الصبيحي: التأهُّل لأخلاقيات الوظيفة العامة أهم من التأهُّل لفنّياتها
09-10-2026 10:31 AM
عمون - كشف خبير التأمينات الاجتماعية موسى الصبيحس أن كفاءة الموظف العام الفنية وقدراته المِهنية والإدارية لا تعني شيئاً لا بل تتلاشى وتبقى بلا أثر حقيقي ملموس إذا تجرّد من الجانب السلوكي والأخلاقي الذي يحدد طبيعة تعامله مع متلقّي الخدمة.
وأضاف في منشور على فيسبوك الجمعة، أن المسؤولية الأساسية الملقاة على عاتق وزارة تطوير القطاع العام وكافة مؤسسات القطاع العام تكمن في التركيز على البُعد الأخلاقي والسلوكي للموظف العام وإعطائه الأولوية على التأهيل الفني والمهني، ولا سيما في المؤسسات والدوائر التي هي على تماس مباشر ودائم بالمواطن.
وقال إن جاهزية الموظف للخدمة في هذه المواقع، ويقظته، وابتسامته، ومحبته الصادقة لخدمة الناس دون تثاقل أو استعلاء، وشغفه بالعمل هي حجر الأساس لبناء "جسور الثقة" بين المواطن ومؤسسات الدولة، وبدون هذه الروح الأخلاقية السلوكية الإنسانية الرحبة، فإن الشرخ سيزداد عمقاً وتتسع الفجوة، مهما طُوّرت الأنظمة أو بُسّطت المعاملات، أو طُوِّرَت الخدمات رقمياً وعلى شكل تطبيقات ذكية وغيرها.
وتابع أن الموظف العام في هذه الدوائر الخدمية يجب أن يكرّس وقته وجهده واجتهاده كاملاً للخدمة العامة باعتبارها التزاماً أخلاقياً قبل أن تكون التزاماً وظيفياً؛ فالأصل أن نُؤهّل الموظف سلوكياً وأخلاقياً قبل أن نُؤهّله فنّياً وإدارياً.. فالأخلاق هي الأساس والروح، والفنيّات هي الشكل والجسد.
وأشار إلى أنه لا يجوز لموظف عام في أي من مؤسساتنا المحترمة أن يكتب على الملأ معلّقاً بكلمات "شوارعية" تنمّ عن نقص في التربية واختلال في الأخلاق على موضوع يحتاج ألف عام حتى يدرك أبعاده، فمثل هذا الموظف لا يستحق الراتب والمزايا التي يتمتع بها ولا يؤتمن على حقوق الناس والصالح العام، ولا ينبغي أن يكون له مكان في مؤسساتنا المحترمة قط.