facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين يحتضن الأمنُ القلمَ .. تُصنع ذاكرة الوطن


حاتم القرعان
17-07-2026 02:42 PM

هناك مؤسسات تؤدي واجبها في صمت، ومؤسسات تصنع أثرًا يبقى في الذاكرة، غير أن المؤسسات العظيمة هي التي تؤمن بأن بناء الإنسان لا يقل شأنًا عن بناء المكان، وأن الكلمة الصادقة قد تكون في أثرها أبلغ من آلاف الخطب، لأنها تحفظ التاريخ، وتصون الهوية، وتنقل للأجيال قصة وطنٍ كُتب بالمجد، وسُقي بالتضحيات، وقاده الهاشميون بحكمةٍ واقتدار.

ومن هذا المنطلق، يبرز الدور الحضاري لمديرية الأمن العام، بقيادة عطوفة اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة، في احتضان الكلمة الوطنية ودعم الباحثين والكتّاب الذين جعلوا من أقلامهم منابر للوفاء للأردن، وسخروا جهودهم لتوثيق مسيرة الدولة الأردنية الحديثة، وإبراز الرؤية الإصلاحية والنهضوية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، منذ أن حمل الأمانة، واضعًا الإنسان الأردني في قلب مشروع الدولة الحديثة.

فالأمم لا تُخلّد بالذاكرة الشفوية وحدها، وإنما بالمؤلفات والدراسات والكتب التي تحفظ للأجيال مسيرة القادة والمنجزات والتحولات الكبرى. وكل كتاب يُكتب عن الأردن، وكل بحث يوثق إنجازًا، وكل دراسة ترصد محطات التطوير والتحديث، إنما يضيف لبنة جديدة في صرح الوعي الوطني، ويمنح الحقيقة فرصة لتبقى حاضرة في مواجهة النسيان.

ومن أسمى صور هذا الإيمان بالثقافة، ما حظيت به شخصيًا من دعم كريم من مديرية الأمن العام، حين وجّه عطوفة اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بطباعة كتابي «على جسر الزمن»، وهي مبادرة لم أنظر إليها على أنها دعم لكاتب فحسب، بل رسالة وطنية تؤكد أن المؤسسة الأمنية تدرك قيمة الفكر، وتحترم القلم الذي يكتب للوطن وقيادته، ويسعى إلى توثيق مسيرة الأردن وإنجازاته.

ولم تقتصر هذه اللفتة الكريمة على طباعة الكتاب، بل امتدت إلى حسن الاستقبال، وكرم الضيافة، والتكريم الذي حظيت به من كوادر مديرية الأمن العام، في مشهد يعكس رقي هذه المؤسسة وإنسانيتها، ويؤكد أن احترام المبدعين والباحثين جزء من رسالتها الوطنية، لأن الأمم التي تكرّم أصحاب الفكر إنما تستثمر في مستقبلها ووعي أجيالها.

لقد شكّل عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مرحلة زاخرة بالإنجازات في مختلف المجالات، من التحديث السياسي والإداري والاقتصادي، إلى الاستثمار في التعليم والابتكار وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز مكانة الأردن إقليميًا ودوليًا. وهذه المنجزات تستحق أن تُوثق بعلمية وموضوعية، وأن تجد من الباحثين والكتّاب من يقرأها ويحللها ويقدمها للأجيال القادمة باعتبارها جزءًا من التاريخ الوطني.

ومن هنا، فإن دعم المؤلفين والباحثين الذين يكتبون عن الأردن وقيادته الهاشمية ليس مجرد مبادرة ثقافية، بل هو استثمار في الذاكرة الوطنية، وإيمان بأن القلم الصادق يبني الوعي، وأن الكتاب يبقى الشاهد الأمين على مسيرة الأوطان مهما تعاقبت السنوات.

تحية تقدير ووفاء لمديرية الأمن العام، بقيادة عطوفة اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة، على هذه الرؤية التي جعلت من دعم الثقافة والمعرفة رسالةً موازية لرسالتها الوطنية، وتحية لكل رجل وامرأة في هذه المؤسسة العريقة يؤمنون بأن حماية الوطن لا تكون فقط بحراسة حدوده، بل أيضًا بحماية تاريخه، وتشجيع من يكتبون صفحاته بأمانة وإخلاص.

فالأردن سيبقى وطنًا يعتز بقيادته الهاشمية، ويفتخر بمؤسساته، ويكرم أبناءه الذين يحملون القلم كما يحمل غيرهم المسؤولية، لأن الأوطان العظيمة لا تبني حاضرها فقط، بل تكتب مستقبلها، وتحفظ تاريخها، وتؤمن أن الكلمة الصادقة هي الباقية، وأن الوطن الذي يحتضن الفكر... هو وطن لا يغيب عن ذاكرة الزمن.
حفظ الله الأردن وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثّاني بن الحسين وولي عهده الأمين.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :