نعم لست رجل اقتصاد لكن لدي ثقافة بسيطة فقد درست مادة "الاقتصاد السياسي" لدى الاقتصادي الدكتور ابراهيم دسوقي أباظة قبل خمسين سنة ، وعشت أربع سنوات في البرلمان أدرس الموازنات وأحضر درسي مع بعض رؤساء البنوك ليرشدونني في بنودها . كما عشت سنتين في الأعيان بصحبة بعض الاقتصاديين ، ونلت ثقافة اقتصادية في حكومتين قبل ربع قرن .
وزرت وزارة المالية واطلعت على خطاب النوايا ومراسلات مع صندوق النقد ، وكان لي صديق من محافظي البنك المركزي . كل ذلك أعطاني ثقافة ولا أقول تخصصا" ، ولهذا فإن ما أكتبه ما هو إلا مجرد تساؤلات ، انتظر من المختصين الإجابة عليها لأزيد ثقافتي . لماذا سياسة الاقتراض في الأردن تعتبر من أهم السياسات التي تعتمدها كل الحكومات ؟ هل مسألة الاقتراض قدر محتوم ؟ هل كل الدول تعيش على الاقتراض ؟ وهل كل اقتراض ينعكس في حياة الناس إيجابا" أم يحمل الأجيال عبء فشل الآباء الاقتصاديين ؟ هل الاقتراض ضرورة اقتصادية أم سياسة ممنهجة أو هي من لوازم أو شروط تشكيل أي رئيس للحكومة في الأردن ؟ أليس الغالب على رؤساء الحكومات أنهم دارسون في الدول الغربية وبالتالي لديهم علم في التطوير وتجاوز العقبات ؟ اذا كان ذلك كذلك فلماذا يتحدث أحد رؤساء الحكومات السابقة بأنه لم يرتكب أي خطأ لأنه قدم للبرلمان موازنة بعجز سنوي مقداره ملياران وبالتالي على حد تعبيره " ثلاثة ضرب اثنين يساوي ستة مليارات فالذنب ليس على حكومته بل على البرلمان الذي وافق على العجز !! . لماذا لا ينشر الإعلام قائمة بالحكومات وما اقترضته كل حكومة ، وفي أي مجال تم صرف القرض ؟ .
هل هناك أثر لقوة العملة لدولة تعيش على الاقتراض غير المفهوم والذي لا يرى الناس له أثرا" سوى ارتفاع رقم المديونية ؟ . هل صحيح أن جهة الإقراض تقدم القروض دون وجود ضمانات للقروض ؟ وهل يمكن أن تقوم جهات الإقراض بشطب الديون كليا" أو جزئيا" ؟ ومتى حصل ذلك ؟ وعليه هل الاقتراض الأردني ذكاء أو تذاكي على الصندوق والبنك الدوليين ؟ هل هناك احتمال عند عجزنا عن السداد أن يتم الحجز على ما تبقى من موجودات الوطن ؟ هل يمكن أن نجد أنفسنا يوما" نستمع لبيع البتراء مثلا" سدادا" للقروض ؟ ألا يوجد في الأردن مالتوس واحد يجيب على أسئلتي ؟ .