لا تجرّب فتندم .. بداية الإدمان تبدأ بالتجربة
د.محمد البدور
30-06-2026 12:24 PM
رسالتي للشباب أن الوعي أهم درع يمكنهم أن يتصدوا به للمخدرات، وأن الإدراك لمخاطرها هو خط الدفاع الأول عن النفس من السقوط في وحل المخدرات.
ولطالما باتت هذه الآفة جائحة على شبابنا تهدد مستقبل أجيالنا، فإن التفكير بهذا الخطر بات مسؤولية مجتمعية وشبابية، فكيف لي أن أرمي بنفسي في هذه المصيبة التي تصيب صاحبها وأسرته؟
ما من عاقل يتذرع بالبطالة والفقر ورفاق السوء والرغبة في التجربة، فيرمي بنفسه في فضاء هذه الآفة المظلمة السوداء، وهو يرى ما يحل بغيره من الهلاك والدمار والانهيار.
وقد التف، بالأمس، حبل المشنقة حول رقاب جناة زلت أقدامهم إلى مستنقع الجريمة، وأصبحوا مجرمين لا كسبوا عيشًا في الحياة، ولا أجرًا للممات.
رسالتي للشباب أن بالعقل يمكنكم أن تحموا حياتكم، وتدرؤوا البلاء عن أسركم، وعلى كل من تستدرجه الأيادي السوداء إلى هذا الفضاء المظلم أن يتذكر أنه وضع بقدميه على درجات السجن، وألقى بنفسه في أروقة المحاكم، وقد تكون تلك البداية لإنهاء الحياة.
وما تم الأسبوع الماضي من إحقاق للحق الدستوري، وانتهت معه حياة ستة جناة، إلا خير دليل، وليس بعد الموت من موعظة لمن أراد أن يتفكر بنتائج الانصياع لوساوس الشياطين من مروجي وتجار المخدرات.
على الشاب أن يخاطب عقله قبل أن يخاطبه أهل الضلالة ورفاق السوء، فماذا بعد التجربة؟ وإلى أين المصير؟
حقيقة أن الشاب القوي لا يقع في مستنقع المخدرات، وأن الضعفاء وحدهم هم الضحايا، لأنهم بسطاء التفكير، لا يقدرون نتائج أفعالهم، ويستسلمون لغيرهم، ولطالما وصل الأمر عند بعضهم إلى أن يسرق أثاث بيته، أو يبيع شرفه، وينتهك حرمات أسرته وبيته، وقد سقط في حفرة الإدمان والانهدام.
لا تجرّب فتندم، فالتجربة بداية الإدمان وفقد إنسانية الإنسان.
نعم، كل إنسان يدفع نتيجة تفكيره، ويقرر مصيره، فمن استظل بالهدى وسبيل الصواب فقد عاش بكرامة وسلامة، ومن حاد بفكره عن جادة الصواب فقد خسر وخاب.