9 حقائق ممتعة عن الأطفال حديثي الولادة
12-10-2026 03:28 PM
عمون - عندما يصل المولود الجديد الذي طال انتظاره إلى الحياة، تبدأ الأم أولى مسؤولياتها نحوه، وهي القيام بإرضاعه والاهتمام بنظافته وتحميمه وتنويمه، ولكنها قد تلاحظ بعض الأعراض الغريبة عليه، وهناك حقائق أيضاً لا تعرفها عنه ولا يخبرها بها الأطباء مثلاً، ولكن يجب أن تعرفها لكي تعرف طريقة التعامل معه.
من بين الحقائق الممتعة التي يجب أن تعرفيها عن مولودك على سبيل المثال أنه يمتلك عدداً من العظام أكثر مما تمتلكين، ويمكن التعرف إلى حقائق ممتعة أخرى، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب الأطفال وحديثي الولادة ورعاية الخدج الدكتورة لمياء سعد الله؛ حيث أشارت إلى 9 حقائق ممتعة عن الأطفال حديثي الولادة ربما لا تعرفين أنها غير مقلقة ولكنها طبيعية، وبعضها ينتهي مع تقدمه في السن، وذلك في الآتي:
1- المولود الجديد يبكي بلا دموع
اعلمي أن مولودك الجديد سوف يبكي كثيراً في الأيام الأولى من ولادته، ولكن الملاحظ أن بكاء المولود بلا دموع وهذه حقيقة، يجب عليكِ عدم القلق منها؛ حيث إنك يجب أن تعرفي الآتي بالنسبة لبكاء المولود:
عدم النضج: تنتج الغدد الدمعية سوائل كافية لترطيب العين فقط، ولا تفرز دموعاً ظاهرة.
وقت الاكتمال: تبدأ الغدد الدمعية في العمل بوضوح عادة ما بين الأسبوع الثاني والشهر الثالث من عمر المولود
.
طبيعة المرحلة: يعتبر عدم إفراز الدموع طبيعياً تماماً في الأسابيع الأولى ولا يدعو للقلق، ما لم يستمر بكاء الرضيع لما بعد ثلاثة أشهر بلا دموع مع وجود احمرار أو تورم في عيني الطفل.
2- المولود الجديد يمتلك معدة صغيرة جداً
اعلمي أن مولودك الصغير يمتلك معدة صغيرة جداً، ولذلك فهو لا يرضع كميات كبيرة من الحليب، ومن الطبيعي أن يغرق الحليب حمالة الصدر والملابس في الأيام الأولى من الولادة، فحجم معدته لا يتعدى سعة ملعقة شاي صغيرة في هذه الفترة.
احرصي على إرضاع المولود باستمرار، لأن الرضاعة الطبيعية خلال الأيام الأولى من حياته مهمة لكِ ولطفلكِ، ولا حاجة إلى الالتزام بجدول محدد للرضعات في هذه المرحلة، بل يفضل إرضاعه رضعة مشبعة كل ساعتين، مع عدم إهمال الرضاعة الليلية.
احرصي على النوم خلال النهار بجوار المولود، حتى تتمكني من الاستيقاظ ليلاً وإرضاعه، ويمكن للزوج مساعدتكِ في رعاية المولود خلال ساعات نومكِ نهاراً.
أيقظي المولود فعلياً للرضاعة ليلاً، ويمكنكِ تحفيزه بلطف من خلال فرك أذنه أو أرنبة أنفه أو تحريك أصابع قدميه، فالمهم ألا تتركيه نائماً لساعات طويلة؛ حتى لا تتأثر كمية الحليب في ثدييكِ.
احرصي على إرضاع المولود بانتظام على مدار الساعة خلال شهوره الأولى؛ إذ يمكن أن تسهم الرضاعة الطبيعية المستمرة في تأخير عودة التبويض، وبالتالي تقلل فرص حدوث حمل جديد خلال هذه الفترة.
3- المولود الجديد يعرف صوتك
توقعي أنه وبعد الولادة سوف يبدأ المولود بإظهار التأثر والاستجابة عند سماع صوت الأم المألوف له سابقاً، حتى لو أنه لم يستطع أن يتعرف إلى وجهها بعد.
لاحظي أن مولودك وعند عمر شهرين سوف يلتفت نحو مصدر الصوت، خاصة إذا كان هذا الصوت هو صوت الأم.
تواصلِي مع طفلكِ منذ أيامه الأولى وفي كل فرصة ممكنة مثل أثناء الرضاعة أو تغيير الحفاض.
اعتمدي نبرة صوت هادئة ودافئة متناغمة، وغنّي له الأهازيج والبسيط من الأغاني المحببة، كما يمكنكِ لمسه بحنان والتربيت على رأسه وصدره أثناء استماعه للقرآن الكريم أو الموسيقى الهادئة، فذلك يمنحه الشعور بالأمان والراحة.
4- المولود الجديد يحب الوجوه البشرية
لاحظي أن المولود منذ ولادته وحتى نهاية الشهر الثالث من عمره، ينجذب إلى الوجوه البشرية أكثر من أي شيء آخر، لكنه لا يستطيع تمييز التفاصيل الدقيقة بعد، وإنما يدرك بشكل أساسي التباين بين الظل والضوء.
اعلمي أن مولودكِ بعد الولادة مباشرة يرى الأشياء والأجسام من حوله بصورة ضبابية للغاية، وكأن العالم محاط بضوء خافت، كما أن مدى رؤيته لا يتجاوز عادةً 20–30 سم، وهي المسافة المثالية غالباً بينه وبين وجهكِ أثناء الرضاعة الطبيعية، وكأن الطبيعة قد صممت هذه المسافة لتعزيز الرابطة العاطفية بينكما.
لاحظي أن مولودكِ في التعرف إلى وجهكِ تحديداً يعتمد منذ الولادة على الصوت والرائحة واللمس أكثر من اعتماده على حاسة البصر.
توقعي أن تظهر على مولودكِ في عمر أسبوعين تقريباً علامات أولية تدل على قدرته على التعرف إلى وجهكِ، لكن بصورة ضبابية وغير واضحة تماماً.
انتظري حتى يبلغ مولودكِ عمر 6–8 أسابيع، حيث يبدأ في إظهار استجابة أكثر وضوحاً عند رؤية وجهكِ، مثل الابتسام لكِ أو التركيز في النظر إليكِ.
5- المولود الجديد يمتلك عظاماً أكثر منك
اعلمي أن مولودك يولد وفي جسمه ما بين 275 إلى 300 عظمة (أو حوالي 300 عظمة)، أما الإنسان البالغ، فيحتوي جسمه على 206 عظام ثابتة في الغالب.
اعلمي أيضاً أن عظام الطفل الصغيرة تتحد معاً مع مرور الوقت لتكوين عظام أكبر وأصلب، كما أن جسم الرضيع يحتوي على كمية كبيرة من الغضاريف المرنة التي تتصلب وتلتحم تدريجياً أثناء النمو حتى مرحلة البلوغ.
لاحظي أن المولود لا يمتلك عظمة الرضفة بل تكون على شكل نسيج غضروفي لدن غير مرئي في الأشعة السينية، ويبدأ هذا الغضروف بالتحول إلى عظم صلب (عملية التعظم) تدريجياً ما بين عمر 3 إلى 5 سنوات وذلك من أجل منح مرونة وحماية إضافية للمولود أثناء الولادة وتسهيل خروجه من قناة الولادة ولتسهيل عملية الحبو والوقوف لاحقاً دون تعرض الركبتين للكسور.
6- المولود الجديد يعطس كثيراً
لاحظي أن العطس والرشح المتكرر يكونان عرضيْن طبيعييْن عند المولود، ويعد العطس هو الأكثر شيوعاً، ويحدث ذلك لو تمت ولادتك في المستشفى؛ حيث يتعرض المولود نظراً لظروف الولادة التي مررت بها، مثل شفط المولود، إلى تعرضه لأجهزة التكييف المركزية في غرف التوليد، وكذلك تتغير درجة الحرارة في محيط المولود بسرعة من وسط دافئ -وهو رحم الأم- إلى وسط بارد نوعاً، وسوف تزول حالة العطس المتكرر، وهي حركة لافتة بالتدريج؛ حين يعتاد المولود على تنفس الهواء المحيط به، وليس عن طريق المشيمة والحبل السري المرتبط بهما، مثلما كان يحدث في فترة وجوده في رحم أمه.
لا تقلقي من حركة سماع خنفرة وعطس مولودك، خصوصاً خلال الليل أو أثناء الرضاعة، فقد تكون هذه الحالة البسيطة أيضاً؛ بسبب حدوث صدمة القسطرة الأنفية، التي يتم استخدامها ضمن إجراءات ما بعد الولادة؛ لمساعدة المولود على التنفس الطبيعي؛ عن طريق إزالة الإفرازات المتراكمة من الفم والأنف، والتي تدخل خلال مروره من مجرى الولادة.
7- المولود الجديد يتنفس بسرعة أكبر منك
توقعي أن يتنفس مولودكِ الجديد بسرعة أو بصورة غير منتظمة أحياناً، وهذا أمر طبيعي في الأيام الأولى؛ إذ لا يزال جهازه التنفسي في طور النمو حتى لو وُلد في نهاية الشهر التاسع ولم يكن خديجاً.
اعلمي أن تنفس المولود قد يكون سريعاً أو غير منتظم في البداية، لكنه يصبح أكثر انتظاماً تدريجياً مع تقدمه في العمر، ولذلك لا داعي للقلق ما دام المولود يبدو بحالة جيدة.
انتبهي إلى أن تسارع التنفس يستدعي القلق إذا صاحبه ظهور أعراض أخرى، مثل تغير لون البشرة أو ظهور الزرقة في الوجه والشفتين، أو ارتجاف الشفتين، أو وجود صعوبة واضحة في التنفس.
راقبي قدرة مولودكِ على الرضاعة، فقد تؤدي صعوبات التنفس إلى عدم قدرته على التقام الثدي والرضاعة بصورة طبيعية، ولذلك يجب أن يطمئن الطبيب قبل مغادرة المستشفى إلى قدرته على التقام الثدي والرضاعة بشكل جيد.
8- المولود الجديد لا يحتاج إلى حمام يومي
اعلمي أن مولودك الجديد لا يحتاج إلى الاستحمام بشكل يومي وذلك خلال السنة الأولى من عمره، فيكفي تحميم الرضيع 2 إلى 3 مرات أسبوعياً؛ حيث إن الاستحمام اليومي للرضيع يؤدي إلى الإصابة بجفاف البشرة، فالاستحمام اليومي يزيل زيوت الجلد الطبيعية، ويؤدي إلى جفاف بشرة الطفل الحساسة وتهيجها.
لاحظي أن طبيعة جسم المواليد تكون مختلفة عن جسم البالغين؛ لأن المواليد الجدد لا يتسخون أو يعرقون، بما يحتاج إلى غسل كامل الجسم بالماء والصابون كل يوم، ويكفي أن تقومي بتنظيف منطقة الحفاض وثنيات الجلد فقط؛ لكي تحافظي عليه من الالتهاب والتهيج.
9- المولود الجديد ينام كثيراً
اعلمي أن مولودك الجديد سوف يقضي معظم ساعات الليل والنهار نائماً، وهذا أمر طبيعي، فالنوم هو النشاط الأساسي للمولود الجديد في أيامه الأولى، ويمكن أن يقضي الرضيع ما يصل إلى نحو 20 ساعة يومياً في حالة سبات غير مقلق، لكن هذه الفترة تكون مقسمة إلى فترات متقطعة؛ تتراوح ما بين دقائق معدودة وأربع ساعات متواصلة كحد أقصى.
احرصي على إيقاظ المولود في أيامه الأولى؛ لكي يرضع حتى يكتسب وزناً ولا يبقى نائماً طيلة الوقت، مع الحرص أيضاً على نجاح الرضاعة الليلية؛ حيث يحتوي الحليب ليلاً على كمية من الدهون تسهم في إكسابه الوزن، بالإضافة إلى تعزيز هرمون النمو ونشاطه وتوثيق علاقتك بمولودك عاطفياً.
سيدتي