facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عون الخصاونة قامة وطنية صاغتها النزاهة ورسختها قيم الود العشائري


عارف عواد السطام الفايز
06-07-2026 10:00 PM

في تاريخ الأردن الحديث، تبرز شخصيات وطنية تركت بصمة جليلة لا تُمحى، ولم يكن حضورها عابراً بل كان محفوراً بمواقف الشرف والنزاهه، ومن بين هذه القامات السامقة، يبرز اسم دولة القاضي الدولي عون الخصاونة، رئيس الوزراء الأسبق والقاضي في محكمة العدل الدولية، والذي يُمثل نموذجاً فريداً لرجل الدولة الذي زاوج بين الالتزام القانوني الصارم، والنزاهة المطلقة، والارتباط الوثيق بالنسيج الاجتماعي والعشائري الأردني.

يتميز عون الخصاونة بسمات شخصية جعلت منه محط احترام محلي ودولي، فهو رجل وقور، هادئ الطباع، وعميق الفكر، لم تكن السياسة لديه يوماً غاية للمكاسب الشخصية، بل كانت دائماً مسؤوليته وواجباً وطنياً يُؤدّى بأمانة، فهو يمتلك رؤية قانونية فذة صُقلت في أعرق المحافل الدولية، مما انعكس على إدارته لملفات الدولة، حيث كان الاحتكام للدستور والقانون هو المسطرة الثابتة التي يقيس بها كل قراراته وتوجهاته.

وعند الحديث عن نظافة اليد والاستقامة، يُذكر اسم عون الخصاونة كعنوان بارز لهذه القيم؛ فخلال مسيرته المهنية الطويلة، وتحديداً إبان توليه رئاسة الحكومة، أثبت عملياً أن الحفاظ على المال العام وصونه هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف، وقد تميزت إدارته بالشفافية المطلقة ومحاربة شتى أشكال التنفذ أو الهدر المالي، مما أكسبه إحتراماً وإجماعاً شعبياً حول ترفّعه الكامل عن المكتسبات الشخصية، معتبراً أن مال الدولة هو ملك للشعب وللأجيال القادمة، ليبقى رمزاً للمسؤول المؤتمن الذي يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

ولم يكن عون الخصاونة، برغم خلفيته القانونية والدولية الرفيعة، معزولاً عن مجتمعه، بل كان قريباً جداً من نبض الشارع الأردني، مؤمناً بأن العشائر الأردنية هي الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة وحماية أمنها الوطني، لذلك اتسمت علاقته مع كافة العشائر الأردنية، من شمال المملكة إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، بالود المتبادل والاحترام العميق، حيث كان يحرص على التواصل معهم في مضاربهم، ويستمع لمطالبهم بحس المسؤول القريب، مُقدّراً دور وجهاء وشيوخ العشائر في الحفاظ على السلم المجتمعي.

وتتجلى أسمى معاني هذه الروابط العشائرية والوطنية في العلاقة التاريخية والودية التي جمعت عون الخصاونة بأحد أعمدة الأردن ورجالاته التاريخيين، الشيخ عواد السطام الفايز (رحمه الله)، أحد أبرز شيوخ قبيلة بني صخر العريقة، فلم تكن هذه العلاقة عادية أو وليدة ظروف سياسية مؤقتة، بل كانت علاقة مبنية على الاحترام المتبادل والتقدير العميق للمكانة التاريخية والاجتماعية التي يمثلها الشيخ عواد كقائد عشائري فذ، يشاركه الخصاونة ذات الرؤية والمبدأ في الحرص على رفعة الوطن واستقراره.

لقد حرص دولة عون الخصاونة دائماً على ترسيخ قيم الوفاء مع رجالات الأردن الأوفياء، فكانت لقاءاته بالشيخ عواد السطام الفايز تتسم بالدفء الإنساني، والتباحث في شؤون الوطن بروح الشراكة الحقيقية بين رجل الدولة ورجل العشيرة المسؤول، رحم الله الشيخ عواد السطام، وحفظ الله دولة عون الخصاونة، فكلاهما يمثلان وجه الأردن المشرق، القائم على النزاهة، وحفظ العهد، والوفاء لتراب هذا الوطن العزيز.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :