أربعة أسماء أكاديمية وازنة في سباق الأمانة العامة لاتحاد الجامعات العربية
د. محمد خالد العزام
20-10-2026 05:19 PM
قيادات جامعية بخبرات حكومية ودولية تتصدر المشهد .. والأنظار تتجه نحو الشخصية القادرة على قيادة الاتحاد في مرحلة التحولات المتسارعة في التعليم العالي.
تتجه الأنظار في الأوساط الأكاديمية العربية نحو الاستحقاق المرتقب لاختيار الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وسط حراك مبكر وتداول أسماء شخصيات أكاديمية أردنية بارزة، تمتلك سجلات حافلة في الإدارة الجامعية والعمل الحكومي والبحث العلمي والعلاقات الدولية.
ومع إعلان الأستاذ الدكتور عاطف الخرابشة، رئيس جامعة الحسين بن طلال، ترشحه للمنصب، وطرح اسم الأستاذ الدكتور رضا الخوالدة، تتداول الأوساط الأكاديمية كذلك اسمي الأستاذ الدكتور تركي عبيدات والأستاذ الدكتور أحمد الخصاونة، رئيس جامعة إربد الأهلية السابق وعضو مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في مادبا.
وتعكس هذه الأسماء تنوعًا لافتًا في الخبرات القيادية، بين الإدارة الأكاديمية والعمل الحكومي والبحث العلمي والتحول الرقمي والعلاقات الدولية، في وقت تتزايد فيه التطلعات نحو تعزيز دور اتحاد الجامعات العربية وتوسيع تأثيره في مستقبل التعليم العالي.
رضا الخوالدة.. تجربة تجمع الوزارة والجامعة والبحث العلمي
يحضر الأستاذ الدكتور رضا الخوالدة ضمن الأسماء المطروحة في سباق الأمانة العامة لاتحاد الجامعات العربية، مستندًا إلى خبرة أكاديمية وإدارية وحكومية واسعة، جمع خلالها بين قيادة المؤسسات الجامعية، وتولي المسؤوليات الوزارية، والعمل في مجالات البحث العلمي والتنمية، ما أتاح له التعامل مع قضايا التعليم العالي من زوايا أكاديمية وإدارية واقتصادية وتنموية متعددة، وفهم طبيعة العلاقة بين المؤسسات التعليمية والقطاعات الحكومية والإنتاجية.
فقد شغل منصب وزير الزراعة، وتولى رئاسة جامعة مؤتة، وعمل نائبًا لرئيس الجامعة الأردنية، فضلًا عن رئاسته الجمعية الأردنية للبحث العلمي، وهي مواقع أتاحت له خبرة في إدارة المؤسسات الأكاديمية، والمشاركة في صياغة السياسات العامة، والتعامل مع الملفات الحكومية والبحثية، إلى جانب الإشراف على قضايا التطوير المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد. كما أسهم تنوع هذه المسؤوليات في إكسابه معرفة بطبيعة التحديات التي تواجه الجامعات، ومتطلبات تحقيق التوازن بين جودة التعليم والبحث العلمي والكفاءة الإدارية والاستدامة المالية.
وتبرز في مسيرته تجربة الربط بين التعليم العالي والقطاعات الإنتاجية والتنموية، انطلاقًا من أهمية توظيف المعرفة والبحث العلمي في معالجة التحديات الاقتصادية والمجتمعية، وتعزيز دور الجامعات في خدمة التنمية الوطنية. ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في ظل التوجهات العالمية نحو الجامعات المنتجة، والبحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى حلول عملية تسهم في تطوير القطاعات الاقتصادية، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، وبناء شراكات فاعلة بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
وفي سياق التنافس على موقع الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، يمكن أن تشكل هذه الخلفية أساسًا لطرح رؤية تركز على تعزيز البحث العلمي التطبيقي والمشروعات البحثية العربية المشتركة، وتوسيع التعاون بين الجامعات والقطاعات الإنتاجية، وربط البرامج الأكاديمية ومخرجات التعليم العالي باحتياجات أسواق العمل والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية. كما يمكن أن تمتد هذه الرؤية إلى دعم المبادرات البحثية متعددة التخصصات، وتطوير آليات تمويل البحث العلمي، وتشجيع تبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية المتاحة لدى الجامعات العربية.
وتتيح خبرته في العمل الأكاديمي والحكومي مجالًا لطرح تصورات تتعلق بتعزيز التكامل بين الجامعات العربية، وتطوير أطر التعاون المؤسسي، ودعم الجامعات في مواجهة تحديات التمويل والتنافسية الدولية واستقطاب الكفاءات، إلى جانب توسيع مساهمة مؤسسات التعليم العالي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن هذه التوجهات، إذا تُرجمت إلى برامج ومبادرات عملية، أن تعزز دور اتحاد الجامعات العربية بوصفه مظلة للتعاون الأكاديمي والبحثي، وشريكًا في إنتاج المعرفة ودعم الاقتصاد المعرفي والتنمية في المنطقة العربية.
الأستاذ الدكتور عاطف الخرابشة.. خبرة في القيادة الجامعية والتنمية المحلية وتعزيز التكامل الأكاديمي
يأتي الأستاذ الدكتور عاطف الخرابشة، رئيس جامعة الحسين بن طلال، بوصفه أحد الأسماء التي أعلنت دخول السباق على موقع الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية مبكرًا، مستندًا إلى خبرته في الإدارة الجامعية وقيادة مؤسسة أكاديمية تؤدي دورًا تعليميًا وتنمويًا مهمًا في جنوب المملكة، وما يرتبط بذلك من مسؤوليات في تطوير التعليم العالي وتعزيز ارتباط الجامعات بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ دورها في خدمة المجتمعات المحلية.
وتمنحه تجربته في رئاسة الجامعة معرفة عملية بالتحديات المرتبطة بإدارة الموارد المالية والبشرية، وتطوير البرامج الأكاديمية، وتحسين جودة التعليم ومخرجاته، وتعزيز البحث العلمي والشراكات المجتمعية، فضلًا عن التعامل مع متطلبات الحوكمة والاعتماد الأكاديمي والاستدامة المؤسسية. كما تتيح له هذه التجربة الاطلاع على متطلبات التخطيط الاستراتيجي وتطوير الأداء الجامعي، وتحقيق التوازن بين التوسع في البرامج والمشروعات الأكاديمية والإمكانات المالية والإدارية المتاحة.
وتبرز أهمية هذه التجربة في فهم احتياجات الجامعات الواقعة خارج المراكز الأكاديمية الكبرى، وما تواجهه من تحديات تتعلق بالتمويل واستقطاب الكفاءات الأكاديمية والبحثية، وتطوير البنية التحتية والمختبرات، وتعزيز فرص التعاون المحلي والدولي. كما تعكس طبيعة المؤسسة التي يقودها أهمية الدور التنموي للجامعات في تأهيل الموارد البشرية، وتوفير فرص التعليم والبحث والابتكار، والمساهمة في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز العلاقة بين المؤسسات الأكاديمية واحتياجات المجتمعات التي تعمل ضمنها.
وفي سياق التنافس على موقع الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، يمكن لهذه الخلفية أن تشكل أساسًا لطرح رؤية تركز على تعزيز العدالة في فرص التعاون الأكاديمي والبحثي، وتوسيع استفادة الجامعات الأعضاء من برامج الاتحاد ومبادراته، ولا سيما الجامعات الناشئة أو التي تعمل في بيئات تواجه تحديات مالية وتنموية. كما يمكن أن تشمل هذه الرؤية تطوير آليات لتبادل الخبرات والكفاءات الأكاديمية، وتعزيز المشروعات البحثية المشتركة، وتوسيع فرص الحراك الأكاديمي، ودعم بناء القدرات المؤسسية وتحسين جودة التعليم العالي.
وقد يجد هذا التوجه اهتمامًا لدى الجامعات العربية التي تتطلع إلى دور أكثر شمولًا وفاعلية للاتحاد، يقوم على تحقيق التكامل بين المؤسسات الجامعية على اختلاف أحجامها وإمكاناتها، وتوسيع مشاركتها في المبادرات والبرامج الإقليمية والدولية، وتعزيز استفادتها من فرص التمويل والشراكات الأكاديمية والبحثية. ومن شأن ترجمة هذه التوجهات إلى برامج عملية أن تسهم في تطوير دور اتحاد الجامعات العربية بوصفه مظلة للتعاون والتنسيق، وداعمًا لبناء منظومة عربية للتعليم العالي أكثر ترابطًا واستدامة وقدرة على مواكبة التحولات الأكاديمية والتكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
أحمد الخصاونة.. خبرة دولية وقيادة أكاديمية في عصر التحول الرقمي
يبرز الأستاذ الدكتور أحمد الخصاونة ضمن الأسماء المطروحة في سباق الأمانة العامة لاتحاد الجامعات العربية، مستندًا إلى مسيرة أكاديمية وإدارية ودولية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، جمعت بين تكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي والقيادة الجامعية والعلاقات الدولية، فضلًا عن العمل في مؤسسات أكاديمية ومهنية داخل الأردن وخارجه، ما أتاح له الاطلاع على تجارب متنوعة في إدارة التعليم العالي وتطويره. ويحمل الخصاونة درجة البكالوريوس في هندسة الحاسوب والتحكم الآلي، والماجستير في هندسة الحاسوب، والدكتوراه في نظم المعلومات، وهو أستاذ دكتور في نظم المعلومات في الجامعة الهاشمية، وأستاذ زائر في جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة بتركيا. وقد تولى رئاسة جامعة إربد الأهلية خلال الفترة (2019–2024)، وسبق أن شغل في الجامعة الهاشمية مناصب عدة منها عميد التطوير الأكاديمي والتواصل الدولي، وعميد كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني لتكنولوجيا المعلومات، ومدير مركز تكنولوجيا المعلومات، ومدير مركز التعليم الإلكتروني. ويشغل حاليًا عضوية مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في مادبا، بما يعكس تنوع خبراته بين الإدارة التنفيذية والحوكمة الأكاديمية والتخطيط المؤسسي.
ويمتد الحضور الدولي في مسيرة الأستاذ الدكتور أحمد الخصاونة إلى العمل والتعاون مع مؤسسات ومنظمات معنية بالتعليم والتكنولوجيا والبحث العلمي وصناعة السياسات، من بينها لجان ومواقع استشارية مرتبطة بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، واللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي (COMSTECH) التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي. كما شملت خبراته المهنية العمل في السفارة الأردنية في لندن، ومهندسًا في مركز الحاسوب بجامعة نيوكاسل، ومهندسًا لأنظمة التحكم في قطاع الموانئ والخدمات البحرية في أستراليا، فضلًا عن عمله سفيرًا لمنصة Elsevier Scopus في أستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة، ما أتاح له خبرة متنوعة في بيئات أكاديمية وتكنولوجية ومؤسسية دولية.
وتشمل مسيرته كذلك استقطاب وتنفيذ العديد من المشاريع والمنح الدولية والأوروبية، وبناء شراكات أكاديمية وبحثية عابرة للحدود، إلى جانب خبرته في التحول الرقمي والتعليم الإلكتروني والذكي وتوظيف التكنولوجيا في البحث العلمي. وفي سياق التنافس على موقع الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، يمكن أن تشكل هذه الخلفية أساسًا لرؤية تستهدف تعزيز الحضور الدولي للجامعات العربية، وتوسيع الشراكات واستقطاب التمويل البحثي، ودعم الذكاء الاصطناعي والابتكار، وتحسين مكانة الجامعات العربية في التصنيفات العالمية، بما يعزز دور الاتحاد في بناء منظومة أكاديمية وبحثية عربية أكثر تكاملًا وتنافسية وتأثيرًا على المستوى الدولي.
تركي عبيدات.. خبرة الدولة وإدارة منظومة التعليم العالي
يحضر الأستاذ الدكتور تركي عبيدات باعتباره أحد الأسماء المطروحة في سباق الأمانة العامة لاتحاد الجامعات العربية، مستندًا إلى مسيرة مهنية جمعت بين المسؤولية الحكومية والقيادة الأكاديمية والإدارة المؤسسية، وأتاحت له التعامل مع قضايا التعليم العالي من منظور يجمع بين رسم السياسات العامة وإدارة المؤسسات الجامعية ومتابعة متطلبات تطويرها.
فقد شغل منصب الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لأكثر من خمس سنوات، وشارك خلال تلك المرحلة في متابعة الملفات المرتبطة بالسياسات والتشريعات الناظمة للقطاع، والتنسيق مع المؤسسات الرسمية والجامعات، والتعامل مع القضايا المتعلقة بالتخطيط الأكاديمي والحوكمة وتطوير منظومة التعليم العالي، قبل أن يتولى رئاسة جامعة الزيتونة الأردنية، حيث انتقل من العمل في الإدارة الحكومية إلى القيادة المباشرة لمؤسسة جامعية.
وتمنحه هذه التجربة معرفة بآليات صنع القرار المؤسسي، وطبيعة العلاقة بين الجامعات والجهات التنظيمية والرقابية، إلى جانب خبرة في إدارة الجامعات الخاصة والتعامل مع متطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي، وتطوير البرامج والتخصصات، وتعزيز الاستدامة المالية والمؤسسية. كما أن الجمع بين العمل الحكومي والجامعي يتيح له فهم التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي من منظور الجهات المشرفة والجامعات على حد سواء.
وتبرز أهمية هذه الخلفية في سياق العمل العربي المشترك، حيث تتطلب إدارة اتحاد الجامعات العربية الإلمام بتباين الأنظمة والتشريعات والسياسات التعليمية بين الدول العربية، والقدرة على التنسيق بين مؤسسات أكاديمية تختلف في طبيعتها وأحجامها وأولوياتها. ويمكن لهذه الخبرة أن تشكل أساسًا لطرح رؤية تتعلق بتطوير الحوكمة المؤسسية، وتفعيل اللجان والمجالس المتخصصة، وتعزيز الاعتراف الأكاديمي المتبادل، وتوسيع مجالات التعاون في البحث العلمي وضمان الجودة وتبادل الخبرات.
وبحسب المعلومات الإعلامية المتداولة، بدأ عبيدات اتصالات مع عدد من رؤساء الجامعات العربية لاستطلاع فرص التأييد، مستفيدًا من شبكة علاقاته الأكاديمية والمؤسسية.
وفي حال تأكدت هذه التحركات، فإنها تعكس اهتمامًا ببناء قنوات التواصل والتشاور مع الجامعات الأعضاء، وهي عملية ترتبط بطبيعة الاتحاد القائم على التعاون والتنسيق بين مؤسسات التعليم العالي العربية.
وفي ضوء هذه المسيرة، يرتبط الطرح الذي يمكن أن يقدمه عبيدات بإمكانية توظيف خبرته في التشريعات والسياسات التعليمية والإدارة الجامعية لتعزيز فاعلية الاتحاد وتطوير آليات عمله، وتوسيع دوره في تنسيق المبادرات الأكاديمية والبحثية المشتركة، بما يستجيب لتطلعات الجامعات العربية نحو تعاون مؤسسي أكثر تنظيمًا واستدامة.
أربع تجارب قيادية.. ورؤى مختلفة لمستقبل اتحاد الجامعات العربية
تعكس الأسماء الأربعة المطروحة تنوعًا في الخبرات والمسارات المهنية، بما يمنح المنافسة على منصب الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية أبعادًا تتجاوز السباق على الموقع القيادي إلى اختلاف الرؤى والتوجهات بشأن مستقبل العمل الأكاديمي العربي.
فالخرابشة يستند إلى تجربته في القيادة الجامعية والتعامل مع تحديات التنمية والتمويل، وعبيدات يمتلك خبرة مؤسسية وتشريعية في إدارة منظومة التعليم العالي، والخوالدة يجمع بين المسؤولية الوزارية والقيادة الأكاديمية والبحث العلمي، فيما يتمتع الخصاونة بخبرة في الإدارة الجامعية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعلاقات الدولية والمشاريع البحثية العابرة للحدود.
ورغم اختلاف هذه التجارب، فإنها تلتقي عند أهمية تطوير دور الاتحاد وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي عربيًا وعالميًا.
الاتحاد أمام مرحلة تتطلب رؤى جديدة
تأتي هذه المنافسة في وقت تتزايد فيه التطلعات إلى دور أكثر فاعلية لاتحاد الجامعات العربية، يتجاوز أطر التعاون التقليدية نحو بناء شراكات استراتيجية ومبادرات مشتركة تحقق أثرًا ملموسًا في جودة التعليم والبحث العلمي والابتكار.
وتبرز في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة قضايا التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتطوير الجامعات الذكية، وتعزيز التصنيفات الأكاديمية، والاعتماد والجودة، واستقطاب التمويل البحثي، وتوسيع التعاون الدولي، وربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات التنمية وسوق العمل.
ومن هنا، فإن معيار المفاضلة بين المرشحين لن يقتصر على المناصب التي شغلوها أو الإنجازات التي حققوها، بل سيمتد إلى قدرتهم على تقديم رؤية استراتيجية قابلة للتنفيذ، وبناء توافقات عربية واسعة، وتحويل المبادرات المشتركة إلى نتائج مؤسسية مستدامة.
من يحسم السباق؟
مع استمرار الحراك المبكر وتداول الأسماء، تبقى المنافسة مفتوحة على احتمالات متعددة، في انتظار اكتمال الترشيحات الرسمية واتضاح مواقف الجامعات الأعضاء والتوافقات التي قد تحدد مسار المرحلة المقبلة.
وبين الخبرة الحكومية والمؤسسية، والقيادة الجامعية، والبحث العلمي، والتكنولوجيا والعلاقات الدولية، يجد الاتحاد أمامه تجارب متنوعة، لكل منها مقوماتها وخبراتها التي يمكن أن تسهم في تطوير العمل الأكاديمي العربي المشترك.
ويبقى السؤال الأهم: من يمتلك الرؤية والقدرة على توظيف هذه الخبرات لقيادة اتحاد الجامعات العربية نحو مرحلة جديدة، تعزز حضوره الدولي، وترتقي بتنافسية الجامعات العربية، وتجعله شريكًا مؤثرًا في صناعة مستقبل التعليم العالي والبحث العلمي؟
الإجابة ستتضح مع تقدم مسار الترشيحات، لكن المؤكد أن هذا الاستحقاق يمثل فرصة لإعادة النظر في أولويات الاتحاد وطموحاته، ومدى قدرته على مواكبة التحولات العالمية وترجمة التعاون الأكاديمي العربي إلى إنجازات حقيقية.