الأردن حجر عثرة بحلم الهلال الشيعي والاطماع الإسرائيلية
د. فاطمة العقاربة
20-07-2026 10:12 PM
تعودنا دائما من الاردن وسياسته ان يقدم ويعطي ويفتح ذراعيه لكل مكلوم ولكل لاجيء لان هذا البلد بلد الكرام وبلد الاسلام والسلام والاخلاق والتعامل الحسن وهو ما تربينا علينا منذ نعومة اظفارنا من اجدادنا وابائنا وتوارثنا هذه الصفات حتى كبرنا وترعرنا على ارض هذا الوطن المعطاء لان جذورنا متجذرة فيها منذ ان خٌلق هذا البلد بترابه وسماءه وارضه وهواء وبكل صخرة وذرة تراب عشنا عليها على ارض هذا الوطن نبقى ما حيينا الاوفياء المخلصين لترابه وارضه وسماءه , مخلصين لقيادته وجيشه وشعبه, مخلصين لعاداتنا وقيمنا وتراثنا وهويتنا, مخلصين للهجتنا وعلمنا ورمزنا ولكل ذرة تراب او نسمة هواء بهذا البلد لانه لنا ونحن له وهو منا ونحن منه ما حيينا . سيادة الاردن مصانة رغم انها بوسط اقليمي مشتعل نيرانا وحقدا عليه فالوجود العسكري الأمريكي في قاعدة "موفق السلطي" لم يولد فجأة مع تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني، بل هو مؤطر قانونيا ضمن "اتفاقية التعاون الدفاعي" الموقعة عام 2021 وتعتبر هذه الاتفاقية ليست سرا بل هي ضمن اطار قانوني منظم لوجود دفاعي عسكري محدد المهام . فالسيادة هي القدرة على صيانتها وادارتها بحنكة وقوة لان موضوع الترويج لفكرة وجود قواعد عسكرية امريكية ما هو الا انتهاك للسيادة يتجاهل حقيقة أن العالم اليوم شبكة تحالفات دفاعية متبادلة.
وأود تسليط الضوء على امر مهم وهو الفرق لكبير بين قاعدة تُفرض بالقوة وقاعدة تُنظم باتفاق وتخضع لقرار الدولة المضيفة . فالاردن أعلن مرارا أن أراضيه لن تكون منطلقا لعمل هجومي ضد إيران وهذا إعلان سيادي صريح، لا التواء فيه.
فاليوم طهران تبحث عن ترميم شرفها السياسي على حدودنا وتعمل على هجمات ليلية وصباحية بين فترة واخرى لتظهر ان افلاسها السياسي والعسكري لا يوجد له مفر سوى شن هجمات مملوءة بالحقد على الاردن والخليج العربي وهنا ننوه ان ادوات ايران الاعلامية هدفها إسقاط الاردن بفوضى وزعزعة الثقة الامنية لدى الشعب الاردني فنجد من اعوانها الانتشار عبر السوشال ميديا للدفاع عنها وعن انتصاراتها الوهمية واسقاط عقدهم النفسية على الاردن بكل حقد ، فاصبح الوضع اكبر من منكافات سياسية بقدر ما هو قوة تحريضية علنية ومباشرة للاردنيين لاستهداف المصالح والرعايا الامريكية على ارضنا الاردنية ، وهنا يتضح مدى تحصين وعي مجتمعنا الأردني بكل محاولات ايران لتغليف مطامعها الإقليمية بغطاء ديني وربطها بتحرير القدس فهي ادعاءات مكشوفة لا تنطلي على أصغر طفل أردني.
