facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قراءة في دستورية المادة (11) من مشروع قانون الإدارة المحلية


د. مهند صالح الطراونة
16-07-2026 11:43 AM

اثار نص المادة (11) من مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 جدلا واسعا فيما تضمنه من استحداث منصب المدير التنفيذي، وقد انصب الجدل حول مسألة تداخل الاختصاصات مع غيره مثل المجلس البلدي ورئيس البلدية ومدى اتساق هذا التوزيع مع ضوابط الدستور الذي تحكم عمل البلديات .

ولما كانت قواعد تفسير النصوص القانونية تقوم على اساس وحدة التكامل العضوي أي ان النص القانوني يفسر بالتظافر مع غيره من النصوص ، وهو ما بتطلب عند تفسير نص المادة (11) من مشروع القانون ان لا يكون ذلك بمعزل عن بقية النصوص الأخرى ذات العلاقة ، باعتبار أن أحكام القانون تكمل بعضها بعضاً ، وهو مايقتضي منا قراءة نص المادة (5) من مشروع القانون والتي تتضمن إختصاصات المجلس البلدي ، باعتباره السلطة التي تتولى رسم السياسة العامة للبلدية وإدارة شؤونها في الحدود التي بينها المشروع، وكذلك ماورد وفقا لنص المادة (8) التي عددت اختصاصات رئيس البلدية بوصفه رئيساً للمجلس البلدي والممثل القانوني للبلدية، ومن ثم أسندت إليه الصلاحيات التي تتصل بإدارة العمل البلدي والإشراف على تنفيذ اختصاصات المجلس وذلك على النحو الوارد بالنص، وفي ذات السياق، جاءت المادة (11/أ) تنص على أن «يعين في كل بلدية مدير تنفيذي يرأس الجهاز الإداري والتنفيذي في البلدية، ويكون آمر الصرف فيها ومرجع دوائرها والمسؤول عن ضمان حسن سير العمل فيها، على أن تحدد شروط تعيينه ومهامه وصلاحياته وحقوقه وواجباته وإنهاء خدماته بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية"

ويستفاد من ذلك كله أن مشروع القانون لم يقصر دور المدير التنفيذي على إدارة الجهاز الإداري أو متابعة تنفيذ قرارات المجلس البلدي، وإنما أسند إليه رئاسة الجهاز الإداري والتنفيذي، ومنحه صفة آمر الصرف، وجعله المرجع الإداري لدوائر البلدية، وهي اختصاصات تتصل بإدارة السلطة التنفيذية داخل البلدية، الأمر الذي يستلزم من المشرع قراءة هذا مع نصي المادتين (5) و(8) سابقتي الذكر .

كماوتجدر الاشارة ايضا ان مشروع القانون لم يحدد صراحة مهام المدير التنفيذي وانما فوضها الى نظام لاحق، في حين ان اختصاصات كل من المجلس البلدي ورئيس البلدية تناولها مشروع القانون بالتنظيم بشكل صريح ، حيث تضمنت المادة (١١) من مشروع القانون ان تختصاصات شروط وتعيبن ومهام المدير التنفيذي وحقوقه وانهاء خدماته تحدد بموحب نظام،

وفي حكم آخر وجد ان نص المادة (11/ب) من مشروع قد ألزم المدير التنفيذي بتقديم تقرير شهري إلى المجلس البلدي عن الأداء المالي والإداري وسير العمل في المشاريع ونسب الإنجاز والتحديات والعوائق، والتوصية باتخاذ الإجراء المناسب، ورفع نسخة منه إلى الوزارة. فهذا الالتزام،

وارى ان ذلك لا يغير ذلك من الجدل بشأن حسم حدود الولاية التنفيذية أو إزالة ما قد يثور من تداخل بين الاختصاصات، ما لم يتضمن القانون بياناً واضحاً للحدود الفاصلة بين سلطات رئيس البلدية وسلطات المدير التنفيذي.

متى كان ذلك وكان نص المادة (1/24) من الدستور قد كرس مبدا ان" الامة مصدر السلطات " ، وكذلك نصت المادة (121) على أن " الشؤون البلدية والمجالس المحلية تديرها مجالس بلدية أو محلية وفقاً لقوانين خاصة" يستفاد من ذلك أن الدستور قد جعل إدارة الشأن المحلي مناطة بالمجالس البلدية و التي يتولى القانون تشكيلها وتحديداختصاصاتها، دون أن تمتد هذه السلطة إلى إعادة تشكيل الولاية التي قررها الدستور أو الانتقاص من مضمونها.

ولما كان الأصل أن الاختصاصات الجوهرية للسلطات العامة يجب أن يبينها القانون ، فإن إحالة تحديد الاختصاصات المدير التنفيذي إلى نظام تستوجب من المشرع إعادة النظر خاصة إذا كانت هذه اختصاصات المجلس البلدي او رئيس البلدية المنتخب وفقا المادتين (5) و(8) منه ، وما يمكن ان يثار من الناحية الدستورية ما عهد به المشروع إلى المجلس البلدي ورئيس البلدية المنتخب من اختصاصات حددت على سبيل الحصر ، ومدى جواز إحالة تنظيم هذه الاختصاصات إلى نظام بالنسبة للمدير التنفيذي ، وثمة فىق بين اذا أفضى التنظيم إلى بقاء المدير التنفيذي في حدود الوظيفة الإدارية والتنفيذية المعاونة للسلطة المحلية المنتخبة، فلا اشكال من الناحية الدستورية ، أما إذا ترتب عليه نقل جوهر الولاية التنفيذية أو المالية أو الإدارية من رئيس البلدية والمجلس البلدي إلى المدير التنفيذي، فإن ذلك يثير حومة بعدم الدستورية تستوجب إعادة النظر في صياغة النص، تحقيقاً للانسجام بين أحكام المشروع وأحكام المادتين (24) و(121) من الدستور.

[email protected]





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :