facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إنتخابات إسرائيل ومستقبل الأردن والخليج .. من سيحدد المصير ؟


نور الدويري
21-10-2026 12:03 PM

ستجري الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر الجاري، وهي الأولى منذ هجمات 7 أكتوبر 2023، في سياق إقليمي الاشد تعقيدا اذ تتقاطع فيه أزمات الداخل الإسرائيلي مع المواجهة الأمريكية الإيرانية واتساع المخاطر على أمن الأردن الخليج ومستقبل الملاحة والطاقة في العالم.

ولا يبدو ان هذه الانتخابات يتحدد من سيحكم إسرائيل بل إلى أي اتجاه أمني وسياسي ستسلكه، وكيف سينعكس على مستقبل الصراع الفلسطيني وأمن المنطقة واقتصاد العالم.

إن صناديق الاقتراع اليوم لا تختار حكومة فحسب، بل تحدد طبيعة القيادة التي ستدير ملفات الحرب والتسوية، وحدود العلاقة مع واشنطن، ومحاور التأثير في الخليج، فلم تعد التداعيات محصورة في غزة بل امتدت إلى الممرات البحرية والمجال الجوي وأسواق الطاقة.

ويواجه نتنياهو والليكود منافسة من تيارات يقودها رئيس الأركان السابق أيزنكوت، وتحالف بينيت ولابيد، وأحزاب اليمين القومي والديني، لكن اختزال المشهد في بقاء نتنياهو أو رحيله يقود لاستنتاجات فالتغيير في رأس السلطة لا يعني تغييراً في العقيدة الأمنية المتعلقة باستخدام القوة والاستيطان والسيطرة الأمنية فحسب.

ليبرز الدور الفلسطيني داخل إسرائيل كمفتاح للحسابات البرلمانية فالفلسطينيون المواطنون يشكلون نحو خُمس السكان وتشير التغطيات في 19 أكتوبر إلى أن ارتفاع نسبة تصويتهم قد يؤثر في تشكيل الحكومة في ظل صعوبة حصول أي معسكر على أغلبية.

وتكتسب العلاقة بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة أهمية خاصة، فبينما تتبنى المشتركة توجهات مختلفة في الهوية والحقوق الوطنية إذ اتجهت الموحدة بقيادة منصور عباس إلى التأثير عبر التفاوض البرلماني كما في 2021 لكن المفارقة أن هذا الوزن البرلماني لا يتحول تلقائياً لقدرة على التأثير في قرارات الاحتلال والحرب، مع إدراك أن هذه الأحزاب تمثل مواطني الداخل، لا فلسطينيي الضفة وغزة والقدس، رغم أن نتائج الانتخابات تمس الجميع.

من الجانب الاخر لهذه المعادلة لا تبدو الانتخابات للأردن حدثاً خارجياً بل تطوراً يمس مباشرة أمن الحدود وقضية التهجير وقيادة غزة والوصاية على المقدسات ومستقبل حل الدولتين فأي حكومة مقبلة ستتعامل مع الضفة والسلطة والاستيطان وغزة، وهي ملفات تمس المصالح الأردنية مباشرة.

وتتمثل المخاطرة في أن تؤدي سياسات متشددة لتقويض التسوية وفرض وقائع ديموغرافية جديدة تزيد الضغوط على عمّان ليزداد التعقيد مع المواجهة الأمريكية الإيرانية، لاسيما بعد إعلان القوات المسلحة الأردنية في 9 أيلول أن المملكة تعرضت لهجوم مصدره إيران، تعاملت الدفاعات مع 20 صاروخاً اعترضت 18 وسقط اثنان في مناطق غير مأهولة مما يضع الأردن أمام معادلة حماية سيادته ومنع انتهاك مجاله دون تحويل أراضيه لساحة تصفية حسابات.

أما الوزن الثاني في هذه المعادلة هي الخليج، فلم تعد المواجهة محصورة عسكرياً بل امتدت لأمن الملاحة ويشير تقرير الغارديان في 19 تشرين الأول لتعرض سفن حاويات لهجمات في مضيق هرمز ، في تهديد مباشر لاقتصادات مرتبطة بتصدير الطاقة! ليأتي الموقف المشترك لمجلس التعاون والأردن في 23 تموز 2026 يدين استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة والمياه والموانئ والمطارات، مؤكداً حماية السيادة وحرية الملاحة.

الخلاصة أن أمن الخليج والأردن ليس ورقة تفاوضية. والاستقرار لا يقوم على الردع وحده، فالردع يمنع التصعيد لكنه لا يعالج جذور الصراع فالشرق الأوسط لا يحتاج لإعادة توزيع ساحات الحرب بقدر حاجته لإعادة تعريف شروط الأمن، عبر احترام السيادة ووقف استهداف البنية الحيوية وإعادة الاعتبار للحقوق الفلسطينية كأساس لأي استقرار.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :