facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




14 تموز استشهاد اول رئيس وزراء أردني


المحامي محمد الصبيحي
16-07-2026 02:56 PM

يبدو ان رئيس وزراء الاردن الشهيد ابراهيم هاشم لا بواكي له في بلدنا ولا في تاريخنا وغالبية الجيل الجديد ومن قبله لا يعرفون من هو ابراهيم هاشم وينسون هذا الشهيد ذو الثمانين عاما وهم يستذكرون الشهيدين هزاع ووصفي طيب الله ثراهم جميعا

ابراهيم هاشم فقيه القانون صاحب المؤلفات في القوانين الجزائية ، القاضي السابق رئيس محكمة استئناف دمشق قبل تأسيس امارة شرق الاردن ،، ابن نابلس الذي تولى رئاسة الوزراء خمس مرات في الفترة من ١٩٣٣ الى ان شكل اخر حكومة في العام ١٩٥٧ كما سبق أن ترأس مجلس الاعيان مرتين .

يعتبر ابراهيم هاشم الرئيس الاكثر إنجازا في تاريخ الدولة الاردنية وله فضل كبير في إرساء قواعد واستقلال السلطة القضائية والتشريعات بشكل عام وهذا حجر الاساس في بناء أي دولة ، كما كان سياسيا محنكا صاحب خبرة في العمل السياسي في لبنان وسوريا قبل الاستعمار الفرنسي .

ابراهيم هاشم كان رئيسا للوزراء في العام ١٩٥٨ حين تم الاعلان عن الاتحاد الهاشمي بين الاردن والعراق بتوقيع الملك الشهيد فيصل الثاني والمرحوم الملك الحسين بن طلال .

بتاريخ ١٤ تموز ١٩٥٨ كان الرئيس ابراهيم هاشم في بغداد لحضور اجتماعات التنسيق للوحدة بين البلدين الشقيقين بصفته نأئب رئيس وزراء الحكومة الاتحادية يرافقه وزير الدفاع سليمان طوقان ، حين قام تحالف الشيوعيين والبعثيين بزعامة عبد الكريم قاسم بانقلابهم الدموي وارتكبوا مجزرة مقتل الملك فيصل وجميع افراد عائلته في باحة قصر الرحاب .

كانت اقامة رئيس الوزراء الاردني في فندق بغداد فوصل اليه عساكر الانقلابيين واقتادوه ووزير الدفاع الاردني الى مدخل وزارة الدفاع العراقية حيث سلموهما الى جمهور غوغاء من البعثيين والشيوعيين فقاموا بضربهما وسحلهما في الشوارع وضاعت جثة الرئيس ولم يعثر عليها حتى اليوم ..واعتقد ان ذلك ما حدث لجثة وزير الدفاع أيضا

كان ابراهيم هاشم في الثمانين من عمره ولم يمنعه تقدم العمر من خدمة الدولة والحكومة الاتحادية كما لم يشفع له تقدم العمر والمنصب السياسي لدى زبانية المجرم عبد الكريم قاسم ، فذهب الى ربه شهيدا .

كان الانقلاب على الملك ومجزرة القصر يوما أسودا في تاريخ العراق مازالت فواتيره تتقاطر حتى اليوم ، أسقطوا الملكية وقتلوا الملك وألغوا الدستور وحلوا المحكمة الدستورية وكل اسس التشريع الاساسية للدولة وسيطروا على القضاء وسحقوا الرأي المعارض وحولوا الشعب الى عبيد للحزب والعسكر ، ولكنهم قتلوا بعضهم بعضا فيما بعد واستمر القتل والتصفيات في العراق الى اليوم فهل هي لعنة الدم الهاشمي المسفوح ؟؟.

ايها السادة حين تترحمون على الكبيرين هزاع ووصفي تذكروا الشهيد ابراهيم هاشم وتذكروا بشاعة اغتياله والتمثيل بجثته في شوارع بغداد .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :