الدبلوماسية من المسافة صفر
أ.د. هيثم العقيلي المقابلة
19-06-2026 11:56 PM
بدعوة كريمة من رئيس مجلس الاعمال الاردني الاخ احسان قطاونة تشرفت بحضور محاضرة دولة بشر خصاونة و محاوره البروفيسور اريك التر التي نضمها نادي الكابيتول في دبي حول الدبلوماسية و الصراع في الشرق الاوسط و الاتفاق الاطاري في الخليج.
كانت حوارية باللغة الانجليزية ثرية و عميقة سبرت اعماق الصراع و استشرفت المستقبل واثارت اعجاب الحضور وهم من النخبة من جنسيات متعددة منها الاردن، الامارات، الهند، باكستان، الولايات المتحدة، بريطانيا و كانت تعبير عن الرؤية الاردنية القائمة على الاعتدال و الحوار و حل الدولتين والشرعية الدولية.
الخص فهمي لطرح دولة بشر خصاونة في هذه الحوارية في النقاط التالية:
الطريق الوحيد لاستقرار المنطقة يكمن في نزع اسباب الصراعات و الالتزام بالقانون الدولي و أهمها حل الدولتين و حصول الفلسطينيين على حقوقهم.
الاتفاق الاطاري لم يتطرق لقضايا مهمة مثل الميليشيات المدعومة من ايران. الموضوع النووي بالتأكيد مهم و لكن القضايا الاخرى التي تمس امن دول المنطقة تحمل نفس الاهمية.
مضيق هرمز هو مياه دولية وفق القانون الدولي و ايران تعاملت على هذا الاساس منذ نشأتها لذلك فإن التغيير اليوم بالاضافة لاثره الاقتصادي يعتبر خرقا للمعاهدات التي تنظم الملاحة.
اعتمادية الاقتصاد العالمي و سلاسل الامداد على ظروف آمنة و ممرات برية و بحرية مفتوحة مما قد يدفع دول الخليج الى بدائل عن هرمز و هي فرص تنموية تربط الخليج بالاردن و دول اخرى.
برغم وجود ثغرات في القانون الدولي و لكن يبقى المرجعية لضمان الامن و الاستقرار و حل الصراعات. تكمن مشكلتنا مع القانون و النظام الدولي في ازدواجية المعايير عند التطبيق خصوصا الحقوق الفلسطينية.
التطرف و التعصب باشكاله سواءا الديني او العرقي او الطائفي لا يمكن ان يحقق الامن و الاستقرار.
ايران و الحكومة اليمنية في اسرائيل تمثلان حاليا عوامل عدم استقرار لان الاولى تسعى للتوسع و بناء اذرع خارج اطار الدول و الثانية تريد فرض امر واقع بالحرب و التنصل من حل الدولتين في حين ان الطريق للتنمية و الازدهار هو من خلال التعاون الايجابي و تطبيق القانون و الاندماج.
الاردن بقي واحة امنه في محيط ملتهب بفضل قيادته الهاشمية و حصر التعامل مع الحكومات الشرعية و كذلك حصر الشرعية و القرار بيد الدولة.
اذرع ايران الآن اضعف من السابق و لكن موجودة في حالة كمون في العراق، في حالة تبعية في لبنان و في حالة تبادل مصالح في غزة و في حالة تبعية اقل في اليمن لذلك لا بد من فهم هذه العلاقة.
الخص بأن هذه المحاضرة كانت ثرية و تركت انطباع ايجابي عن الدبلوماسية و النموذج الاردني و اظهرت قدرة دولة بشر خصاونه على الحوار بمهارة و عمق و استشراف المستقبل و التواصل.