facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




جنازة الإرهاب


جميل النمري
24-10-2026 12:25 PM

هذه أول عملية ارهابية من نوعها في تاريخ المملكة الاردنية الهاشمية. تفجيرات الفنادق في نوفمبر 2005 كانت شيئا مختلفا. هجوم من الخارج نفذه انتحاريون ارسلهم تنظيم القاعدة بقيادة الزرقاوي من العراق. وفي حينه كان ذلك قد دلّ على افتقاد التنظيم لقواعد محلية لكن بعد سنوات ومع ظهور داعش بدأ تبرز قواعد محلية وتعددت الحوادث الأمنية وسقط شهداء من بينهم ضباط برتب عالية إما في اعتداءات غادرة أو في ملاحقات لخلايا ارهابية او ذئاب منفردة لكن بهذا الثمن المؤلم نجت البلد من الارهاب. وساد تدريجيا الاحساس بإنحسار الخطر مع اندحار داعش والاتجاهات المتطرفه عموما وأن الغيمة السوداء قد انقشعت وبات هذا التهديد وراء ظهرنا، لتأتي حادثة الكرك مثل صاعقة في سماء صافية.

مهاجمة المشيعين في جنازة سيدة متوفاة في قرية وادعة كان آخر ما يمكن أن يخطر على البال. نحن نتذكر تفجير بيوت العزاء في العراق في ذروة الحرب الطائفية مثل كوابيس فقط، أما اليوم! وفي الاردن! وعلى يد مواطنين فيه؟!

لم يكن لدي شك ان وراء العمل الارهابي أيد خارجية وقرار بإستهداف الاردن في أمنه الداخلي ومن خاصرته الحساسة، وأن الأمر على صلة بالاحداث الجارية الآن في المنطقة. ومن الصعب عليّ شخصيا تصور ان القتلة تحركوا الى هكذا عمل الا بتوجيهات وتعليمات من جهة سياسة تضمر للاردن وناسه شرا، تحركوا مثل روبوتات نماما كما يفعل الانتحاريون الذين يحملون الاحزمة الناسفة لتفجير انفسهم في اي مكان في تجمعات مدنية. لكن لماذا قرية حمود في الكرك؟! في العاصمة عمان يوجد كنائس كبيرة تشهد كل يوم عرسا او جنازة او صلاة ! مع الأسف حصلنا على الجواب سريعا بأن الجناة المحتملين هم من سكان المنطقة. هل ينفي هذا فرضية اليد الخارجية ؟! لا نغامر بأي تخمينات بل ننتظر التحقيقات وما يصدر عن الجهات الرسمية وقد وعد وزير الاعلام بنشر الحقائق حالما تتوفر وبما لا يؤثر على سير العدالة.

في كل الأحوال نقف مذهولين من هول الصدمة. ما تخيلنا ان يطلع من بين ظهرانينا وفي مرحلة افول الارهاب من يرتكب هذه الجريمة البشعة ويلطخ في آخر الزمان تاريخ الكرك الناصع المشرف الجميل!؟ وفي اجمل القرى حمود. وماذا في حمود؟ زبدة الزبدة من أبناء الأردن جاؤوا من هنا .. نعرفهم اجمل وأحب وارقى المثقفين والسياسيين والوزراء والأطباء والمهندسين والأكاديميين والقضاة والمحامين هؤلاء من اعطوا للشخصية الوطنية الاردنية مزاياها النخوة والشهامة والكرم والود والمرح والمحبة والصدق والاستقامة.

ومن المفارقات انه وفي نفس الوقت الذي كانت تجري فيه عملية فدائية جريئة ضد حاجز عسكري اسرائيلي ينكل بأهل الخليل وتقع على مدار عشرين دقيقة مواجهات مسلحة بطولية مع عسكر الاحتلال كان هؤلاء يتفرغون عندنا لمهاجمة جنازة سيدة مسنّة في قرية مجاورة لهم ! أي مدرسة وأي فكر وأي ثقافة انتجت هؤلاء ؟!. ال





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :