facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سجن صيدنايا لخالد العماوي .. رواية تجسّد معاناة السوريين ونضالهم الشجاع


19-07-2026 12:47 PM

عمون - تأتي رواية صيدنايا للكاتب خالد عماوي، تجسيدًا لمفهوم الأدب الذي يعالج القضايا المسكوت عنها والمختنقة، فيحتفظ بها كأداة تاريخية ملهمة توثّق النضال والأحلام. في هذه الرواية نسمع صدى الأنين، ونتلقّف شعاع الأمل في جبّ العتمة. رواية قيلت لتجسّد المعاناة الحقيقية التي عاشها المعتقلون في سجن صيدنايا، وتصف ما حلّ بهم من مشاهد حقيقية متوحشّة، في إطار يتعمّق في شخصية السجّان والسجين، فيجعل للمعاناة صدى أوسع، يتجاوز المشهد بصفته خيالا يُروى، إلى واقع عميق يُعاش.

تبتدئ الرواية الصادرة حديثا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026) الواقعة بما يزيد على (200) صفحة بإهداء مؤثر، ابتدأه بعبارة: "إلى أرواحٍ حُرقت بين جدران صيدنايا" ثمّ ينتقل في إهدائه إلى الشعب السوري، ثمّ والديه وكلّ الأمهات اللواتي تجرّعن مرارة الانكسار، ثمّ ينهيه بقوله:

"أهديكم هذا النبض، هذه الكلمات، هذه الصرخة التي لا تموت، لأنّ الحرية، مهما تكالبت عليها السجون، تبقى نورًا لا ينطفئ".

وفي مقدمة الكتاب التي تلت الإهداء، يعرض الكاتب بعض التفاصيل التي تتعلق بسجن صيدنايا، ونبذة عن الرواية وبطلها "أنس"، حيث يقول: "نتبع هنا قصة أنس، الشاب الذي يدخل السجن على خلفية سياسية، وحياته التي تحوّلتْ إلى كابوسٍ يوميّ، حيث لا يفصل بينه وبين الموت سوى بضع لحظات من الألم. لكن على الرغم من هذه الظروف القاسية، لا يزال الأمل هو سلاحه الوحيد، وهو نفسه الذي يظلّ حيًا في قلوب جميع المعتقلين في صيدنايا".

خلال قراءة الرواية، تتضح الوتيرة الزمنية التي سار عبرها الكاتب في تنمية الأحداث، فمن زمن عادي بأحداث عادية، إلى صراع طويل، يتجسّد في الحبكة الروائية، وهي تصف ما خلف المشهد.

لا تنقطع العائلة كعماد وتيد في الرواية، فهي حاضرة في جميع المشاهد المفرحة والمحزنة، ومنبثقة عبر الذاكرة، فنجدها تجسّد معاني الدفء والاستقرار والأمان، والحنين والحرية.

يعيش بطل الرواية في مضمار واقع قاسٍ، فُرض نتيجة سياسيات ظالمة، أودت بالكثير نحو الموت والقهر والتعذيب. ففي السجن يعايش البطل الأحداث مع مجموعة من المساجين الذين يتشاركون ذات المعاناة بأوجه مختلفة، يستمع إلى قصصهم ويراها، فينقلها بحساسية مرهفة، تعيد للحقّ الإنساني المقموع عدالته في التكشّف.

كما تعدّ العائلة جسرا يربط المعاناة بتلقّف الحل، يشعّ الأمل من شقٍّ صغير بين جدران السجن، ليبرهن على أنّ الحياة لا بدّ لها أن تستمر من هذا المنفذ، وأنّ الإنصات لهذا الشعاع ليس وهما، بل حقيقة مؤجّلة، تتراكم بالصبر والدّعاء.

وفي إجابة عن سؤال موجع ورد في الرواية: "من هم السوريون خارج أسوار السجن؟" يقول فيها البطل بغصّة:

"السوريون... كانوا جيراني، أصدقائي، أبناء حارتي، كنا نضحك معًا في سهرات الصيف، نقف في طوابير الخبز، لا نشتكي، بل نمزح.

لكن الحرب... الحرب جاءت كضيف لا يُغادر، جلست في صدر بيوتنا، أكلت من صحوننا، ونامت في أسرّتنا.

بعضهم صاروا أسماء في القوائم: لاجئ، نازح، مفقود، وبعضهم اختفوا… لا صوت، لا صورة، لا قبر."

يحكي الكاتب على لسان البطل معاناة الشعب السوريّ في ظلّ حرب مشوّهة تخلو من المبرّرات سوى أنها تقع في وحشية بشر لا يعرفون الإنسانية، فيتحدّث عن النظام السوري وبشار الأسد، فيقول:

" هو ليس زعيمًا... هو الندبة الأكبر في جسد سوريا".

تنتهي الرواية بمشهدية صادمة، تعيد فتح الجرح الذي كاد يلتئم، وتبتلع شيئا من الفرح، لتبقي السؤال عالقًا، يعاد طرحه من جديد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :