facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن في مواجهة التحديات


م. عبد الغني طبلت الايوبيين
24-10-2026 09:34 AM

نسيج وطني عصيٌ على الاختراق وجبهة داخلية تحطم أوهام العابثين ..

في وقت تمر فيه منطقتنا بتحولات جيوسياسية بالغة التعقيد تتلاطم فيها أمواج الأزمات وتتداخل فيها أجندات الفوضى وتتراكم حولها كثير من التحديات، يقف الأردن كطود شامخ وجزيرة للأمن والاستقرار الذي لم يكن وليد الصدفة ، بل هو نتاج لثنائية النسيج المجتمعي المتماسك والعيش الواحد من جانب ، والالتفاف الشعبي حول القيادة الهاشمية المظفرة والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة من جانب أخر ، ليثبت مجدداً بأن هذه الثنائية العصية على التفكيك ماهي الا رمز للتلاحم والوعي الذي يجمع أبناء الأردن بمختلف أصولهم ومنابتهم ، الذين لن يمكنوا المارقين والعابثين من تدنيس ترابه أو إقلاق سلمه المجتمعي بمحاولات يائسة تسعى من اّن لاّخر الى بث سموم الفتنة وإحداث شرخ في الجبهة الداخلية

ولم يكن العيش الواحد في الأردن مجرد شعار يُرفع في المحافل والمناسبات ، بل هو ممارسة يومية وتاريخ ممتد من المعايشة والاحترام المتبادل المتجذر في الوجدان ، ويتجلى في أبهى صوره في التآخي الإسلامي المسيحي الذي يمثل نموذجاً حضارياً عالمياً في وحدة الصف بين شركاء البناء وحماة المكتسبات والإنجازات ، الموقنين بأن المصير واحد والمستقبل مشترك وأن الهوية الوطنية هي التي تظلل الجميع

إن السلم المجتمعي الذي ينعم به الأردن لم يأت عبثا ، بل هو ثمرة ليقظة وتضحيات جسام قدمتها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الذين سطروا بدمائهم الزكية أروع ملاحم البطولة والوفاء في سبيل إحباط ممارسات التخريب والإرهاب وإرساء هيبة الدولة ، ويبعثون برسالة لا لبس فيها بأن تراب الوطن لن يكون ساحة مستباحة لأي مغامرات عابثة ، مع التأكيد على ان معركة الدفاع عن الوطن ولا تقتصر عليهم فحسب، بل على المواطن الذي بمثابة الرديف وصمام الأمان ، ففي ظل الطفرة التكنولوجية وانتشار منصات التواصل الاجتماعي ، يواجه مجتمعنا حرباً تعتمد على الإشاعات وبث الإحباط وغسل الأدمغة ، وهنا تبرز المسؤولية المجتمعية والوعي الشعبي في دحض كل ذلك ، والتمسك بالحقائق والالتفاف حول الوطن ، لذلك فإن حصانة الجبهة الداخلية تنبع من وعي المواطن بأن أي مساس بالسلم الأهلي هو تهديد مباشر لمستقبله ومستقبل أبنائه

وفي خضم هذه التحديات ، تمثل القيادة الهاشمية الحكيمة مظلة جامعة لكل الأردنيين ، وصمام أمان يقود البلاد برؤية واثقة توازن مابين الحفاظ على الأمن والاستقرار والمضي قدماً نحو مسارات التحديث السياسي والاقتصادي لمواكبة المستقبل ، فالأردن قادر على لجم كل من يحاول التطاول على هيبته ، ليبقى حراً عصياً على الطامعين ، مستمداً قوته من شرعية قيادته وبسالة جيشه وأجهزته الأمنية ، ووعي شعبه الوفي الذي يؤمن بأن هذه التحديات لن تزيده إلا قوة وصلابة وتلاحماً ، وأن انتماءه لهذا الحمى العربي الأصيل والولاء لقيادته الهاشمية ليس مجرد عاطفة ، بل هو خيار استراتيجي وعقيدة راسخة تضمن بقاءه مهاب الجانب وواحة للأمن والأمان.

وختاما فإن كل الاردنيين يتضرعون الى الله ان يرحم شهداء حمود وان يشافى مصابيهم ، وأن يظل الأردن عصياً على الطامعين ليبقى شامخاً يستعصي على كل عابث أو حاقد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :