من الطائرة إلى الخلية: قصة نجاح SAMANSIC لتغيير مستقبل نصف الكوكب
مؤيد السامرائي
10-10-2026 11:35 AM
مقدمة: لماذا هذه القصة؟
لا تُقاس قصص النجاح الكبرى بما تُنتجه من أجهزة فحسب، بل بما تفتحه من أبواب للمعرفة والفرصة والكرامة. وفي حالة المبتكر مؤيد صبيح داود السامرائي / Muayad S. Dawood Al-Samaraee، نجد مساراً نادراً ينتقل من صناعة الطائرات إلى هندسة المعرفة، ومن مصنع وطني إلى نظام تعليمي–إنشائي يستهدف من لم تصلهم الفرصة في نصف الكوكب. هذه ليست سيرة تمجيد مغلقة، بل قراءة علمية منصفة تبرز ما تحقق وما تعطّل وما كان سابقاً لأوانه، وتؤكد أن الإنجاز الحقيقي ليس طائرة أو مصنعاً فقط، بل نموذج قيادة ابتكارية يرى أن حماية الخلية ودعم العقل وصون البيئة وخدمة المجتمع هي معايير تصميم وقرار لا شعارات.
أولاً: جذور ابتكارية سبقت زمنها
يمكن القول، استناداً إلى المصادر الرسمية المتاحة، إن مؤيد صبيح داود السامرائي يمثل حالة ابتكارية استثنائية جمعت بين الاختراع والابتكار في معناهما الدقيق. فقد أسس نواة صناعة الطائرات العربية منذ نهاية العام 2001، وبدأ الإنتاج في نهاية العام 2003، ثم افتتح الملك عبد الله الثاني في 18 فبراير 2004 مصنع الشركة المتخصصة في صناعات الطائرات والفضاء الأردنية (JAI) في مطار الملكة علياء الدولي، حيث اطلع جلالته على نماذج طائرات بأحجام مختلفة صُنعت بأيدٍ أردنية من مهندسين وفنيين، ولا سيما طائرة “سما CH2000” المخصصة للتدريب لصالح أكاديمية الشرق الأوسط لعلوم الطيران، بتكلفة مرحلة أولى بلغت 30 مليون دينار أردني، وبتسعة خطوط إنتاج، وبالتعاون مع مركز الملك عبد الله للتصميم والتطوير (KADDB) لتصنيع طائرات بدون طيار.
وقد وثّق موقع القوات الجوية الأمريكية أن طائرة SAMA/Zenair CH-2000 دخلت الخدمة الفعلية منذ العام 2006 ضمن مهام الاستطلاع والمراقبة (ISR) للقوات العراقية في شمال العراق، مع فريق أمريكي للتدريب والصيانة، مما يؤكد تحوّل ابتكاره من نموذج وطني إلى منصة تشغيلية معتمدة من مؤسسة عسكرية كبرى.
ثانياً: من JAI إلى اختراع MD-AEROTMAC
لم يتوقف العقل الابتكاري عند حدود الطائرات التقليدية. فقد وثّقت صحيفة الرأي الأردنية في 2013 اختراعاً جذرياً آخر له يتمثل في طائرة متعددة وحدات الرفع المروحي قادرة على الطيران والغطس والإقلاع والهبوط العمودي من الأرض أو الماء، ومأهولة أو غير مأهولة، ومسجلة رسمياً برقم ن ص/44/2012 بتاريخ 10/6/2012 وشهادة نهائية رقم 1927 بتاريخ 6/3/2013، اعتماداً على مبدأ فيزيائي جديد أسماه MD-AEROTMAC يقوم على التحكم الدقيق الهامشي في الدفع الأيروديناميكي عبر التحكم بسرعة سريان المائع داخل وحدات الرفع المروحي. وهذا يؤكد أن عقله الابتكاري تجاوز الطائرات التقليدية إلى الاختراع الخالص.
دعم الملك عبد الله الثاني (المبتكر مؤيد صبيح داود السامرائي) الذي أدرك الرؤية وصدّق بها فمنحه الجنسية الأردنية بإرادة ملكية، تفسر لماذا بدت رؤيته (مؤيد السامرائي) سابقة للأخرين ولكنها تفهم سابقة لأوانها بعشرين عاماً على الأقل، ولماذا واجه مجتمعاً غارقاً في تقديم الخدمات (حيث لم يكن هناك تدريب على صناعة ولكن هناك على خدمة) بمختلف أنواعها في الاردن. حاول (مؤيد السامرائي) كسر الطوق الذي يمنع تمكين المجتمع من المعرفة، لكنه وجد بعد اثني عشر عاماً من المثابرة في صناعة الطائرات في الاردن، أن التحدي في الحصول على المعرفة أكبر من انه تحدي في الأردن حيث يشمل نصف العالم البشري. فقرر أن يعود إلى مختبرات الابتكار في (تركيا وكندا) منذ بداية العام 2014، وقد عاد بالحل بعد اثني عشر عاماً من العمل في العام 2026، حيث تحمل شخصياً العبيء المالي (وانفق كل مدخراته لجعل الفكرة تكون ابتكار عالمي) يضاف لها التضحية بـــ سنوات اخرى من العمر.
ثالثاً: المشكلة: أزمة العدالة المعرفية
السؤال عن “لماذا المكعبات البلاستيكية التعليمية؟” ليس سؤالاً عن لعبة، بل هو سؤال عن العدالة المعرفية. فحين نقول إن قريباً من نصف سكان الأرض يعيشون خارج الفرصة التعليمية الكاملة، فإننا لا نتحدث عن الالتحاق بالمدرسة فقط، بل عن جودة التعلم، وعن الوصول إلى الرياضيات والعلوم والهندسة، وعن القدرة على قراءة النص وفهمه. وحتى في عالم يمتلك فيه كثيرون هاتفاً متصلاً بالإنترنت، فإن ملايين الأطفال والبالغين — خاصة في مناطق الفقر والنزاع والريف والتهميش — يبقون خارج مسارات التعليم النظامي عالي الجودة. وتشير تقديرات اليونسكو إلى أن مئات الملايين من البالغين لا يزالون يفتقرون إلى مهارات القراءة والكتابة الأساسية، وأن ملايين الأطفال لا يصلون إلى تعليم STEM جيد.
وفي هذا السياق تظهر المكعبات البلاستيكية التعليمية — وخاصة المكعبات المتعاشقة القابلة للتركيب — ليس كوسيلة ترفيه، بل كجسر معرفي منخفض التكلفة، عالي المرونة، لا يشترط القراءة ولا الكتابة. إنها تصل إلى الدماغ عبر اليد والعين والحركة، وتبني المعرفة من المحسوس قبل المجرد، ومن العلاقة المكانية قبل الرمز اللفظي.
رابعاً: الحل: نظام XYZ/SAMANSIC
يستهدف نظام البناء القائم على الكتل الذي يقدّمه Muayad S. Dawood Al-Samaraee تمكين الأفراد والجماعات من بناء الهياكل الأساسية كالمنازل وأماكن العمل والمدارس والمستشفيات ومرافق الخدمات المجتمعية أو الحكومية دون الحاجة إلى آليات رفع أو معدات إنشائية معقدة. إذ صُممت الكتل بوزن لا يتجاوز 20 كيلوغراماً، وهو الحد الأقصى الآمن للحمل اليدوي، مع إمكانية تجميعها في هياكل متشابكة ذاتياً وضخمة تضاهي الأهرامات أو سور الصين العظيم وتتفوق عليها هندسياً ومعمارياً وسهولة في التنفيذ.
والفكرة المركزية هي أن نفس منطق التعشيق والتشابك بين الكتل يمكن أن ينتقل من مقياس اللعبة إلى مقياس البناء الحقيقي. فالطفل الذي يتعلم أن الزاوية الحادة قد تكون نقطة ضعف، وأن الحافة المشطوفة توزع الإجهاد، وأن التعاشق (تشابك) يزيد التماسك، إنه يتعلم مبادئ الهندسة الإنشائية قبل أن يتعلم اسمها الأكاديمي. وعندما يكبر، قد ينتقل من اللعب إلى بناء منزل حقيقي أو مدرسة أو مرفق مجتمعي.
وتستند تقنية كتل البناء إلى سلالة موثقة تمتد عشرين عاماً من تقديم PCT في 2007 والنشر في 2010، مروراً باختبار طاولة الاهتزاز في غواتيمالا عام 2018 لنظام كتل متعاشقة (تشابك) بدون ملاط سابق مرتبط، وصولاً إلى براءتي اختراع أمريكيتين عام 2026: US 12,703,973 B2 الممنوحة في 11 أغسطس 2026، وUS 12,709,890 B2 الممنوحة في 18 أغسطس 2026. المخترعون هم Daniel Anthony Leonard Boot وMuayad S. Dawood Al-Samaraee، والمتنازل له هو SAMARAEE & DANIEL INNOVATION SPECIALISTS INCORPORATED، ومقره كوموكس، كندا.
خامساً: لماذا المكعبات البلاستيكية التعليمية؟
المكعبات البلاستيكية التعليمية مهمة بشكل خاص لأنها لا تشترط إتقان القراءة، ولا تشترط كهرباء أو إنترنت، ويمكن استخدامها في المخيمات والقرى والمنازل والمراكز المجتمعية. وهي خفيفة وآمنة نسبياً عند تصنيعها بمعايير السلامة، وقابلة للتكرار والتوسع، ويمكن إعادة استخدامها. كما أنها تسمح بالتدرج: يبدأ المتعلم بتركيب بسيط، ثم يصل إلى نماذج معقدة، ثم إلى مبادئ إنشائية حقيقية.
والأهم أنها تصنع الهوية: عندما يرى المتعلم أنه «بنى» شيئاً، يتحول من مستهلك إلى منتج، ومن متلقٍّ إلى مهندس صغير. وهذا يبني الثقة والاستقلال المعرفي، ويقاوم ثقافة الكسل والإحباط التي تكرسها الأسواق القائمة على السلع الجاهزة والاستهلاك بالاقتراض.
سادساً: الأساس العلمي: كيف يتعلم الدماغ عبر المكعبات؟
تقوم فعالية المكعبات التعليمية على مبادئ راسخة في العلوم المعرفية والتربية. أولاً، الترميز المزدوج: الدماغ يتعلم أفضل عندما يقترن الرمز أو النص بصورة أو مجسم، فتقل الحاجة إلى الذاكرة اللفظية ويزداد تثبيت المفهوم. ثانياً، الإدراك المجسد: المفاهيم المجردة مثل التوازن والثبات والحمل والزاوية والنسبة والتناظر تُبنى جزئياً من خبرات الجسد. ثالثاً، التعلم البنائي: المعرفة لا تُنقل نقلًا، بل تُبنى بالعمل والخطأ والتعديل. ورابعاً، استراتيجية المحسوس–شبه المحسوس–المجرد: الطالب الذي يبدأ بالمكعبات ينتقل لاحقاً إلى الرسم ثم إلى الرمز الرياضي بثبات أكبر. وخامساً، التفكير المكاني: القدرة على تدوير المجسمات ذهنياً وفهم المنظور وقراءة المخططات تتنبأ بالتحصيل في الرياضيات والعلوم والهندسة، والمكعبات هي أحد أفضل مدربات هذه القدرة. وسادساً، الوظائف التنفيذية: البناء المتشابك يتطلب تخطيطاً وكفاً للمندفعات ومرونة معرفية ومراقبة أخطاء، وهذه وظائف أساسية للتعلم كله.
سابعاً: الذاكرة الصورية والتعويض العصبي
عندما يُحرم الإنسان من فرصة القراءة والكتابة، لا يبقى دماغه فارغاً، بل تحدث إعادة توزيع للدونة العصبية، وتُستدعى الشبكات البصرية والمكانية والحسية بشكل أقوى. وهذا لا يعني أن الذاكرة الصورية تتحول إلى سحر يعوض كل شيء، بل يعني أن الدماغ يميل إلى استخدام قنوات غير لفظية للتمثيل والفهم. والمكعبات تستثمر هذه القنوات: اللون يرمز إلى وظيفة أو فئة، والشكل يرمز إلى علاقة هندسية، والتعاشق (تشابك) يرمز إلى قوة الربط، والتكرار يرمز إلى النمط، والتجربة والخطأ ترمزان إلى التصميم الهندسي. وبهذا يستطيع غير القارئ أن يتعلم مبادئ الرياضيات والهندسة والفيزياء والبناء عبر ذاكرة بصرية–مكانية نشطة، لا عبر النص وحده. وهذا لا يعني أن المكعبات تغني عن محو الأمية، لكنها تعوض جزءاً من الفاقد التعليمي، وتمنح الدماغ مدخلاً غير لفظي إلى المعرفة.
ثامناً: الفئات الأقل حظاً: قناة تعلم غير لفظية
المكعبات البلاستيكية التعليمية مهمة بشكل خاص للفئات الأقل حظاً لأنها لا تشترط إتقان القراءة، ولا تشترط كهرباء أو إنترنت، ويمكن استخدامها في المخيمات والقرى والمنازل والمراكز المجتمعية. وهي خفيفة وآمنة نسبياً عند تصنيعها بمعايير السلامة، وقابلة للتكرار والتوسع، ويمكن إعادة استخدامها. كما أنها تسمح بالتدرج: يبدأ المتعلم بتركيب بسيط، ثم يصل إلى نماذج معقدة، ثم إلى مبادئ إنشائية حقيقية. والأهم أنها تصنع الهوية: عندما يرى المتعلم أنه «بنى» شيئاً، يتحول من مستهلك إلى منتج، ومن متلقٍّ إلى مهندس صغير. وهذا يبني الثقة والاستقلال المعرفي، ويقاوم ثقافة الكسل والإحباط التي تكرسها الأسواق القائمة على السلع الجاهزة والاستهلاك بالاقتراض.
تاسعاً: من اللعب إلى البناء الحقيقي
هنا تظهر أهمية نموذج XYZ/SAMANSIC: المكعبات التعليمية البلاستيكية يمكن أن تكون نسخة مصغرة من كتل بناء حقيقية متعاشقة (تشابك) بدون ملاط. فنفس منطق التعاشق، ونفس مسارات الحمل، ونفس مبادئ الثبات الزلزالي، يمكن أن تنتقل من مقياس اللعب إلى مقياس البناء الحقيقي. والطفل الذي يتعلم أن الزاوية الحادة قد تكون نقطة ضعف، وأن الحافة المشطوفة توزع الإجهاد، وأن التعاشق (تشابك) يزيد التماسك، إنه يتعلم مبادئ الهندسة الإنشائية قبل أن يتعلم اسمها الأكاديمي. وعندما يكبر، قد ينتقل من اللعب إلى بناء منزل حقيقي أو مدرسة أو مرفق مجتمعي. وهذا المسار تدعمه سلالة موثقة من التقديم والنشر والاختبار، بما في ذلك نشرة طلب براءة الاختراع الأمريكية رقم 2010/0162649 A1، واختبار طاولة الاهتزاز في غواتيمالا عام 2018، وبراءتا الاختراع الأمريكيتان رقم 12,703,973 B2 و12,709,890 B2 الممنوحتان في أغسطس 2026. لكن يبقى هذا المسار مشروطاً بالاختبارات المستقلة والاعتماد الهندسي واختبارات سلامة الألعاب.
عاشراً: الابتكار السيادي والأمن القومي للفرد والمجتمع والدولة
لا يمكن فهم “لماذا المكعبات البلاستيكية التعليمية؟” في نموذج XYZ/SAMANSIC فهمًا كاملاً دون إضافة البعد الاستراتيجي الذي يقف خلف المبتكر Muayad S. Dawood Al-Samaraee. فهو، كونه متخصصاً في معالجة أوجه القصور من خلال الابتكار السيادي ضمن تحديات الأمن القومي للفرد والمجتمع والدولة، لم ينظر إلى المكعبات التعليمية كمنتج ترفيهي منفصل، بل كعقدة مركزية في مسار واحد يربط بين البيئة، والتعليم، والتصنيع، والاقتصاد، والسيادة المعرفية. والابتكار السيادي هنا لا يعني مجرد تسجيل براءة اختراع، بل يعني القدرة على توليد الحل من الداخل، وعدم انتظار الحلول الجاهزة المستوردة، ومواجهة أوجه القصور التي تهدد أمن الفرد عندما يُحرم من التعليم والفرصة والمهارة، وأمن المجتمع عندما يتحول إلى سوق استهلاكية تابعة، وأمن الدولة عندما تفقد قدرتها على التصنيع المحلي والاستجابة للكوارث وبناء بنيتها التحتية.
حادي عشر: بلاستيك المحيطات: من التلوث إلى مورد تعليمي وصناعي
المشكلات اليوم متشابكة: تلوث بلاستيكي في المحيطات يتحول إلى نفايات دائمة تهدد الحياة البحرية والمناخ، وضعف وصول إلى تعليم STEM عملي، وتبعية تقنية وصناعية، وبطالة وضعف مهارات هندسية، وأزمات إسكان وبنية تحتية، وفقدان ثقة وهوية. ومن هنا تأتي فكرة المبتكر: أن تُعالج عدة مشكلات كبرى ضمن مسار عمل واحد، لا ضمن مشاريع منفصلة مبعثرة. فيُحوَّل بلاستيك المحيطات من تلوث إلى مورد تعليمي وصناعي، عبر جمع وفرز أنواع البوليمرات، ثم تنظيفها ومعالجتها لإزالة الأملاح والملوثات والمخلفات العضوية، ثم إعادة تدويرها إلى حبيبات أو خامات آمنة قابلة للتشكيل، ثم تصنيع مكعبات تعليمية متعاشقة بنفس منطق البناء الحقيقي: زوايا، وألسنة، وحواف، ومسارات حمل. وبهذا يتحول بلاستيك المحيطات من عبء بيئي إلى أصل معرفي وصناعي، وتتحول المكعبات من لعبة إلى أداة سيادية لبناء الإنسان والبنية التحتية معاً.
ثاني عشر: المسار الواحد: من الجمع إلى التعليم إلى البناء
يقوم التصور السيادي على سلسلة مترابطة: جمع بلاستيك المحيطات وفرزه، ثم تنظيفه ومعالجته، ثم إعادة تدويره، ثم تصنيعه مكعبات تعليمية متعاشقة، ثم استخدامه في التعليم العملي لتعليم الرياضيات والهندسة والفيزياء ومبادئ الإنشاء دون اشتراط القراءة أولاً، ثم بناء جيل يفهم التعاشق (تشابك) والثبات ومسارات الحمل، ثم الانتقال من مقياس اللعب إلى مقياس البناء الحقيقي، ثم إنتاج كتل إنشائية كبيرة للمنازل والمدارس والمستشفيات ومرافق الخدمات، خاصة في حالات الطوارئ والكوارث، ثم تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاستيراد والتبعية. وبهذا لا تكون المكعبات نهاية المسار، بل بدايته: إنها المختبر المصغر الذي يسبق البناء الحقيقي، والجسر الذي يعبر عليه من لم يحصل على فرصته التعليمية إلى المشاركة في بناء مجتمعه.
ثالث عشر: الأدلة وبراءات الاختراع والتعهد غير القابل للنقض
من الأدلة الداعمة: نشرة طلب براءة الاختراع الأمريكية رقم 2010/0162649 A1، واختبار طاولة الاهتزاز في غواتيمالا عام 2018، وبراءتا الاختراع الأمريكيتان 2026، ودراسة Drysdale وGuo المستقلة لعام 1995 حول البناء الحجري الجاف المتعاشق (تشابك)، وبرنامج MASS كأداة شفافة لإعادة التحليل. ويُظهر اختبار غواتيمالا جدوى زلزالية جزئية ويحدد الألسنة المتعاشقة (تشابك) ذات الزوايا الحادة كنقاط ضعف، مما يوفر مبررًا مباشرًا لتحسينات الزوايا المنحنية والحواف المشطوفة المحمية ببراءة اختراع. ويُشار في وثائق المشروع إلى هدف زلزالي طموح (مقياس ريشتر 9.8) ينتظر التحقق المستقل.
كما أن التعاون بين Daniel A. L. Boot وMuayad S. Dawood Al-Samaraee موثق رسميًا في تعهد غير قابل للنقض وقّعه Daniel Boot في يناير 2023 (موثق في 1 فبراير 2023). ويؤكد التعهد أن Boot يعرف Muayad منذ عام 2016 وأن Muayad فحص براءة الاختراع الأمريكية السابقة لـ Boot رقم 6,508,041 للكتل الخرسانية المتعاشقة (تشابك). وقد أعاد Muayad تصميم الأشكال الأصلية إلى ملامح أبعادية جديدة، مما وسّع الاستخدامات المحتملة من الإسكان منخفض التكلفة والمآوي الطارئة لتشمل هياكل ضخمة مثل الأهرامات وجدران مماثلة لسور الصين العظيم. وتحمل Muayad جميع تكاليف التصاميم الجديدة والابتكار والتطوير على مدى أكثر من ست سنوات. ويخصص التعهد الحقوق بشكل حصري: يحتفظ Daniel Boot بحقوق بناء الإسكان منخفض التكلفة، بينما يمتلك Muayad Al-Samaraee حقوق جميع الأعمال المتعلقة بالبناء والتصميم وترميم المباني كليًا أو جزئيًا، وكل ما يتعلق بمواقع التراث العالمي لليونسكو، بالإضافة إلى ألعاب البناء للأطفال ومنتجات STEM التعليمية. كما يغطي التعهد الجدران غير القابلة للتدمير للملاجئ النووية، ونظام البناء الهجين متعدد الأغراض الإنساني (HGPHMS)، والبناء الهجين، والجدران المضادة للرصاص، وملاجئ السقوط، والسدود، والقنوات، والشعاب المرجانية الاصطناعية. واتفق كلا المبتكرين على تخصيص 10% من أرباحهما الشخصية الصافية المتعلقة بالمنتجات المذكورة في التعهد لشركتهما المشتركة للابتكار، Samarsee & Daniel Innovation Specialists Incorporated (رقم الشركة 1266413-5، تأسست في 19 يناير 2021). ويوفر هذا التعهد سياقًا مهمًا لهيكل التسويق والحقوق وراء تقنية XYZ/SAMANSIC.
رابع عشر: الضوابط العلمية والاعتمادات اللازمة
لكي يتحول هذا المسار من نية استراتيجية إلى واقع علمي، لا بد من اختبارات سلامة المواد للتأكد من عدم ترشيح مواد سامة أو جسيمات دقيقة، وتقييم دورة الحياة لقياس الأثر البيئي الحقيقي من الجمع إلى التصنيع إلى التخلص، واختبارات زلزالية مستقلة واعتماد هندسي للكتل الإنشائية الحقيقية، وتجارب تعليمية عشوائية مضبوطة لقياس الفعالية التعليمية، وبحوث محكّمة حول الأثر الاجتماعي والاقتصادي والصحي، وشفافية سلسلة التوريد. كما يبقى مقترح إعادة البناء التراثي لكتل الطين الأثرية مفهومًا تصميميًا يتطلب موافقة متوافقة مع اليونسكو/إيكوموس، وتسجيلًا، واختبار مواد، وتحققًا إنشائيًا. ولا تزال هناك حاجة إلى اختبار عام لطاولة الاهتزاز، واعتماد طرف ثالث لكود البناء للكتل الحالية، واعتماد سلامة الألعاب بموجب ASTM F963 وCPSIA وEN 71، وأدلة مستقلة محكّمة على لغة الأنماط 7-4-28، والفعالية التعليمية، وفوائد التوحد ومتلازمة العبقري، وإعادة بناء الهوية الوطنية، ونشر الإسكان الإنساني، وموثوقية الترجمة بالذكاء الاصطناعي وخصوصيته، ونتائج الشمول. وسيبدأ العمل على تنفيذ هذه التجارب في عام 2026. وكان البحث التربوي سابقًا غير مكتمل لأن التركيز قد تحوّل نحو البناء في انتظار إصدار براءتي الاختراع في أغسطس 2026؛ ومنذ إصدارهما، يجري وضع اللمسات الأخيرة على الجوانب الضرورية المتعلقة بالتعليم والتخصصات الأخرى.
خامس عشر: الخلاصة: الحل هو بناء جسر سيادي إلى المعرفة
المكعبات البلاستيكية التعليمية ليست مجرد ألعاب. إنها تقنية معرفية بسيطة وعميقة: تصل إلى من فاته النص، وتدرب الذاكرة البصرية–المكانية، وتبني التفكير الهندسي، وتصنع هوية المهندس من الطفولة. وإذا أُضيف إليها بُعد الابتكار السيادي وبلاستيك المحيطات، فإنها تتحول إلى مسار واحد يعالج التلوث، ويصنع التعليم، ويبني المهارة، ويحمي الأمن القومي للفرد والمجتمع والدولة.
وهنا تكتمل الصورة: المكعبات البلاستيكية التعليمية ليست بديلاً عن التعليم، بل هي جسر سيادي إلى من لم يحصل على فرصته، ومختبر مصغر لمن يريد أن يبني العالم الحقيقي. ومع استكمال الاختبارات المستقلة، والاعتماد الهندسي، واختبارات سلامة الألعاب، والتجارب التعليمية العشوائية المضبوطة، والبحوث السريرية والميدانية، ومراجعة الذكاء الاصطناعي والخصوصية، والتكيّف المحلي، والرقابة الأخلاقية، يمكن أن تصبح SAMANSIC حقاً «الأفضل بين الأفضل» — لا لأنها تبيع مكعبات، بل لأنها تفتح باب البناء الحقيقي لمن لم يحصل على فرصته في التعليم.
والحل هو: نظام سيادي متكامل يبدأ من جمع بلاستيك المحيطات، ويمر عبر التعليم غير اللفظي، وينتهي ببناء المنازل والمدارس والمستشفيات ومرافق الخدمات، ويحوّل نصف الكوكب من مستهلكين إلى بناة.
* (عالم ومبتكر) مؤسس "سامانسيك" (SAMANSIC) — شبكة ابتكار عابرة للحدود للذكاء الجماعي
* كبير مهندسي الابتكار السيادي، ورئيس قسم الابتكار والتكنولوجيا والاستراتيجية الجيوسياسية
www.siina.org