شهداء جريمة بلدة حمود… إدانةٌ لا لبس فيها، وموقفٌ لا يقبل المساومة
محمد مطلب المجالي
24-10-2026 12:00 PM
ببالغ الألم وعظيم الأسى، وبقلوب يعتصرها الوجع، ندين بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة الآثمة والاعتداء الجبان الذي أودى بحياة أبناء من بلدة حمود العزيزة، في فعلٍ إجرامي مرفوض بكل المقاييس الدينية والأخلاقية والإنسانية والوطنية، وانتهاكٍ صارخ لحرمة الدم وحق الإنسان في الحياة والأمن والأمان.
وإننا، إذ نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أهلنا وأشقائنا وشركائنا وتوائم أرواحنا في بلدة حمود، فإننا نؤكد أن مصابهم مصابنا، وأن حزنهم حزننا، وأن فرحنا واحد وترحنا واحد، وأن ما يجمعنا من روابط الأخوة والمصير المشترك أقوى من كل فعل إجرامي يسعى إلى بث الخوف أو زرع الفرقة أو المساس بنسيجنا الاجتماعي المتماسك.
إن هذه الجريمة لا يمكن تبريرها أو التهوين من خطورتها أو التعامل معها بوصفها حادثًا عابرًا؛ بل تستوجب موقفًا حازمًا وواضحًا، ومحاسبةً لا تستثني أحدًا ممن ثبت تورطهم فيها، وملاحقةً جادة لكل من خطط أو حرّض أو شارك أو وفّر الغطاء لهذا الفعل الإجرامي، وإنزال أشد العقوبات التي يقررها القانون بحق الجناة. فلا تسامح مع الاعتداء على أرواح الأبرياء، ولا تهاون مع من يستبيحون الدماء ويهددون أمن المجتمع واستقراره.
وفي الوقت ذاته، فإن مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تفرض علينا أن نميّز بوضوح بين الجناة ومن لا صلة لهم بالجريمة، وألا نسمح لهذا الفعل الآثم بأن يتحول إلى مدخل للفتنة أو التعميم أو الانتقام. فالحزم في مواجهة الجريمة لا يتعارض مع العدل، بل يكتمل به، وحماية المجتمع تكون بمحاسبة المسؤولين عن أفعالهم، لا بتحميل الأبرياء تبعات لم يرتكبوها.
إننا نطالب بكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم، واجتثاث أسبابها ومظاهرها الإجرامية، بما يصون أرواح المواطنين ويحفظ هيبة القانون ويعزز أمن الوطن ووحدته.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم ومحبيهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ أهلنا في بلدة حمود، ويحمي وطننا من الفتن والشرور.
رحم الله الشهداء، والعدالة حقٌّ لا يسقط، وحرمة الدم خطٌّ أحمر، ووحدة المجتمع عهدٌ لا نفرّط فيه.