facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




صدقوني .. مش هيك تربينا


محمود الدباس - أبو الليث
05-09-2026 05:20 PM

هناك تفاصيل صغيرة لا تُكتب في القوانين.. ولا تُدرس في المدارس.. ولكنها كانت جزءاً من تربيتنا.. ومٰن يعرف الأصول.. لا يحتاج لمن يذكّره بها..

كنا نعرف أن الضيف يُقدَّم.. وأن الكبير يُحترم.. وأن صاحب المناسبة يبقى واقفاً حتى يطمئن أن ضيوفه قد جلسوا..

في الجاهات والأفراح.. كان الغريب قبل القريب.. والقريب قبل صاحب المناسبة.. لأن الناس لم تكن تعتبر الكراسي ملكية خاصة تورثها أصحاب المناسبة..

أما اليوم.. فتدخل أحياناً -ولا أعمم- إلى مناسبة.. لتجد أهل المناسبة قد سبقوا الجميع.. واحتلوا المقاعد الأولى وأحيانا الاخيرة أيضاً.. وكأنهم ضيوف على أنفسهم.. بينما يبقى المدعو واقفاً.. يبحث عن مكان يضع فيه جسده.. وربما كرامته أيضاً..

وفي بيوت العزاء.. كان القادم من خارج العشيرة.. أو القرية.. وحتى المدينة.. يُفسح له المجال أولاً.. فهو جاء ليؤدي واجباً.. أما أقارب الفقيد فهم أصحاب البيت..

لكننا أصبحنا نرى من أقارب المتوفى مَن يزاحم المعزين على باب بيت العزاء.. وكأن الدخول بالأول شهادة بطولة.. أو لقب وجاهة..

يا ناس.. صاحب المناسبة لا يُكرم بأن يجلس في المقدمة.. بل بأن يُكرم ضيفه..

وأقارب الميت لا يثبتون محبتهم للفقيد بمزاحمة المعزين.. بل بحسن استقبالهم..

هي ليست قضية كرسي.. ولا أولوية دخول..

هي قضية تربية واحترام..

فحين يصبح صاحب الدعوة أول مَن يجلس.. والضيف آخر مَن يجد مكاناً.. اعرفوا أن شيئاً أكبر من الكراسي قد فُقد..

صدقوني..
مش هيك تربينا..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :