كوريا الجنوبية تدعو جارتها الشمالية لخفض التوتر ومنع صدام عسكري
22-10-2026 12:15 PM
عمون - حثت كوريا الجنوبية، اليوم الخميس، جارتها الشمالية على مناقشة تدابير لتخفيف التوتر على الحدود ومنع أي صدام عسكري "ربما يقع دون قصد"، وذلك بعد إعلان بيونغ يانغ نشر وحدات نارية جديدة على حدودها مع جارتها الجنوبية.
وطالبت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية كوريا الشمالية بالوقف الفوري للأعمال العدائية التي قد تزيد خطر اندلاع اشتباكات مع سول على طول الحدود.
وأشارت إلى أن الأعمال العدائية "تنتهك اتفاقية الهدنة"، في إشارة إلى الاتفاقية التي أوقفت الحرب الكورية (1950-1953)، وتؤدي إلى تصاعد التوترات.
كما حذرت من تكرار الأخطاء السابقة، مشيرة إلى أن الكوريتين استخدمتا مكبرات الصوت ضد بعضهما بعضا حتى يونيو/حزيران من العام الماضي، مما تسبب في "معاناة لا تطاق" للمواطنين على جانبي الحدود.
وقالت الوزارة إن الحل الأساسي لمنع التوترات والحد من خطر اندلاع اشتباكات بين الكوريتين يتمثل في تسوية الأوضاع على طول خط الترسيم العسكري، وإنشاء نظام اتصال لإدارتها سلميا في أسرع وقت ممكن.
وكانت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قد أعلنت أمس الأربعاء أن بيونغ يانغ نقلت وحدات جديدة إلى "مواقع إطلاق النار"، وذلك بعد أيام من تحذيرها بأنها تدرس نشر تعزيزات عسكرية إضافية على طول الحدود مع كوريا الجنوبية.
ونقلت وسائل الإعلام الكورية الشمالية الرسمية عن كيم يو جونغ قولها إن "قيادتنا العسكرية شدّدت على ضرورة إفهام هؤلاء الأوغاد بأن وحداتنا النارية الجديدة قد اتخذت مواقعها القتالية".
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن شقيقة الزعيم الكوري الشمالي وباك جونغ تشون، مستشار وزارة الدفاع الوطني في كوريا الشمالية، تفقدا الثلاثاء مواقع رئيسية على طول الحدود بين الكوريتين، وذلك للاطلاع على سير العمل في مشروع تحصين الحدود.
وخلال عملية التفتيش، اتهم باك العدو بإطلاق مزاعم متعمدة ومبيتة وسخيفة تفيد بعبور قوات كورية شمالية للحدود، وقال إن "جيشنا يعرف أين تقع حدودنا بشكل أفضل من أي طرف آخر، ونحن نقوم بما ينبغي علينا القيام به داخل أراضينا".
وبدأت كوريا الشمالية تحصين الحدود منذ أبريل/نيسان 2024، من خلال تعزيز الأسوار الشائكة وزرع الألغام وإقامة حواجز مضادة للدبابات على طول خط الترسيم العسكري، وذلك بعد أن أعلن الزعيم كيم جونغ أون أواخر عام 2023 أن العلاقات بين الكوريتين هي علاقات بين دولتين متعاديتين.
وتصاعدت التوترات بين سول وبيونغ يانغ منذ الشهر الماضي، حين اتهمت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية بزرع ألغام أرضية داخل المنطقة منزوعة السلاح، التي تفصل بين البلدين وتخضع لحراسة مشددة، وهو اتهام رفضته بيونغ يانغ.
المصدر: الجزيرة + وكالات