facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الكلالدة شَعْلَلَها… والشارع يسأل


المهندس احمد الغزو
27-08-2026 01:13 AM

لم تكن كلمة العين خالد الكلالدة تحت قبة مجلس الأعيان مجرد مداخلة في قانون الملكية العقارية.

لقد أحيت ضمير الشارع.

لأنه لم يتحدث عن مادة قانونية فقط، بل وضع يده على السؤال الذي يجب أن يسبق أي تشريع اقتصادي:

من يدفع؟ من يملك؟ من يتحمل المخاطر؟ ومن يحصد العوائد؟

والأهم أنه فتح ملف سكة حديد الحجاز وما يرتبط بها من وقف إسلامي، ليضع أمام الحكومة سؤالاً بالغ الأهمية:

إذا كانت أرض السكة وقفاً إسلامياً، فمن يملك حق التصرف بها؟ ومن يمنح حق إدارتها أو استثمارها أو تأجيرها؟ وبأي سند قانوني؟

لا نريد اتهاماً لأحد.

نريد الإجابة والوثيقة.

فالأرض ليست رقماً في دفتر استثمار، والوقف ليس ملكاً خاصاً لأحد، والمرافق العامة ليست مجرد أصول قابلة للتصرف.

والكلالدة لم يقل إنه ضد الاستثمار.

بل قال ما يجب أن يسمعه الجميع:

«لست ضد أن يأتي الاستثمار إلى الأردن، ولكنني ضد أن يصبح الأردن هو الاستثمار».

هذه الجملة وحدها تستحق أن نتوقف عندها.

لكن كلمة الكلالدة تفتح أمامنا سؤالاً آخر.

فكما أُقر قانون الملكية العقارية، فقد أُقر أيضاً قانون الإدارة المحلية من مجلسي النواب والأعيان.

وهنا نتمنى أن نسمع الصوت نفسه، وبالوضوح نفسه، في سؤال مختلف:

من يقرر؟
من يملك الصلاحية؟
من يتحمل المسؤولية؟
ومن يحاسب؟

هل نريد إدارة محلية حقيقية تقرّب القرار من المواطن، وتمنح البلديات صلاحيات حقيقية، ثم تحاسبها؟

أم نريد مركزية قديمة ترتدي ثوباً جديداً؟

هذه ليست أسئلة ضد الحكومة أو مجلس الأمة.

هذه أسئلة دولة.

فالشارع لا يريد تشريعات تُقاس فقط بعدد المواد التي أُقرت تحت القبة، وإنما يريد أن يعرف ماذا ستفعل هذه المواد عندما تنتقل من الأوراق إلى حياة الناس.

التشريع لا ينتهي عند أبواب مجلس الأمة.
هناك تبدأ مسؤوليته الحقيقية.

الكلالدة أشعلها في الملكية العقارية…

والشارع اليوم يقول:

لا نريد اتهاماً… نريد تفسيراً.
لا نريد شعارات… نريد وثائق.
ولا نريد تشريعاً من أجل التشريع… نريد دولة تحمي المواطن وتحفظ المال العام وتصون الملكية وتضع المسؤولية حيث يجب أن تكون.

وهنا فقط يصبح السؤال الكبير:

هل نحن من يملك الاستثمار… أم أصبح الاستثمار هو من يملكنا؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :