facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سمير الرفاعي .. الوطني المخلص والمغادر الصلب


أحمد الحوراني
09-06-2026 02:12 AM

بعد نيّفٍ وأربعين عاما، اختار دولة سمير الرفاعي مغادرة الحياة السياسية طوعًا، مؤكدًا برسالته إلى جلالة الملك أنه باق على العهد والوعد والملبي لنداء الوطن وجلالة بكل ما عرف عنه من محبة وانتماء صادق للأردن العزيز، وحرص على النهوض بالواجب، وقدرة على تحمل أمانة المسؤولية ونكران للذات، والإيثار، والخلق الكريم، ولأن ما قدمه الرفاعي من خدمات جليلة لمليكه حاضرة في الوجدان والضمير، وموضع العرفان والتقدير، والاحترام كان الاستقبال الأروع الذي حظي به الرجل يوم أمس من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني الذي أنعم عليه بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز من الدرجة الأولى.

في قراءة مضامين رسالة الرفاعي إلى جلالة الملك، كان واضحًا أن الرجل راضي النفس، مرتاح الضمير، مرفوع الرأس بأنه قد أدى واجبه، وقدم كل ما أعانه الله عليه من جهد، لخدمة العرش الهاشمي الخالد، وصاحب التاج المفدى، والأردن الحبيب، والشعب الأردني النبيل الأصيل، فكان عند حسن ظن الملك وفي مستوى ثقته السامية الغالية، ولم تبرح ذاكرته مقولة جلالة الملك عبدالله الثاني في ختام كتاب التكليف السامي له (إن ثقتنا فيك يا دولة الأخ كبيرة، وقد عرفتك شابا أردنيا مخلصا متحمسا للعمل والعطاء وحققت نجاحات كثيرة في كل المهمات التي كلفتك بها).

الرفاعي الذي أُسندت إليه رئاسة الحكومة في كانون الأول من العام 2009، قُدِّر له أن يشكل الحكومة مرتين، وراح يعمل وفق خطط عمل وبرامج واضحة ومعايير إنجاز وأداء مدروس لضمان التقدم نحو ترجمة رؤية جلالة الملك الإصلاحية والتحديثية إلى واقع ملموس، تنعكس آثاره الايجابية على كل مناحي الحياة في الاردن وتوفر ما يستحقه الأردنيون من حياة آمنة كريمة مفتوحة على أوسع آفاق الإنجاز والتميز.

عرفت سمير الرفاعي عن قرب، وسررت بلقائه في مناسبات وطنية ورسمية عامة، ولم أكن لأمدح الرجل إبّان كان في السلطة ذلك أن موروثنا الأخلاقي يحتم علينا أن نودع الشخصية الوطنية التي تغادر أروقة السلطة بمشاعر الإنصاف، وذكر سجاياها النبيلة ولعل إحجامنا عن الكتابة عنها قبل ذلك فلدرء سوء ظنّ أو سقط نفاق، واليوم أكتب عن سمير الرفاعي الإنسان، والوطني المحافظ الصَّلب الذي غادر السلطة بعفّة النَّاسك الزاهد لفتات الدنيا، ورقّة العاشق الحالم للثرى والعرش والهوية، سمير؛ ملح الأرض، والغاضب الدائم من كل تعرض أو إسفاف لسيادة الوطن أو خذلانٍ لموقف يمس صلابة الدولة أو نصرة القضية،
سمير ؛ الرئيس الجسور الذي لم يستطع إرضاء الكافّة، ولكنه عاد إلى بيته نظيف اليدّ، ونقي السيرة والسريرة.

سمير الرفاعي رجل استثنائي لمرحلة كانت صعبة، وظرف دقيق؛ كان قادرًا على استشراف الرؤى الملكية، واتساق تلك المواقف مع مصالح الدولة العليا، ومضامين الهوية الوطنية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :