facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الذكرى السنوية الـ21 لرحيل ذوقان الهنداوي


02-07-2026 10:23 AM

عمون - تصادف الاربعاء الذكرى السنوية الواحدة والعشرين لرحيل المغفور له باذن الله ذوقان الهنداوي.

ولد الأستاذ ذوقان الهنداوي عام 1927 في بلدة النعيمة بمحافظة إربد وأنهى صفوفه الابتدائية في النعيمة، ثم انتقل الى بمدينة اربد لينهي مرحلة الدراسة الإعدادية فيها ، وابتعث إلى الكلية العربية في القدس لتفوقه العلمي عام 1943 ثم إلى لندن عام 1945 ، وفي العام 1947 حصل على شهادة الثانوية العامة الفلسطينية ، حيث إبتعث إلى جامعة الملك فؤاد في القاهرة لتميزه الأكاديمي ليعود منها حاملاً شهادة البكالوريوس في التاريخ عام 1950 ، ثم حصل على درجة الماجستير من جامعة ميريلاند الأمريكية في التعليم المتطور عام 1956.

بدأ ذوقان الهنداوي حياته المهنية معلما في مدرسة الكرك الثانوية عام 1951 ومدرسة إربد الثانوية عام 1952 وتخرج على يديه حينها نخبة من رجالات الوطن الذين تبوأوا مناصب قيادية من رؤساء حكومات ووزراء وقادة في مراحل لاحقة ، انتقل بعدها للعمل مديرا لدار المعلمين في بيت حنينا الأعوام بين 1955-1960 ، ومن ثم الى وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين حيث عمل مديرا للشؤون الاجتماعيه فيها عام 1962 ثم عين ملحقا ثقافيا في السفاره الاردنيه في القاهره عام 1964 ، وبعد عودته الى عمان تم تعيينه وكيلا لوزاره الاعلام.

وحين شكل وصفي التل حكومته الثانيه عام 1965 اختار الهنداوي لحمل حقيبه وزاره الاعلام وكان عمره 38 عاما آنذاك ليكون أصغر وزير في الحكومات الأردنية حينها. شاء القدر خلال هذه الفتره ان يتعرض الهنداوي لحادث سير خلال عودته في السياره من اربد الى عمان في منطقه ثغرة عصفور ، وكاد الحادث ان يودي بحياته لولا لطف الله ومشيئته ، وتسبب الحادث في بقائه على سرير الشفاء في المستشفى مدة سته اشهر كاملة لا يقوى على الحراك خلالها، والتي لم ينقطع وصفي التل عن عودته وزيارته يوميا طوال تلك الفترة . وخلال وجود الهنداوي على سرير الشفاء، أجرى وصفي التل تعديلا حكوميا عينه وزيرا للتربيه والتعليم . كلف الهنداوي بعدها بحمل الحقيبة الوزاريه (14) مرة خلال الفتره الزمنيه من (1965-1994) وجاء وزيرا مع (8) رؤساء وزراء حكومات اردنية مختلفة.

خدم ذوقان الهنداوي باخلاص وصمت وأمانة مليكه ووطنه وأمته من خلال العديد من المناصب القيادية طوال أربعة عقود من الزمن منذ عام 1964 ولحين وفاتة عام 2005 وكان من أبرزها رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر، ونائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا ، وعيناً ونائبا ، وسفيرا فوق العادة للاردن في الخارج. كما كان عضوا في العديد من الجمعيات والهيئات والتي منها عضوية مجلس اللغة العربية ومجلس ادارة مؤسسة شومان الثقافية ومجلس ادارة الموسوعة الفلسطينية والهيئة التنفيذية لجمعية اليتيم العربي. سياسيا جمع ذوقان الهنداوي بين عروبية الهوى وأردنية الإنتماء وهاشمية الحب والوفاء ، فقد كان مخلصا واسع الرؤية والاطلاع، يعطي لوطنة وأبناء أمته بلا حدود. وكان رجل دولة من الطراز الاول نال ثقة القيادة الهاشمية على مر العقود, وأكنت له كافة الاطراف السياسية على اختلاف اتجاهاتها خالص الاحترام والتقدير، وكسب حب الشعب بكافة فئاته ، ولذلك فقد تم تكليفة باعلى المناصب في أحلك الظروف وأدقها وأشدها حساسية ومنها رئيس للديوان الملكي العامر بعد أحداث نيسان 1989 ورئيس للجنة التحقيق في أحداث جامعة اليرموك في منتصف الثمانينات.

