facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سمو ولي العهد: منتخبنا الوطني "قصة بلد طموح"


القس سامر عازر
10-06-2026 12:00 AM

حين وصف سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني منتخبنا الوطني بأنه "قصة بلد طموح"، لم يكن يطلق مجرد عبارة تشجيعية عابرة، بل كان يلخّص مسيرة وطن آمن بأبنائه، واستثمر في طاقاتهم، وراهن على قدرتهم على صناعة الإنجاز وبلوغ المستحيل. فكل إنجاز عظيم يبدأ بحلم، وكل حلم يحتاج إلى إرادة وعمل ومثابرة، حتى يتحول إلى حقيقة يراها الجميع.

لقد كبر حلم الأردنيين عاماً بعد عام، حتى وصل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم، حاملاً معه آمال شعب بأكمله، ومجسداً قصة وطن لم يتوقف يوماً عن السعي نحو التقدم والنجاح. فالحلم ليس ترفاً، بل هو نقطة الانطلاق لكل إنجاز. والإنجاز الحقيقي يبدأ عندما يقترن الحلم بالعمل الجاد والمخلص، وببذل أقصى الجهود والطاقات، والإيمان بأن المستحيل كلمة لا مكان لها في قاموس الطموحين.

ومن أجمل المشاهد الوطنية التي رافقت هذه المسيرة، حضور سمو ولي العهد ومرافقته للمنتخب الوطني وتشجيعه المتواصل للاعبين. لقد قطع سموه المسافات والأميال ليكون قريباً من النشامى، رافعاً معنوياتهم، ومؤكداً لهم أن الوطن بأسره يقف خلفهم. وهذا ليس أمراً بروتوكولياً أو شكلياً، بل رسالة عميقة تعكس اهتمام القيادة الهاشمية بالشباب الأردني، وإيمانها بأنهم القوة القادرة على حمل الأردن إلى المستقبل، وصناعة نهضته في مختلف الميادين العلمية والاقتصادية والتكنولوجية والثقافية والرياضية.

لقد أدركت القيادة الهاشمية، منذ تأسيس الدولة الأردنية، أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان. ولذلك كان دعم الشباب وتمكينهم جزءاً أصيلاً من الرؤية الوطنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، ويترجمها سمو ولي العهد من خلال حضوره الدائم بين الشباب، وإيمانه بقدرتهم على صناعة التغيير الإيجابي وتحقيق الإنجازات.

إن منتخبنا الوطني لا يمثل فريقاً رياضياً فحسب، بل يمثل الأردن كله. إنه يحمل راية الوطن وسرديته وتاريخه وحضارته إلى العالم. فكل مباراة يخوضها المنتخب هي فرصة لتعريف الشعوب بالأردن، أرض الحضارات والرسالات، أرض البتراء الوردية، ووادي رم الساحر، وجبل القلعة، وجرش، وعجلون، وأم قيس، والمغطس، وجبل نيبو، ومكاور، وغيرها من المواقع التي تشهد على عراقة هذا الوطن وأصالته.

ولعل من أعظم ما يحققه المنتخب الوطني اليوم أنه يقدم الأردن بأبهى صورة أمام العالم، صورة الوطن الذي يجمع بين الأصالة والحداثة، وبين الاعتزاز بالماضي والتطلع إلى المستقبل، بلد الوئام الديني والعيش المشترك. فمجرد الوصول إلى كأس العالم يُعد إنجازاً وطنياً وتاريخياً يستحق الفخر والاعتزاز، لأنه ثمرة سنوات من العمل والتخطيط والتضحيات والإصرار.

ومع هذا الإنجاز الكبير، فإن الأردنيين لا ينظرون إلى المشاركة على أنها مجرد حضور، بل يتطلعون إلى أداء مشرف ومتميز يعكس الروح الأردنية المعروفة بالإرادة والعزيمة والتحدي. فمنتخبنا يمتلك اليوم من الخبرة والثقة والإصرار ما يجعله قادراً على تقديم مستويات قد تفاجئ الكثيرين، لأن اللاعبين يحملون في قلوبهم حب الوطن، ويشعرون بأن ملايين الأردنيين والعرب يقفون خلفهم ويؤازرونهم.

ولعل أصدق تعبير عن هذه الروح ما قاله سمو ولي العهد للنشامى: "كل الأردن وراكم وإحنا معاكم". إنها كلمات تختصر معنى الانتماء الحقيقي، وتؤكد أن المنتخب ليس وحده في الميدان، بل يحمل معه دعوات شعب بأكمله، ومحبة وطن كامل، ودعم قيادة تؤمن بأبنائها وتثق بقدراتهم.

إن دعم القيادة الهاشمية للمنتخب الوطني يمثل نموذجاً حياً للقيادة القريبة من شعبها، التي تفرح بإنجازاتهم وتشاركهم أحلامهم وتساندهم في تحدياتهم. وهذا الدعم يمنح اللاعبين قوة إضافية وإصراراً أكبر على تقديم أفضل ما لديهم، وهم يدركون أن رسالتهم تتجاوز حدود الرياضة لتصل إلى تمثيل الأردن خير تمثيل أمام العالم.

إن النشامى اليوم يكتبون صفحة جديدة في تاريخ الأردن الرياضي، ويؤكدون أن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل الأحلام إلى واقع. وإن روحهم القتالية وتحديهم الشريف، كما أكد سمو ولي العهد، ستكون "لآخر نفس"، لأنهم يحملون اسم الأردن وكرامته وسمعته في أكبر محفل رياضي عالمي.

مبارك للأردن هذا الإنجاز التاريخي، ومبارك للنشامى وصولهم إلى العالمية، ومبارك لقيادتنا الهاشمية التي لم تتوقف يوماً عن دعم الشباب وتمكينهم. ونسأل الله أن يوفق منتخبنا الوطني في رحلته العالمية، وأن يبقى الأردن دائماً وطناً للإنجاز والطموح والنجاح، وأن تبقى رايته خفاقة عالية بين الأمم.

معكم وبكم أيها النشامى نكبر ويكبر الوطن.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :