facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




شبكات التواصل الاجتماعي .. مساحة جديدة لصناعة السردية الأردنيّة


د. دانا خليل الشلول
15-09-2026 10:30 AM

​لم تعد السردية الوطنية الأردنية نصاً حكرياً تُمليه وسائل الإعلام التقليديّة أو تحرره النشرات الإخبارية المغلقة، بل تحولت في العصر الرقمي إلى مساحةٍ تفاعلية حية يشارك في بناء جدرانها كل حامل هاتف ومفكر وصانع رأي. إنَّ المنصات الرقمية لم تعد مجرد قنوات لنقل الخبر، بل أضحت الفضاء الأبرز لترسيخ الهوية الوطنية، وإدارة المواقف السياسية، وحماية الرواية التاريخية من التشويه.

​التفاعل الشعبي والدبلوماسية الرقمية:

تتجلى قوة المنصات الاجتماعية في تحويل المواطن، والأكاديمي، والكاتب، إلى سفراء مباشرين للرواية الأردنية؛ ففي المحطات السياسية والوطنية المفصلية، يبرز التلاحم الرقمي كخط دفاعٍ أول يوضّح الموقف الرسمي والشعبي الموحد، لا سيّما فيما يتعلق بالمواقف الثابتة تجاه القضايا الإقليمية وعلى رأسها الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس؛ هذه الخطابات اللحظية التفاعلية تمنح السرديّة بعداً إنسانياً حياً يخاطب العالم بلغات متعددة ويتجاوز قيود الإعلام التقليدي.

بناء الهوية والذاكرة الجمعية:

تجاوز التأثير الجانب السياسي ليعيد تشكيل الوعي بالهوية الثقافية والاجتماعية. كما تعكس المواد المنشورة، من صور ومقالات وأبحاث وتحليلات، عمق التراث واللغة اليومية والنسيج الاجتماعي الذي يُشكل الأردن. من خلال إعادة اكتشاف الجغرافيا والذاكرة الوطنية وتداولها عبر هذه المنصات، يتم تضييق الفجوة بين الأجيال الشابة وتاريخها، مما يخلق وعياً جمعيّاً متماسكاً يرتكز على الاعتزاز بالرموز الوطنية والتعريف بها إقليمياً ودولياً.

​التنمية والاستثمار وصناعة الصورة الحديثة:

تُسهم المنصات الحديثة في تسليط الضوء على الأردن التنموي والريادي عبر الترويج للمبادرات الشبابيّة، والتعريف بالمشاريع الناشئة، وإبراز الوجهات السياحية بعيون أصحابها؛ حيث يعكس هذا الطرح الرقمي صمود الاقتصاد المحلي ومرونته، ويقدم المملكة للعالم كبيئة حاضنة للابتكار والطاقات الشابة، مما يضيف بعداً تنموياً حيوياً للقصة الوطنية.

​الوعي الرقمي ومواجهة التضليل:

إنَّ بناء السردية لا يتوقف عند حدود النشر، بل يمتد إلى حمايتها؛ حيث تُشكل المنصات ساحة مواجهة مفتوحة ضد الأخبار الزائفة والروايات المضادة التي تستهدف السلم المجتمعي أو تسعى لتشويه الموقف الأردني. وهنا يظهر دور النخب الفكرية والإعلامية والجمهور الواعي في تحري الدقة، وتفنيد الشائعات فور حدوثها، وإعادة توجيه البوصلة نحو الفهم العميق والتحليل الرصين بعيداً عن الانفعال السطحي.

​إن السردية الأردنية اليوم تُكتب بأقلام وأفكار متعددة، تتمازج فيها الأصالة بالتحديث، لتظل المنصات الرقمية مرآة تعكس ثقل الأردن السياسي وعمق روحه الوطنية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :