facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الهاشمية حين تتحدث الإنجازات ويشهد العالم


د. سمر الشديفات
01-07-2026 07:13 PM

في زمن أصبحت فيه التصنيفات العالمية المعيار الحقيقي لتميّز الجامعات، لم تعد الإنجازات تُقاس بالشعارات، بل بما تحققه المؤسسات من أثر ملموس، وما تفرضه من حضور على خارطة التعليم العالي العالمية. ومن هنا، يأتي الإنجاز الجديد للجامعة الهاشمية في تصنيف التايمز العالمي للأثر والتنمية المستدامة لعام 2026 ليؤكد أن هذه الجامعة لم تعد تكتفي بالمشاركة في المنافسة، بل أصبحت تصنعها وتقودها.

إن دخول الجامعة الهاشمية نادي أفضل خمسين جامعة في العالم في مجال الطاقة النظيفة، ودخولها نادي أفضل مئة جامعة عالميًا في محور العمل اللائق والنمو الاقتصادي، إلى جانب تقدمها الكبير في معظم أهداف التنمية المستدامة، ليس مجرد قفزة في الأرقام، بل شهادة دولية على أن هذه الجامعة تبني نجاحها وفق رؤية استراتيجية راسخة، وتعمل بمنهجية مؤسسية تجعل التميز عادةً لا استثناء، والإنجاز مسيرةً لا محطة.

هذه النتائج لم تأتِ بين ليلة وضحاها، ولم تكن وليدة الحظ، وإنما هي حصيلة سنوات من العمل الدؤوب، والتخطيط المحكم، والإدارة الواعية، والإيمان بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، ويزدهر بالعلم، ويثمر بالابتكار. إنها قصة نجاح كتبتها قيادة جامعية تمتلك رؤية واضحة، وسخّرها فريق أكاديمي وإداري يعمل بروح الفريق الواحد، واضعًا اسم الجامعة الهاشمية في المكانة التي تستحقها بين أعرق جامعات العالم.

واللافت في هذا الإنجاز أنه لم يقتصر على محور واحد، بل امتد ليشمل الطاقة النظيفة، والعمل المناخي، والمساواة بين الجنسين، والنمو الاقتصادي، والصحة، والمياه، والصناعة والابتكار، والشراكات، والتعليم. وهذا التنوع يعكس أن التميز في الهاشمية ليس نجاحًا جزئيًا، بل مشروعًا مؤسسيًا متكاملًا يلامس مختلف جوانب التنمية المستدامة، ويترجم رسالة الجامعة إلى واقع يراه العالم ويعترف به.

لقد أثبتت الجامعة الهاشمية أن المؤسسات التي تؤمن بالتخطيط، وتستثمر في الكفاءات، وتتبنى ثقافة الجودة والابتكار، قادرة على منافسة أكبر الجامعات العالمية. كما أثبتت أن التميز لا يُمنح، بل يُنتزع بالعمل والإصرار، وأن الريادة ليست لقبًا، بل مسؤولية تُترجم إلى إنجازات متجددة عامًا بعد عام.
ويستحق هذا الإنجاز أن يُهدى إلى كل فرد في أسرة الجامعة؛ إلى الإدارة التي رسمت الطريق، وإلى أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية الذين حملوا رسالة الجامعة بإخلاص، وإلى الباحثين والطلبة الذين كانوا شركاء في صناعة هذا النجاح. كما أنه مصدر فخر للأردن كله، لأن جامعة وطنية استطاعت أن تجعل اسم الوطن حاضرًا بقوة في واحد من أهم التصنيفات العالمية.

إن ما حققته الجامعة الهاشمية اليوم ليس نهاية المطاف، بل محطة جديدة في رحلة طموحة نحو مزيد من العالمية والريادة. فالمؤسسات العظيمة لا تتوقف عند الإنجاز، بل تجعله نقطة انطلاق لإنجاز أكبر.

هنيئا للجامعة الهاشمية هذا التفوق المستحق، وهنيئا للأردن بهذه المؤسسة الوطنية الرائدة التي تؤكد، عاما بعد عام، أن التميز حين يقترن بالإخلاص والعمل، لا يعرف إلا طريق القمة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :