أنا لست خبيرة في كرة القدم
رانيا حدادين
09-06-2026 02:07 AM
أنا لست خبيرة في كرة القدم، لكنني متابعة ومحبّة لها منذ سنوات طويلة .
أشجع البرازيل منذ كان عمري 8 سنوات ، وما زلت أذكر إلى اليوم حزني الكبير بعد خسارتها أمام إيطاليا في مونديال 1982.
كان شعوراً مؤلماً جدًا بالنسبة لي ، وما زالت تلك المباراة وذكرياتها حاضرة في ذهني حتى الآن ، مليئة بالتفاصيل التي كانت تدور في ذهني القهر والحزن .
منذ ذلك الوقت وأنا مع البرازيل قلباً وقالباً ، لكن هذه المرة مختلفة تماماً .
لأول مرة سيكون منتخب بلدي "الاردن " حاضراً في البطولة ، وبصراحة شعور الفرح والفخر لا يوصف . أن تسمع السلام الملكي ، وترى علم وطنك مرفوعاً عالياً في أمريكا ، لحظة استثنائية ومميزة جداً .
تابعت المباراة الودية أمس أمام كولومبيا ، وكنت أتوقع تسجيل عدد أكبر من الأهداف من الجانب الكولومبي بناء على الأداء الذي شاهدناه سابقًا أمام سويسرا وعلى التصنيف العالمي "13" .
لكنني شعرت أن المدرب في المباريات السابقة كان ما يزال يختبر اللاعبين ويبحث عن التشكيلة الأنسب ، أما أمس فكان اللعب أكثر جدية ، مع ملاحظة واضحة لحذر اللاعبين وخوفهم من الإصابات وهذا حق مشروع للهفة المشاركة لأولى مرة بكأس العالم .
كنت قلقة بشكل خاص على
"موسى التعمري "وشعرت أنه لعب بحذر كبير ، في أكثر من لقطة كان قادراً على المراوغة وصناعة فرص أخطر أو حتى التسجيل ، لكن بدا واضحاً أنه يلتزم بتعليمات المدرب ويضع السلامة أولًا وهذا يعتبر مسؤولية يشكر عليها .
كمتابعة فقط، وليس كمتخصصة، لاحظت بعض الضعف في الجهة اليسرى دفاعياً ، كما لاحظت تأخراً في التغطية الدفاعية في أكثر من مناسبة .
في المقابل، أرى أن خط الوسط جيد، وإن كان بحاجة إلى انتشار أفضل في بعض الفترات.
أعقد آمالاً كبيرة على " علي عزايزة " في المباراة القادمة ، وأعتقد أنه من أقرب اللاعبين القادرين على صناعة الفارق ومنحنا فرصاً للتسجيل .
الأهم بالنسبة لي أننا سنحظى بفرصة المشاركة وإثبات أنفسنا ، وإ ذا لعب الفريق بتركيز وثقة ، فأرى أن تجاوز الدور الأول ليس مستحيلًا .
أتمنى التوفيق لجميع اللاعبين، وأخص بالذكر سلامي في تجربته الأولى ، وأتمنى أن يحصل الجميع على فرصتهم الحقيقية للتألق ، سواء بالتأهل أو بفتح أبواب الاحتراف والعقود مع أفضل الأندية العالمية .
منذ مونديال 1982 وحتى اليوم، تغيّرت أشياء كثيرة في الحياة ، لكن شغفي بكرة القدم بقي كما هو. لم أكن أتخيل وأنا أتابع البرازيل طفلةً صغيرة أن يأتي يوم أرى فيه منتخب بلدي يرفع رايته بين كبار العالم .
أشعر اليوم بالفخر والامتنان ، وأتمنى أن يستمتع لاعبونا بهذه اللحظة التاريخية وأن يقدموا كل ما لديهم. مهما كانت النتائج، يكفي أننا وصلنا إلى هنا، لكن الطموح يبقى أكبر، والحلم ما زال مستمراً .
كل التوفيق لمنتخبنا، ولنجعل هذه المشاركة فخر لنا ، وترويج مهم للاردن ومليئة بالفرص .