facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




القمح يحترق… وصمتٌ لا يليق بوطنٍ يزرع حياته في سنابله


موفق جباعتة
12-06-2026 11:08 AM

لم يعد المشهد مجرد حرائق متفرقة في حقول القمح، بل إنذاراً قاسياً يقرع أبواب الوعي الوطني. فحين تشتعل السنابل في ذروة موسم الحصاد، لا تحترق المحاصيل وحدها، بل يحترق معها معنى الاستقرار، وأمن الغذاء، وعرق المزارعين الذين انتظروا عاماً كاملاً ليجني الوطن خبزه من ترابه.

في بلدٍ مثل الأردن، يشكّل القمح أكثر من محصول؛ إنه خط دفاع أول عن الكرامة الاقتصادية والغذائية، وركيزة من ركائز الصمود في وجه تقلبات السوق والمناخ. لذلك فإن أي اعتداء عليه، سواء كان نتيجة إهمال أو بفعل فاعل، لا يمكن التعامل معه كحادثة عابرة، بل كقضية تمس الأمن الوطني مباشرة.

المؤلم في المشهد ليس فقط ألسنة اللهب التي تبتلع الحقول، بل أيضاً ذلك الصمت الذي يسبقها أحياناً، أو يرافقها بعد أن تتحول الأرض إلى رماد. مزارعون يقفون عاجزين أمام خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة، وأسر تعتمد على هذا الموسم لتأمين قوتها، ووطن يدرك أن كل سنبلة قمح هي جزء من معادلة البقاء.

إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط: كيف حدث ذلك؟ بل: كيف نمنع تكراره؟
فالمسألة لم تعد موسمية ولا فردية، بل تتطلب منظومة حماية صارمة، ومساءلة حقيقية، ورقابة لا تتأخر حين يكون الثمن لقمة الناس.

وفي لحظة كهذه، يبدو الصمت ترفاً لا يليق، والتهاون مخاطرة لا تُغتفر. فالأردن الذي اعتاد أن يحول الصعوبات إلى فرص، مطالب اليوم بأن يحمي سنابله كما يحمي حدوده، لأن القمح حين يحترق… لا يحترق وحده.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :