبعد تقدير القيمة أكد التجار أن البيت لا يستحق أكثر من (١٠) عشرة آلاف درهم، فلماذا تبالغ في الأمر؟

• أجاب صاحب البيت بأنه يتفق معهم بأنه لا يساوي أكثر من (١٠) عشرة آلاف، ولكن (جيرة أبي دُلَفٍ) تُقدّر بمائة ألف درهم.

• عَلِمَ (أبو دُلَفٍ) بالأمر، فقام بتسديد الدّيْن المستحق على جاره.

• كانت هذه الدروس من كتب المطالعة مما تهدف إلى غرس قيمٍ محددة، وهي في هذه الحالة، تهدف الى حُسْنِ الجوار، بإعتبارها قِيمةً إجتماعيةً لمراعاة مُنْ حُسْنِ الجوار للجار من ذوي القُربى، وللجار بعيد القربى، ولكنه جارٌ يستحق معاملة (حُسْنِ الجوار).

• فالتماسك المجتمعي هو قوة الروابط والعلاقات المتبادلة التي توحّد أفراد المجتمع و تبني مجتمعات قوية قوامها الثقة بين أفرادها، وتعزير روح التضامن والتعاون والتآلف فيما بينهم.

• فالتماسك المجتمعي يعزّز التضامن المحلي و الإحترام المتبادل بين أفراد المجتمع، في جميع الأوقات، وبخاصة في أوقات ما يسمى بالغضب.

والعنف بمختلف أنواعه ودرجاته ومستوياته. وعندما رأى (أحمد شوقي _ أمير الشعراء) مشهداً للغضب والعنف بين شخصين أطلق عبارة معبّرة عن هذا الخلل السلوكي بقوله:

شيء ما في أعلى الرأس قد تعطّل!

• إن حالات الغضب والعنف هي تهديد للسلم المجتمعي، على مستوى الأفراد والجماعات وحتى الأُسَر، وهي حالات غريبة عن مجتمعنا الأردني بشكل خاص، وهي من أدوات إضعاف التماسك المجتمعي من جهة، وتَهز منظومة القيَم الإجتماعية التي يعتز المجتمع الأردني بتماسكها واحترامها من جهة أخرى.

• إن أمانة (قيمة الحياة للأنسان) هي مسؤولية عظيمة لحفظ كرامة الإنسان وحياته، وهي مسؤولية اجتماعية تجاه الأفراد والأسر والمجتمع.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :