الأردن وطني، والكرك اعتزازي، والقصر جذوري
محمد مطلب المجالي
17-10-2026 10:24 AM
هذا الوطن ساكن في دمي وقلمي وفؤادي، الأردن الذي أحمله هويةً وانتماءً، وأعيش على ترابه محبةً ووفاءً، وأكتب من أجله إيمانًا بأن الكلمة الصادقة موقف، وأن القلم مسؤولية، وأن حب الوطن لا يُقاس بكثرة الشعارات، بل بصدق المواقف والإخلاص في العمل.
ومسقط رأسي الكرك، أرض التاريخ والشموخ، ومرابع أهلي في القصر، حيث الجذور الممتدة في أعماق الأرض، وحكايات الآباء والأجداد، وعبق البيوت القديمة، ودفء الأهل وكرم الناس وأصالة المواقف. هناك تسكن الذاكرة، وهناك تتجدد الحكاية، وهناك أشعر بأن للأرض روحًا لا تفارق أبناءها مهما ابتعدت بهم الدروب.
وأما أبناء وطني في كل شبر من أرض الأردن، فهم أحبابي وخلّاني، أهلي وعزوتي، تجمعني بهم محبة الوطن وصدق الانتماء، ولا تحدّ المحبة حدود الجغرافيا، ولا تفرّقنا اختلافات الرأي والمواقف. فالأردن بيتنا الكبير، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وأهله أهلنا، وأفراحهم أفراحنا، وهمومهم همومنا، ومستقبلهم مسؤولية نتشاركها جميعًا.
أنا ابن الأردن الذي أفخر به، وابن الكرك التي أعتز بتاريخها ورجالها، وابن القصر التي أحمل جذورها ومحبة أهلها في القلب، وأعتز بكل أردني شريف يعمل بإخلاص، ويحفظ كرامة الناس، ويضع مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية.
لم يكن قلمي يومًا بعيدًا عن هموم الناس، ولن تكون كلمتي إلا تعبيرًا عن ضمير أؤمن بأنه يجب أن يبقى حيًا، يقول الحق بإنصاف، وينتقد بوعي، وينحاز إلى مصلحة الوطن والمواطن. أكتب لأنني أحب، وأنتقد لأنني أحرص، وأختلف لأن الوطن أكبر من المجاملات، وأسمى من المصالح الضيقة.
فالانتماء الحقيقي ليس شعارًا يُرفع، بل موقف يُترجم، وعمل يُنجز، ووفاء يبقى. وليس حب الوطن أن نتفق في كل شيء، بل أن يجمعنا الحرص عليه، وأن نختلف بأدب، ونتحاور بمسؤولية، ونلتقي دائمًا عند مصلحة الأردن وأمنه واستقراره وكرامة أبنائه.
الأردن وطني، والكرك اعتزازي، والقصر جذوري، وكل الأردنيين أحبابي وخلّاني. وسأبقى ما حييت وفيًا لتراب هذا الوطن، قريبًا من أهلي وناسي في كل ربوعه، أحمل همومهم في قلمي، وأجعل من الكلمة الصادقة عهدًا لا يتبدل.
حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا وأرضًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وحمى الكرك والقصر وسائر محافظات الوطن، وجعلنا جميعًا أهل محبة ووفاء، شركاء في البناء، وحراسًا لوحدة الصف، مخلصين للأردن الذي يسكن فينا قبل أن نسكن فيه.