وثائق .. FBI راقب عائلة ترامب وتنصّت على مساعدته بعهد بايدن
06-10-2026 10:29 PM
عمون - كشفت وثائق أفرج عنها البيت الأبيض أن مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي "إف. بي. أي" (FBI) راقب تحركات السيدة الأولى ميلانيا ترامب وبارون نجل الرئيس دونالد ترامب، كما راقب هاتف سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض حالياً، خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، وذلك في إطار التحقيق الذي قاده المدعي الخاص جاك سميث بشأن احتفاظ دونالد ترامب بوثائق سرية في منتجع مارالاغو.
وبحسب الوثائق التي نشرتها صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية، تتبّع عملاء المكتب تحركات أفراد عائلة ترامب في مايو (أيار) 2022، بهدف تحديد التوقيت المناسب لتنفيذ مداهمة مارالاغو. وتضمنت تعليمات داخلية للمحققين تحديد نوع الطائرة والجدول الزمني لتحركات ترامب وميلانيا وبارون، إلى جانب التنسيق مع وزارة العدل والخدمة السرية.
ونفذ "إف. بي. أي" المداهمة في 8 أغسطس (آب) 2022، وشملت مكتب ترامب وغرفتي نومه وزوجته ميلانيا. وتشير الوثائق إلى أن التحقيق السري حمل اسم Plasmic Echo، وأن المدعي العام آنذاك ميريك غارلاند وافق على عمليات المراقبة بناءً على توصية مدير "إف. بي. أي" حينها كريستوفر راي.
وفي مذكرة تعود إلى مايو (أيار) 2022، حذّر راي من أن التحقيق قد يطال شخصيات بارزة مرتبطة بإدارة ترامب، وأن الكشف عنه قبل الانتخابات قد يكون "مزعزعاً للعملية الديمقراطية"، لكنه كتب في نهاية المذكرة موصياً بالموافقة على الإجراءات.
مراقبة سوزي وايلز
كما تكشف الوثائق أن "إف. بي. أي" راقب هاتف سوزي وايلز بين فبراير (شباط) ومايو (أيار) 2023، وسجل اتصالاتها مع نحو عشرين محامياً مرتبطين بترامب، إضافة إلى مساعدين في حملته ومستشارين سياسيين وبعض الصحافيين. وكانت وايلز في ذلك الوقت تدير العملية السياسية لترامب استعداداً لانتخابات 2024. وسجل المحققون أيضاً اتصالات بين وايلز وترامب، من بينها مكالمة في 19 مايو (أيار) 2023 استمرت 16 دقيقة و11 ثانية.
كما أظهرت السجلات أن وايلز كانت على اتصال متكرر بمحامين وموظفين في الحملة ووسائل إعلام. وفي أبريل (نيسان) 2023، أجرى "إف. بي. أي" مقابلة معها في فلوريدا، ثم راجع سجلات اتصالاتها قبل المقابلة وبعدها، بما في ذلك اتصالاتها مع ترامب وعدد من محاميه.
وكان تحقيق سميث يركز على احتمال عرقلة العدالة وما إذا كان ترامب قد أدلى بتصريحات غير صحيحة بشأن إعادة الوثائق السرية إلى الأرشيف الوطني.
وفي يوليو (تموز) 2024، أُسقطت قضية الوثائق بعدما قضت قاضية اتحادية بأن تعيين سميث مدعياً خاصاً كان غير قانوني. واتهم البيت الأبيض، في بيان، عملية المراقبة بأنها "إساءة مشينة لاستخدام السلطة الحكومية"، معتبراً أن التجسس على الخصوم السياسيين يمثل "تسليحاً لإنفاذ القانون"، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عنها.
العربية