عادت بعثة منتخبنا الوطني لكرة القدم من المشاركة الجميلة في كأس العالم، بعد ثلاث مباريات احتضنتها ملاعب متميزة في سان فرانسيسكو ودالاس.
ومما لا شك فيه أن هذا الحضور العالمي كان له صدى واسع، رفع اسم الأردن عاليًا، وأسهم في ترسيخ سمعة منتخبنا الوطني، بما سيكون له من آثار إيجابية في المستقبل.
صحيح أن هناك بعض الثغرات في أداء المنتخب، وهذا بالتأكيد من صميم عمل المدير الفني والجهاز التدريبي، اللذين سيكونان قادرين على تلافي هذه الأخطاء في قادم الأيام. لكن، بكل الأحوال، كان المنتخب ناجحًا في تقديم مباريات اتسمت بالإثارة والقوة والجمال، وربما لم يحالف التوفيق بعض اللاعبين في بعض فترات المباريات.
إن الدعم الكبير الذي حظي به المنتخب من قبل القيادة الهاشمية، والشعب الأردني، وعشاق كرة القدم، كان مصدر فخر وسعادة، ومنح اللاعبين قوةً وحماسًا وحضورًا مميزًا في الملاعب العالمية.
لقد استمتع عشاق كرة القدم في كل مكان بأداء منتخبنا الوطني، رغم خسارته المباريات الثلاث، حتى إن مدربي النمسا والجزائر والأرجنتين، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أشادوا بالروح الإيجابية والعطاء الذي قدمه اللاعبون. كما كان التشجيع الحماسي، والدور الذي قام به المشجعون والمؤثرون في الولايات المتحدة الأمريكية، مشهدًا عظيمًا جسّد روح الانتماء لهذا الوطن الغالي وقيادته الهاشمية.
يعود المنتخب ناجحًا بعد مشوار حافل في كأس العالم؛ قدّم، واستثمر، واستفاد، ورسم للعالم صورة مشرقة عن الأردن العظيم، ستبقى في الذاكرة على مر الأيام والسنين.
****
للتأمل:
من أقوال سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد:
"إن الأوطان تُبنى بالوحدة والتماسك والطموح والعمل الجاد والتضحية... وكسبنا بأخلاق النشامى احترام العالم."