إما أن تتوحدوا أو سنحاسبكم
سليم الدوابشة
01-07-2026 01:56 AM
رسالة شباب عرب 48 لقواهم السياسية وسط انقسام يهدد التأثير على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة
شهدت ندوة “الانتخابات الإسرائيلية: ما قبلها وما بعدها” التي عقدها معهد السياسة والمجتمع في عمان اليوم، نقاشاً صريحاً وعميقاً حول الانتخابات الإسرائيلية المقبلة وتداعياتها المتوقعة على المستويين الإقليمي والدولي.
تحدث في الندوة كل من سامي أبو شحادة، د. يوسف جبارين، وأحمد بني حمدان، بإدارة المحامي جمال أبو علي.
أكد المتحدثون أن جميع القوى والأحزاب الفلسطينية داخل الخط الأخضر، باستثناء تيار منصور عباس والقائمة العربية الموحدة، تعاني من حالة انقسام وتشرذم رغم تشابه رؤاها الأساسية. وشددوا على أن هذا الانقسام يضعف قدرتهم الانتخابية والسياسية بشكل ملحوظ، معربين عن أملهم بأن ينضم تيار منصور عباس إلى هذا التوحد في المستقبل.
وأشاروا إلى أن توحد هذه القوى سيحوّل أكثر من مليوني فلسطيني داخل الخط الأخضر إلى قوة انتخابية مؤثرة قادرة على التأثير المباشر في منع استمرار حكومة نتنياهو.
وأوضح المتحدثون أن الصراع السياسي داخل الكيان الإسرائيلي لم يعد صراعاً بين يمين ويسار، بل تحول إلى صراع بين يمين ويمين، يتفقان على جوهر المشروع الاستيطاني والتوسعي، ويختلفان فقط في آليات التنفيذ والتوقيت، مما يجعل فكرة “إسرائيل الكبرى” أقرب إلى التحقيق من أي وقت مضى.
كما كشفوا عن التناقض المرير الذي يعيشه فلسطينيو الداخل، بين رغبتهم في حمل القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وبين ضرورة الحفاظ على وجودهم وهويتهم داخل الخط الأخضر أمام سياسات التمييز والاستهداف المتزايدة.
وتطرق المتحدثون إلى تصريحات خطيرة صدرت من قوى إسرائيلية متطرفة تعتبر تجنيس فلسطينيي 48 عام 1948 “خطأً تاريخياً كارثياً”، وأنها تسعى حالياً إلى إنهاء أو تهميش الوجود الفلسطيني على الأرض التاريخية بكل الوسائل.
من جانب آخر، أكد المتحدثون أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لن تقتصر تداعياتها على إسرائيل والفلسطينيين فقط، بل ستكون لها تداعيات إقليمية وعالمية واسعة، خاصة مع ارتباطها بالحرب على إيران التي كانت مدعومة وموجهة بشكل أساسي من إسرائيل، التي استخدمت الولايات المتحدة في هذه المواجهة، مما أثر على دول مثل بريطانيا وفرنسا وغيرها. ووصفوا هذا التأثير المتبادل بين الحروب الإقليمية والانتخابات الداخلية بأنه حالة نادرة لم تحدث في دول أخرى من قبل.
وفي ختام الندوة، نقل المتحدثون رسالة واضحة ومباشرة وجهها الشباب العرب داخل الخط الأخضر لقواهم السياسية عبر استطلاعات الرأي:
“إما أن تتوحدوا.. أو سنحاسبكم”.