فهم يريدون ضرب الاستقرار الأمني والاقتصادي للأردن، وعزله دولياً، وتحويله من دولة مؤسسات صلبة وقوية إلى بؤرة توتر جديدة تخدم أجنداتهم الإقليمية ، فإيران تخلت عن وعودها بالانخراط الشامل في طوفان الاقصى، وتركت المقاومة وحيدة تواجه الإرهاب الإسرائيلي، لكنها لا تنفك تقديم فلسطين وغزة كقرابين في كل خطاب اعلامي تصدره. وتأخذ دوما خطابها بمظلومية واضحة بحجة غزة واهلها والقضية الفلسطينية وهذه لعبة ايران بأن تضحك بها على كل اعوانها الذين يدافعون عنها ويشيطنون الاردن وجهودها في سبيل ارضاء ايران وهذه قاعدة الخائن لارض فلسطين واهلها فهل يمكن الثقة بمن ساهم بدمار غزة وتشتيت وقتل شبابها وشيبانها واطفالهم ، فالصحوة الاسلامية لا تكون باتباع الشيعة وانذالهم بمذاهب الخلفاء الراشدين ابرياء منها وبمعتقدات دينية خارجة عن الدين الاسلامي كليا فالضرب الاميريكة لايران استحقاق عسكري واضح لتخليص الامة من جهلاء الاتباع الفارسي والمجوسي الذين يقررون ويحكمون بعقائد فكرية ارهابية مجوسية نتنة ، فالاعتداءات الإيرانية هي انتهاك صارخ للسيادة الأردنية، ومحاولة بائسة لزعزعة ثقة الأردنيين بمؤسساتهم ودولتهم. حيث حاولت إيران استهداف مطار العقبة المدني والذي يعتبر مطار للسياحة، وتتجاهل مطار رامون العسكري الإسرائيلي الذي يبعد عنه كيلومترات قليلة ويعتبر موطن للطائرات العسكرية الامريكية، فإنها تهدم كامل سردياتها التي تتغنى بها يوميا "مواجهة اميركا".
وهذا دليل افلاسها وضعفها بالمواجهة الصريحة فلم تقدم ايران دعم لغزة وفلسطين مثلما يقدم الاردن.
الجسر الجوي لامداد الغذاء والدواء واستقبال المرضى من جرحى غزة بالمستشفيات الاردنية ومركز الحسين للسرطان شاهد على ذلك تشغيل مستشفيات ميدانية في القطاع وإطلاق مبادرة "الممر الطبي الأردني" لإجلاء الأطفال المرضى وذويهم لتلقي العلاج في المملكة، بالإضافة إلى مبادرات تخصصية لدعم مبتوري الأطراف. فايران وادواتها الاعلامية الهشة تبحث عن أي "شرارة" لحرق المنجز الأردني، وتحويل بلدنا إلى ساحة تصفية حسابات وفوضى مستدامة. فهذا دليل ان لدينا طابور خارج عن ملة الانتماء والولاء للاردن يصرون على التخادم لمصلحة ايران فلا ننسى بعض القنوات الاعلامية التي تعتبر اداة من ادوات ايران التحريضية بأن تنشر صورا تزعم انها حصرية لها باستهداف القواعد الامريكية بالاردن وهذا اكبر دليل على ضعف الاداء لانها ساهمت بكشف خلاياها النائمة ومن يعينها بذلك ، فالهدف الحقيقي لحملة ايران ضد الاردن ليست بالصورايخ على قاعدة موفق السلطي او مطار العقبة ومينائها بل هو استهداف ثقة الاردنيين بدولتهم واجهزتهم الامنية وجيشهم المصطفوي لاضعاف الادراك الوطني لطبيعة التهديد ، وعندما تزأر اسود سلاح الجو الملكي الاردني فلتعلموا ان الاردن سماءها بحماية الرحمن ثم بقيادة السلاح الاشاوس بسلاح الجو الملكي الذي يعتبر احد تشكيلات الاجهزة العسكرية الاردنية حيث يعتبر القوة الاساسية في حماية سماء واجواء الاردن .
فلا تكونوا ذو عقوق للاردن فهو ملاذكم في النهاية مهما وصلتهم وتعالى شأنكم سيبقى الاوفى بابوابه المفتوحة لكل من تربى على ارضه واوفى له . فليبقى الاردن بهمة النشامى والنشميات عسكريين ومدنيين متماسكا، محسوب الخطوات، يوازن بين التحالف والسيادة لان السيادة الاردنية مصانة وحصينة محصنة بقيادتنا العظيمة . حمى الله القيادة الهاشمية وحمى الله جيشنا العربي الاردني بكافة مفاصله ومرتباته فلهم منا عظيم السلام والتحية .