حين يستهدف الإرهاب وحدتنا الوطنية، تتجلى حكمة القيادة وصلابة الأردنيين
ختام جبارة
23-10-2026 10:42 PM
ليست الكرك مجرد مدينة أردنية عريقة، وليست أحداث اليوم مجرد جريمة عابرة في سجل الأيام،
فالكرك ذاكرة وطن، وحكاية تاريخ، وقلعة من قلاع الصمود الأردني، وواحدة من المدن التي تختصر معنى العيش المشترك.
ما شهدته محافظة الكرك اليوم الجمعة، 23 تشرين الأول 2026، من اعتداء مسلح استهدف مشيعين خلال مراسم جنازة في كنيسة حمود، وأسفر عن سقوط ضحايا وإصابة آخرين، هو جرح في قلب كل أردني.
وفي هذه اللحظات الصعبة، جاءت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للمصابين للاطمئنان على أحوالهم، حاملةً رسالة إنسانية ووطنية تؤكد أن القيادة الهاشمية تقف إلى جانب أبناء شعبها في المحن، وأن أمن الأردنيين وسلامتهم أولوية لا تقبل المساومة.
إن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على ملاحقة مرتكبيه وتطبيق القانون بحقهم، بل تمتد إلى محاربة الفكر المتطرف الذي يسعى إلى بث الكراهية، وزرع الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.
لقد كان الأردن وسيبقى نموذجًا للأخوة الإسلامية المسيحية، حيث يجمع أبناءه وطن واحد وتاريخ مشترك ومصير واحد، ولن تسمح رصاصات الغدر بالنيل من هذه العلاقة الأصيلة أو المساس بوحدته الوطنية.
الكرك ستبقى شامخة، والأردن سيبقى أقوى بوحدة أبنائه وصلابة مؤسساته وحكمة قيادته. فالرد على الإرهاب ليس بالخوف أو الانقسام، بل بالتمسك بالوطن والعدالة وسيادة القانون.
رحم الله الضحايا، وشفى المصابين، وحمى الأردن وأهله من كل سوء.