النشامى في المونديال .. فخر وطن ومسيرة إنجاز
السفير د. موفق العجلوني
11-06-2026 10:02 AM
يعيش الأردنيون اليوم لحظة تاريخية مشرقة وهم يتابعون منتخب النشامى وهو يرفع راية الوطن عالياً في المحافل الدولية، بعد أن حقق إنجازاً عظيماً بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم، ليكتب صفحة جديدة من صفحات المجد الرياضي الأردني، وليؤكد أن الإرادة والعزيمة والعمل الجاد قادرة على تحقيق الأحلام مهما كانت التحديات.
وقد اكتسب هذا الإنجاز الوطني بُعداً أكبر من خلال الحضور والدعم المتواصل من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، إلى جانب سمو الأمير علي بن الحسين، الداعم الأول لكرة القدم الأردنية وصاحب الرؤية التي أسهمت في تطوير اللعبة ورفع مكانتها. إن وجودهما إلى جانب المنتخب في الولايات المتحدة يجسد أسمى معاني القيادة القريبة من أبناء الوطن، ويبعث برسالة فخر وثقة لكل لاعب يحمل شعار الأردن، بأن الوطن بأكمله يقف خلفه ويؤازره في هذه المهمة الوطنية.
وكانت سعادتي كبيرة وفخري عظيماً عندما قام ابني رعد العجلوني وحفيدي لؤي رعد العجلوني ، برفقة أصدقائهم في مدينة زيورخ ، باستقبال وفد منتخب النشامى، ومرافقة البعثة منذ وصولها إلى مدينة زيورخ. كما حرصا على التواصل مع أفراد المنتخب منذ مغادرتهم عمان وحتى وصولهم إلى سويسرا، واستقبالهما لهم في المطار، ثم حضور المباراة التي جمعت النشامى بالمنتخب السويسري في ملعب مدينة سانت غالن St.Gallen , في مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني والمحبة الصادقة التي يحملها الأردنيون لمنتخبهم أينما وجدوا.
لقد كانت هذه التجربة فرصة غامرة ومصدر اعتزاز لكل أردني، ليس فقط لمتابعة منتخبنا الوطني، بل للمساهمة في تقديم صورة مشرقة عن الأردن وأبنائه في الخارج. كما أنها تعكس روح التلاحم بين أبناء الوطن داخل الأردن وخارجه، حيث اجتمعت القلوب على هدف واحد هو رفع اسم الأردن عالياً بين الأمم.
ونرفع أكف الدعاء إلى الله تعالى أن يوفق النشامى في رحلتهم العالمية وأن يحققوا أفضل النتائج في كأس العالم. ولكن الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان هي أن وصول منتخب النشامى إلى هذا المحفل العالمي يمثل بحد ذاته انتصاراً تاريخياً وإنجازاً وطنياً كبيراً. فالمشاركة في كأس العالم تمنح اللاعبين خبرات فنية ومهارية متقدمة، وتفتح آفاقاً واسعة للعلاقات الرياضية الدولية، وتتيح للأردن حضوراً مشرفاً على مستوى العالم.
إن النشامى اليوم لا يمثلون فريقاً لكرة القدم فحسب، بل يمثلون طموح وطن بأكمله، وإرادة شعب آمن بقدرات أبنائه. وستبقى هذه المشاركة علامة مضيئة في تاريخ الرياضة الأردنية، ومصدراً للفخر والاعتزاز للأجيال القادمة، سواء تحقق حلم التتويج بالكأس أم لم يتحقق، لأن الإنجاز الحقيقي قد تحقق بالفعل بوصول الأردن إلى العالمية ورفع رايته بين كبار منتخبات العالم.
حمى الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، ووفق النشامى لمزيد من النجاح والتألق، ليبقى الأردن دائماً عنواناً للعطاء والإنجاز والتميز.
* المدير العام - مركز فرح الدولي للدراسات والابحاث الاستراتيجيةً
[email protected]