facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تحديات امام السردية الاردنية


د.بكر خازر المجالي
05-07-2026 11:34 AM

الحاجة الى إثبات السردية الاردنية ليست متأخرة ، ولكن لا إشكاليات في السردية التاريخية للعصور التاريخية القديمة السابقة انثروبولوجيا اوجيولوجيا ، ولكن ما هو مهم لدينا الآن هو السردية المعاصرة التي تبدأ من من عام 1900 تقريبا وللآن وكيفية صياغة سردية وطنية اردنية محكمة هادفة.

سردية سياسية اجتماعية التاريخ فيها يتخذ مسارات عميقة ،ولا يمكن ان نقبل في السردية الاردنية تجميل التاريخ او اللجوء الى المجاملات وتبنّي سياسات نقصد بها الإغفال المتعمد لبعض المحطات التاريخية الاردنية التي منها كانت مظاهر التشويش والتجريح والاتهام والتجريم وإدعاءات الغير ونكران الدور الاردني والانتقاص من الانجاز الاردني أكان انسانيا او نصرا او عروبيا وغير ذلك.

لذا تبرز تحديات عديدة ،ولكن تبرز اسئلة متوازية تتأرجح بين الرواية الرسمية وتلك الشعبية وبين حقائق الوثائق وتقارير الاحداث وبين ما يصدر وينشر على الملأ.

ولم نصل بعد مثلا الى رواية أحداث ما يعرف باسم أحداث ايلول عام 1970 على حقيقتها لكشف الحقائق مقابل روايات عربية عديدة منها رسمية من اروقة الجامعة العربية التي تخالف الحقيقة الواقعية ؟ ربما لدينا مصادر رسمية ترصد تلك الاحداث بإحصائيات عن المخالفات لتلك الجماعات الخارجة عن القانون وهي ليست فقط عام 1970 بل بدأت في شهر آب عام 1968 بمقتل شرطيين اردنيين رحمهما الله ولتستمر حتى نهاية 1971م.

وهناك العديد من الملفات في العلاقات الاردنية العربية ، من مثل ملف الاسرة الهاشمية في العراق والاحداث بعدها ، وملفات جارحة من مثل كيف كان الاردن يسعى لتنقية الاجواء العربية عام 1967 والاستعداد لمواجهة العدو الاسرائيلي ولكن ليتلقى هدية سورية بسيارة متفجرةعلى حدود الرمثا يذهب ضحيتها 21 اردنيا بين شرطي ومواطن قبل اسبوعين تقريبا من اجتماع القمة المصغرة التي جمعت الملك الحسين رحمه الله والرئيس عبدالناصر والرئيس السوري في 30 أيار 1967 في القاهرة ثم لتكون حرب الخامس من حزيران بنتائجها الكارثية التي كان الاردن هو الضحية الاولى فيها . وسردية حرب حزيرانتجمع بين الكارثة وإخفاء الحقائق عن الاردن الذي اندفع آملا بتحقيق نصر في لحظة انكسار الآخرين.

ملفات ساخنة وهي من وجهة عربية فيها إدانة واتهام للاردن مقرونة بمحاولات الانقلاب والتحريض للداخل الاردني عدا عن تعدد اغلاق دول عربية مجاورة للحدود وتعرض ارض الاردن لغزو عربي.

سردية تواجه تجنيات الاعلام وتلفيق الحقائق حول قضايا مثل قصة حلف بغداد ووحدة الضفتين والاتحاد العربي الهاشمي والاداترة الاردنية لفلسطين وقصص حرب فلسطين 48 التي كانت ميدانا لافرازات عربية تخدم الصهيونية وليس العرب وكيف وقف الاردن وحيدا في حرب قاسية حافظ الاردن على القدس وعلى الضفة الغربية والا ليس هناك شيء منهما لولا تضحيات الملك عبدالله الاول والجيش الاردني.

كيف نروي قصة معركة الكرامة الحقيقية وكيف نوظف تصريحات قيادات غير اردنية اعترفوا ان لا دور لهم في معركة الكرامة لنقدمها دلائل دامغة في ذات الوقت نتساءل هل أدرك عدد من كبار ضباط الجيش ما معنى تصريحاتهم التجاملية حين يتحدثون مقدرين دور جماعات زورا وبهتانا من باب المجاملة وحسن النوايا وبدعوى الحفاظعلى الوحدة الوطنية ، علما أن من أهم اهداف السردية الاردنية تعزيزالوحدة الوطنية ولكن ليس يسرد ما هوغير صحيح ، وحين تسألهم هل شاهدتم في ميدان المعركة شخصا غير الجنود الاردنيين فيقولون الحقيقة لا أحد غيرنا.

السردية الاردنية نحن أحوج ما نكون لها ، سردية شفافة لا تُسقط أي أمر كان ، وتشرح الاحداث والوقائع استنادا للوثائق والحقائق وتجنب المجاملة والتجميل.

سردية التاريخ هي سردية الحاضر والمستقبل ،سردية الهوية الوطنية الاردنية العميقة والاصيلة ، وبحاجة الى فتح كل ارشيفات الدولة دون تحفظ لتسير نحو أهدافها ، والا فالسردية لن تكتمل.

نحن لا نريد إعادة نسخ ما هو في الكتب والدراسات واعادة تنسيقها ونشرها فحسب دون تحليل واستنتاج وتفسير جريء وقوي ودامغ ، بل السردية الواقعية هي التي تخرج ما في الاذهان والصدور خزائن الوثائق وتبسطها بجلاء وشجاعة.

السردية باب يؤدي الى ابواب ونوافذ وحتى حارات ومصارع و أشتات الاحداث والذكريات ، هي سردية الارض والانسان وكل المتعلقات في يومياتها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :