العقبة: جوهرة البحر الأحمر نحو التراث العالمي والسياحة المستدامة
د.عبدالفتاح طوقان
27-07-2026 10:14 AM
تعد منطقة العقبة، كونها محمية طبيعية، ذات أهمية كبيرة في تعزيز السياحة وتطوير العلاقات بين المدن الساحلية التي تحتوي على محميات تراثية.
ان إدراج العقبة في قائمة التراث العالمي لليونسكو يمثل خطوة استراتيجية لتطوير السياحة البيئية، وزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي. وبإمكان الحكومة ترتيب التنسيق السياحي بين المدن الساحلية في العالم من خلال وزارة الخارجية وسفرائها في استراليا والبرازيل والمكسيك بجانب وزارة السياحة خصوصا انها دول تحظى بمحميات مسجلة في قائمة التراث العالمي .
واقصد البداية بإنشاء شبكة من المدن الساحلية يتم ربط المدن الساحلية التي تضم محميات تراثية عبر إنشاء شبكة تعاون وتنظيم اجتماعات دورية بين ممثلي هذه المدن لتبادل الخبرات واستراتيجيات السياحة.
ومن الضروري تطوير برامج مشتركة للسياحة وتصميم برامج سياحية تتضمن رحلات بين المدن الساحلية، مع التركيز على الأنشطة البيئية والثقافية و والرياضات البحرية والغطس البحري.
كما ان تقديم حوافز سياحية مثل الخصومات أو الباقات المشروطة لزيارة أكثر من مدينة يساعد في ترويج دولي للعقبة حيث يمكن استخدام منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات الرقمية للترويج للمناطق السياحية، مع التركيز على التنوع البيولوجي والثقافة المحلية بالإضافة الي المشاركة في وتنظيم معارض وفعاليات دولية لجذب السياح.
ان وسائل النقل بين تلك المدن الساحلية يجب ان يكون من أولويات قطاع الطيران وعلى ان يكون مطار العقبة هو الواجهه للطائرات التشارتر المستاجرة .
إن المرافق السياحية مثل الفنادق والمطاعم التي تقدم تجارب محلية أصيلة متوافرة في العقبة ولكنها تحتاج إلى مراجعة الاسعار ونوعية الخدمات المقدمة.
وهنا لابد ان يكون هناك استراتيجية وخطة عمل لكل من دور السفراء الأردنيين ووزارة السياحة يضعها رئيس الحكومة والخبراء المعنيين .
واقصد السفراء الأردنيون يجب أن يلعبوا دوراً مهماً في تعزيز العلاقات مع الدول الأخرى، والترويج لمنطقة العقبة كمحمية طبيعيةو تنظيم فعاليات ثقافية في السفارات لتعريف الجمهور المحلي في تلك الدول بالثقافة الأردنية وتاريخ المنطقة والعقبة والبتراء وجرش وقلعة عجلون وقلعة الكرك .
وهذا لا ينتقص من دور وزارة السياحة، بل مكمل لها حيث ينبغي أن تكون الوزارة اللاعب الرئيسي في تطوير السياسات السياحية، مع التركيز على السياحة المستدامة.
وزارة مفترض ان تنشط ويكون جل اعمالها التنسيق مع المنظمات المحلية والدولية لضمان نجاح الإدراج في قائمة التراث العالمي، وتقديم الدعم المادي والفني.
وهنا نتسائل لماذا يحق للأردنيين ان يفرحوا بإدراج العقبة كمحمية طبيعية في التراث العالمي ؟ وما اهمية ذلك ؟
اولا حماية البيئة لان الاعتراف الدولي يشكل التزاماً بحماية البيئة والتنوع البيولوجي.
ثانيا السياحة المستدامة خصوصا ان الاعتراف يعزز السياحة البيئية، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويحفز الحفاظ على البيئة.
ثالثا التعاون الدولي الذي يسهم في تعزيز التعاون مع الدول الأخرى والمنظمات البيئية لحماية المحيطات والموائل البحرية.
اقصد أن إدراج العقبة كمحمية طبيعية في التراث العالمي لليونسكو يمثل فرصة مهمة لتنمية السياحة المستدامة وتعزيز الروابط بين المدن الساحلية. وأن التعاون بين السفراء الأردنيين ووزارة السياحة سيعزز من هذا الجهد، مما يؤدي إلى تحسين تجربة السياح وزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة.
هناك جوانب مهمة لابد لرئيس الحكومة تخصيص جلسة لها بمشاركة رئيس سلطة العقبة وخبراء السياحة والرياضات البحرية والغوص والتركيز على كيفية تنظيم وتنفيذ خطة تحول العقبة إلى نقطة جذب سياحي لا فقط خبر على صفحات الجرائد ومحاولات البعض الي تنسيب ذلك لجهدهم وشهادة من اليونسكو تعلق في مبنى سلطة اقليم العقبة .
ما حدث هو جهد جماعي عبر سنوات يستحق التقدير والثناء لا جهد فردي .
بالتخطيط و المتابعه و توجيه السفراء ووزارتي الخارجية و السياحة من قبل رئيس حكومة هو اساس العمل لان النجاح يحتاج إلى قائد و القياده ليست لبس قبعة الرامي بل يجب ان يجيد الرماية.
[email protected]