تربويا استحق ذوقان الهنداوي لقب مهندس وقائد الثورة التعليمية التي شهدها الاردن، فقد ارسى ذوقان الهنداوي فلسفة ومنهجية التعليم في الاردن من خلال مسيرته الطويلة في هذا المجال والتي بدأت معلما في عام 1950 يرفع راية التربية والتعليم بكل فخر واعتزاز الى ان تبوأ وزارة التربية والتعليم أربع عشرة مرة منذ منتصف الستينيات ولغاية منتصف التسعينيات.

قاد الهنداوي النهضة التعليمية في الأردن عبر ثلاثة عقود بكل كفاءة واقتدار. ومن ابرز ملامح هذه المرحلة تطوير التعليم بحيث الا يقتصر على التعليم الاكاديمي ليشمل جميع المهارات والمعرفة المهنية، كما أصدر قرارا بفتح مدرسة في كل موقع سكاني فيه عشرة طلاب فاكثر ، وتم التركيز على المعلم وتحسين اوضاعه و ایجاد نظام علاوات خاص بالمعلم، كما وشهد الاردن توسعا كبيرا في بناء المدارس في الريف والمدن بتامين الحصول على تمويل ومنح لهذا الهدف ، وتم ابتعاث اعداد كبيرة من التربويين لدول العالم للحصول على التخصصات والدرجات العلمية العليا، وابتعاث العديد منهم للعمل في الدول العربية الشقيقة مما ساهم بشكل مباشر في نهضتها التربوية والتعليمية، وقد ازدادت نسب المتعلمين في الأردن بالنسبة لاعداد السكان لتصبح من أعلى الدول في العالم أواسط التسعينيات بعد أن كانت من أقلها أواسط الستينيات.

وقد ظل ذوقان الهنداوي يحب ويعتز بلقب «الاستاذ» كأكثر الالقاب توافقا مع شخصيته ومسيرته التربوية. وتقديرا لجهوده ومساهماته التربوية الكبيرة في المملكة وعلى مستوى الوطن العربي، فقد أقرت جامعة كامبردج العريقة في المملكة المتحدة في عام 2017 بعثة للتميز التربوي تحمل إسم الراحل الكبير بعثة ذوقان الهنداوي للتميز التربوي»، بحيث تمنح هذه البعثة لخريجي الشهادة الجامعية الأولى المتفوقين والمتميزين والراغبين في إكمال دراسة الماجستير في تخصص التربية في جامعة كامبردج.

انسانيا وشخصيا كان ذوقان الهنداوي متواضعا ، ذا خلق جم، مضيئ الوجدان، ساميا فوق الصغائر، عفيف اللسان، ابتسامته لا تفارق محياه. ومن أكثر ما عرف عن الفقيد نزاهته واستقامته ونظافة يده. وكان معروفا عنه حبه الشديد المساعدة أبناء وطنه فلذلك أحبه من عرفه وتعامل معه وسمع به وتأثر بانجازاته.

من أهم وابرز مؤلفاته كتاب القضية الفلسطينية والذي كان يدرس في الصف الثالث الثانوي في الأردن إلى عام 1996.

توفي ذوقان الهنداوي في 2 تموز 2005 ، ودفن في المقابر الملكية الهاشمية تكريماً له ، ويحمل الهنداوي العديد من الأوسمة العالمية رفيعة المستوى من كثير من الدول والمؤسسات الدولية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :