اطلاق فعاليات "حياتك أغلي – كوني بخير" في المفرق
19-10-2026 10:08 AM
عمون - أطلق البرنامج الأردني لسرطان الثدي التابع لمؤسسة الحسين للسرطان ومديرية صحة محافظة المفرق الفعالية التوعوية الشاملة بعنوان "حياتك أغلي – كوني بخير" وذلك ضمن الفعاليات الوطنية لشهر أكتوبر الوردي للتوعية بسرطان الثدي.
شهدت الفعالية، التي أدارتها الإعلامية منال شلباية، حضوراً واسعاً من أبناء المجتمع المحلي بهدف نشر الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي ضمن حملة "أكتوبر الوردي"، وتذليل العقبات والتحديات التوعوية والصحية في المحافظة.
ورحب مدير مركز افاق الريادة للتنمية والتدريب طارق العموش الذي استضاف الفعالية بالحضور، مؤكدا على ان تواجد نخبة من المسؤولين والأطباء والمتخصصين وأبناء مجتمع محلي وسيدات المجتمع هو الدليل الأكبر على وعي اهل المحافظة وايمانهم بان صحة المرأة هي الركيزة الأساسية لصحة المجتمع بأكمله.
وأكد مدير صحة المفرق الدكتور فيصل مكاحلة الذي رعى إطلاق الفعالية، أهمية تعزيز الوعي الصحي، وترسيخ ثقافة الكشف المبكر، وتشجيع النساء على جعل صحتهن في مقدمة أولوياتهن، مشيراً إلى أن مبادرة «حياتك أغلي -كوني بخير» تحمل في جوهرها رسالة إنسانية نبيلة، عنوانها الحياة ومضمونها الأمل. مشيراً إلى آليات المديرية في تسهيل وصول خدمات الفحص المبكر للسيدات في القرى والأحياء البعيدة، والجهود المستمرة لتجاوز التحديات الميدانية ونشر الوعي
وبين أن الوعي الصحي والحرص على الكشف المبكر يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة المرض، ويسهمان في تحسين فرص العلاج والتعافي، موجهاً تحية إجلال وتقدير للناجيات من سرطان الثدي، ولجميع السيدات اللواتي واجهن المرض بشجاعة وصمود، واستمددن من الأمل قوة للاستمرار وكافة الكوادر الصحية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات والمتطوعين في نشر التوعية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمصابات والناجيات.
وشدد على أهمية ترسيخ ثقافة الفحص المبكر على مدار العام، وعدم اقتصارها على موسم أو مناسبة بعينها، مؤكداً أن صحة المرأة أولوية صحية ومسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لضمان وصول الرسائل التوعوية والخدمات الصحية إلى مختلف فئات المجتمع.
وقدم الدكتور نضال شواقفة استشاري الجراحة العامة وجراحة المنظار والليزر والحاصل على البورد الأردني والزمالة الأمريكية، MD. FACS) (، شرحاً طبياً وجراحياً مفصلاً حول المرض، مفككاً المفاهيم المغلوطة وموضحاً الخطوات العلمية للوقاية والعلاج عبر محاور منها طبيعة المرض وأعراضه الخفية مبينا الدكتور الشواقفة أن سرطان الثدي يظهر كنمو غير مسيطر عليه للخلايا، مشدداً على ضرورة مراقبة أي علامات غير طبيعية
أكد الدكتور الشواقفة أن الكشف المبكر عبر تصوير "الماموغرام" عند بلوغ سن الأربعين يرفع نسب الشفاء التام إلى أكثر من 95%وجدد دعوته لجميع السيدات بضرورة المواظبة السنوية على الفحص السريري والشعاعي، وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض، لأن المرض في مراحله الأولى يكون صامتاً وعلاجه أسهل بكثير ويجنب السيدة العلاجات المستنزفة.
وبينت رئيسة شعبة الاشعة في مستشفى النسائية والتوليد رماح شناعة، ان فحص الماموغرام من اهم الفحوصات التي تساعد على اكتشاف سرطان الثدي في وقت مبكر وتكمن أهمية الفحص في انه قد يكشف المرض قبل ظهور الاعراض وبدء العلاج مبكرا ويزيد فرص نجاحه مؤكدة على عدم انتظار الاعراض والالتزام بالفحوصات الدورية المناسبة.
وأكدت على ان فحص الماموغرام هو فحص آمن وفعال للكشف المبكر عن سرطان الثدي، منوها على ان الخوف لا ينبغي ان يكون عائقا امام الكشف المبكر لان اكتشاف المرض في مراحله الأولى يزيد من فرص نجاح العلاج مشيرة الى المستشفى يحرص على توفير بيئة مريحة واحترام خصوصية السيدة وشرح خطوات الفحص لها قبل اجرائه والاجابة عن استفساراتها حتى تخوض التجربة بثقة واطمئنان.
وأكدت ضابط ارتباط البرنامج الأردني لسرطان الثدي في محافظة المفرق، المثقفة فاطمة العمري، أهمية تكثيف الجهود الوطنية والمجتمعية وتضافرها لمواجهة المرض، مشيرة الى ان شعار «حياتك أغلي - كوني بخير» لا يمثل حملة مؤقتة مرتبطة بشهر أكتوبر فحسب، بل يجسد رسالة مستمرة ومنهج عمل يهدفان إلى تمكين المرأة الأردنية صحياً، وتسهيل وصولها إلى خدمات الكشف المبكر، وتعزيز وعيها بأهمية الفحوصات الدورية معربة عن تقديرها للجهات الشريكة والداعمة والمساهمة في إنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها التوعوية.
وتضمنت الفعالية جلسة حوارية متخصصة بمشاركة اخصائيين طبيين واداريين ومهتمين بالشأن الصحي والمجتمعي حيث ناقشت الجلسة طبيعة مرض سرطان الثدي، وسبل الوقاية منه، وأهمية الفحوصات الدورية في الكشف المبكر، فضلا عن الجوانب الطبية والنفسية المرتبطة بالتعامل مع المرض، بما يعزز المعرفة الصحية ويشجع النساء على الإقبال على الفحص دون تردد.
كما تضمنت مسابقة تفاعلية مع الحضور ما بين الحقيقة والخرافة في المعلومات بالمرض وتفنيدها من قبل الأطباء المشاركين في الجلسة، وقد جسدت الجلسة معاني والامل والتفاؤل وشجعت النساء على إجراء الفحوصات الدورية والالتزام بالإرشادات الطبية، في إطار يجمع بين الرسالة التوعوية والأساليب التفاعلية المؤثرة.
وحاكت الروائية أمل الزواتي من خلال قصة قصيرة حواراً إنسانياً دافئاً ومليئاً بالتوعية بين أم وابنتها، لتسليط الضوء على أهمية الفحص المبكر لسرطان الثدي والتشجيع على المواظبة والاستمرارية في الفحص بشكل دوري كل عام، مؤكدة على ان الأمان الصحي يتطلب الالتزام المستمر.