facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تحالف إثيوبيا وإسرائيل .. سد النهضة وتهديد نهر النيل


د.عبدالفتاح طوقان
20-07-2026 10:47 AM

تعتبر العلاقات بين إثيوبيا وإسرائيل من العلاقات التاريخية المعقدة التي شهدت تطورات متعددة منذ القرن العشرين. من خلال تسليط الضوء على الأحداث الرئيسية والتواريخ، يمكن فهم كيفية تطور هذه العلاقات وتأثيرها على الوضع الإقليمي.

وهنا اود التوثيق و الاشارة الي تاريخ العلاقات بين إثيوبيا وإسرائيل

- عام ١٩٣٥ غزت إيطاليا إثيوبيا، مما أدى إلى دعم صهيوني محدود للإمبراطور هيلا سيلاسي، الذي كان يسعى لحماية بلاده من الاحتلال.
- في الخمسينيات من القرن الماضي بدأت العلاقات الدبلوماسية الفعلية بين الدولتين، حيث اعتبرت إسرائيل إثيوبيا جزءًا من "تحالف الأطراف" لمواجهة القومية العربية.

ثم بدايات التناغم و الارتباط بين الرئيس الإثيوبي هيلا سيلاسي وإسرائيل

- عام ١٩٦٠ تم توقيع اتفاقيات تعاون عسكري واقتصادي بين إثيوبيا وإسرائيل، مما عزز من الروابط الاستراتيجية بين البلدين.
- عام ١٩٧٠ استثمرت إسرائيل في مشاريع تنموية في إثيوبيا، مثل الزراعة وتكنولوجيا المياه، كجزء من استراتيجيتها لتعزيز العلاقات.

بعد ذلك جاء الانفصال في عام ١٩٧٣ حيث أعلن هيلا سيلاسي في ٢٣ اكتوبر من هذا العام عن قطع العلاقات مع إسرائيل بعد حرب أكتوبر، حيث اعتبر هذا القرار بمثابة خيانة من وجهة نظر إسرائيل، مما أثر على العلاقات الثنائية بشكل كبير.
- ثم اتى عام ١٩٧٤ حيث أدت هذه الخطوة إلى تفاقم الأزمات السياسية في إثيوبيا، مما ساهم في انهيار النظام الإمبراطوري.

ولكن ما هي التأثيرات على العلاقات الثنائية بعد ذلك ؟ وهنا نجد ما يلي :

- عام ١٩٧٤ أدى الانفصال إلى زيادة القلق بين النخب الإثيوبية، مما ساهم في تفكيك النظام الحاكم، وظهور نظام منغستو.
- استمرت التوترات في عام ١٩٨٠ بين البلدين، حيث اعتبرت إسرائيل أن الانفصال كان تذكيرًا مؤلمًا بعلاقاتها مع إفريقيا.

حدث ذلك إلى ان اتت مؤامرة مشروع سد النهضة الإثيوبي الذي كان بمثابة حصان طرواده الهندسي مغلف بالفكر الصهيوني الإسرائيلي للانقضاض على امن مصر و السودان المائي.

وعندما بدأت إثيوبيا عام ٢٠١١ في بناء سد النهضة، والذي يهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتوليد الطاقة من وجهة نظر إثيوبيا بينما هو ورقة ضغط اسرائيلية على مصر.
وما ان أعلنت إثيوبيا في عام ٢٠١٣ عن بدء ملء السد حتى تحركت الدبلوماسية المصرية بعد ان أثار ذلك البدء بالتعبئة قلق مصر والسودان بشأن تدفق المياه. ثم بدأت إثيوبيا ٢٠٢٠ بالاستمرار دون تراجع الملء الثاني للسد ودون اي اتفاق مع مصر والسودان، مما أدى إلى زيادة التوترات الإقليمية.

ويتسائل الساسة والخبراء عن القرارات الدولية وقرار مجلس الأمن رقم ١٩٩٨ الصادر عام ٢٠١١ والذي دعا إلى الحوار بين الدول المعنية بشأن إدارة المياه والذي تلاه بعد اربع سنوات قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ٢٠١٥ والذي أكد على أهمية التعاون في إدارة الموارد المائية عبر الحدود. ولكن لا اتفاق و لا حوارات ايجابية تمت ليضع مصر و السودان امام التحديات الحالية وحتى عام ٢٠٢٣ الذي استمرّت به المفاوضات بين الدول الثلاث (إثيوبيا، مصر والسودان) لحل النزاعات حول سد النهضة، مع وجود جهود دولية لتسهيل الحوار مع بقاء إثيوبيا مدعومة باسراييل السير قدما في السد و التعبئة وعدم الالتفات او الاهتمام بأي تقدم في المفاوضات الساعية لها مصر.

لذا مما سبق نجد انه تتسم العلاقات بين إثيوبيا وإسرائيل بالتعاون رغم بعض التعقيدات التاريخية التى امتدّت عبر عدة عقود، بدءًا من دعم هيلا سيلاسي، مرورًا بالانفصال في عام ١٩٧٣ لتبقي إثيوبيا على سد الاتحاد الأفريقي وصولًا إلى التحديات الحالية المتعلقة بسد النهضة.

إن فهم هذه الديناميكيات التاريخية والقانونية يعد أمرًا ضروريًا لتحليل الوضع الإقليمي الراهن وما إذا كانت مصر سترضخ للتهديدات وتقبل بتوصيل المياه إلي إسرائيل عبر سيناء او سنرى اجراءات اخرى تمنع إثيوبيا من تعطيش مصر والسودان ؟
د.عبد الفتاح طوقان

المراجع

1. مذكرات هيلا سيلاسي.
2. قرارات مجلس الأمن الدولي.
3. تقارير الأمم المتحدة حول إدارة المياه.
4. دراسات أكاديمية حول العلاقات الإثيوبية الإسرائيلية.

[email protected]





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :